Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البنوك السعودية مستقرة ائتمانيا حتى 2023

"ستاندرد آند بورز": برامج صندوق الاستثمارات العامة السيادي ستدعم المصارف المحلية

تتوقع وكالة "ستاندرد آند بورز" أن يشهد الاقتصاد السعودي تعافياً من صدمات العام 2020 (رويترز)

كشف تقرير حديث أن الائتمان المصرفي في السعودية يحافظ على قوته خلال عام 2021 بدعم قطاع الشركات وقوة الاقتصاد المحلي (أكبر اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط)، إضافة إلى برامج الإقراض من صندوق الاستثمارات العامة.

وأشار التقرير لوكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيفات الائتمانية "إس آند بي غلوبال"، إلى أن النمو الائتماني خلال عام 2020 في المملكة جاء نتيجة لزيادة حجم التمويل السكني وإقراض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وتوقعت الوكالة بقاء النمو الائتماني قوياً من حيث القيمة الاسمية خلال عامي 2021 و2022، ولكنه سيتراجع تدريجاً بسبب ارتفاع حجم الائتمان القائم.

وتابع التقرير، "قد يشهد نمو الإقراض للشركات ارتفاعاً كون برامج صندوق الاستثمارات العامة قد تخلق فرصاً جديدة للمقاولين، فيما سيتراجع حجم الإقراض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة مع توقف برامج تأجيل الدفعات، لكنه سيبقى كبيراً بسبب الدعم".

ولفت التقرير إلى نمو قروض الأفراد سيبقى قوياً نتيجة لاستمرار التركيز على التمويل السكني، على الرغم من أن السوق ستصل للإشباع تدريجاً.

تعافي الاقتصاد

وقالت الوكالة إن الاقتصاد السعودي سيشهد تعافياً من صدمات العام الماضي خلال الفترة ما بين 2021- 2022 مع تعافي الطلب العالمي على النفط وزيادة الاستهلاك الخاص، ولكن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لن يعود إلى مستويات العام 2019 قبل العام 2022.

وأوضح التقرير أن عمليات التطعيم قد تساعد في تجنب مزيد من الإغلاق، ولكن ذلك يبقى مرتبطاً بتوافر اللقاحات، مع بقاء الأخطار المرتبطة بالجائحة قائمة.

وسيؤدي خفض الإنتاج النفطي المرتبط باتفاق "أوبك+" وتأثير الجائحة في أهم القطاعات الاقتصادية إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في العام 2020 بنسبة تزيد على أربعة في المئة، وبالتالي سينتج من ذلك انخفاض حاد في صافي صادرات المملكة.

وتوقعت الوكالة أن يؤدي انتهاء العمل باتفاق "أوبك+" لخفض الإنتاج وارتفاع أسعار النفط بحلول عام 2022، إلى تعزيز نمو النشاط الاقتصادي بنسبة تصل إلى ثلاثة في المئة، وستواصل الحكومة خلال السنوات المقبلة جهودها في تحقيق رؤية المملكة 2030، والتي تهدف بشكل رئيس إلى دعم القطاع غير النفطي والطلب في القطاع الخاص، والتحول الاجتماعي للبلاد عبر سلسلة من المشاريع الكبيرة.

أخطار مرتفعة

وبحسب التقرير، ستبقى كلفة الأخطار مرتفعة خلال العام 2021، على الرغم من التقديرات الأعلى من المتوقعة للعام 2020، مع رفع البنك المركزي السعودي التسهيلات التي اتخذت لمواجهة الجائحة، إضافة إلى أسعار الفائدة المنخفضة جداً، مما يؤدي إلى الضغط على ربحية البنوك.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتوقع أن تبقى التصنيفات الائتمانية للبنوك مستقرة خلال الـ 24 شهراً المقبلة.، وقد ينتج من الاندماج بين البنك الأهلي التجاري ومجموعة "سامبا" المالية بنك وطني رائد يركز على تمويل المشاريع الاستراتيجية الكبيرة.

وأشار إلى بقاء كلفة الأخطار مرتفعة خلال العام 2021 عند نحو 120 نقطة أساس، مما يعكس أن الأوضاع الصحية العالمية المتقلبة وقيود السفر الدولية لا تزال تضغط على الاقتصاد.

وعلى الرغم من انخفاض الربحية، توقع أن يتفوق أداء البنوك السعودية على نظيراتها الإقليمية، وهذا يعكس إلى حد كبير التأثير الطفيف نسبياً للجائحة على جودة دفاتر القروض لدى البنوك والنمو للتمويل السكني.

نظرة مستقبلية مستقرة

وقالت الوكالة إن النظرات المستقبلية للتصنيفات الائتمانية للبنوك السعودية معظمها مستقرة، بدعم حجم الاقتصاد الكبير واللوائح التنظيمية المحافظة، وغياب النمو القوي قبل العام 2020 سيساعد القطاع المصرفي في التصدي للتحديات ما بين 2021 و2022. 

أما النظرات المستقبلية الإيجابية للبنك الأهلي التجاري ومجموعة "سامبا" المالية فتشير إلى أن البنك الناتج من الاندماج قد يتمتع بوضع ائتماني أفضل من الوضع الائتماني لكل بنك على حدة.

وتتمتع البنوك السعودية برسملة جيدة بحسب المعايير العالمية، وتوقعت الوكالة بقاء الرسملة لدى البنوك المصنفة قوية، قياساً بنسبة رأس المال المرجح بالأخطار المستخدمة.

منافسة متزايدة

وذكرت الوكالة أن الاندماج بين البنك الأهلي التجاري ومجموعة "سامبا" المالية سيصعّد المنافسة على قطاع الشركات، إذ من المتوقع أن يستحوذ الكيان الجديد على 30 في المئة من الحصة السوقية.

وقالت إنه "من غير الواضح إلى أي مدى ستستخدم الحكومة الموازنة العمومية للبنك المندمج لتمويل المشاريع الاستراتيجية، نظراً إلى أن مصرف الراجحي يتمتع بوضع قوي في نشاط إقراض الأفراد، ونتوقع أن تؤدي زيادة المنافسة إلى إضعاف ربحية البنوك الأصغر حجماً على المدى الطويل".

وتراجع انتشار الدفع النقدي تدريجاً في السعودية، مما يعكس تنامي التحول الرقمي في النظام المصرفي، وهذا يعرّض المؤسسات المالية السعودية للمنافسة من بنوك أخرى في المستقبل، وفق التقرير.

وتواجه البنوك مزيداً من المنافسة في قسم قروض الأفراد بسبب سياسات برمجة التطبيقات المفتوحة، وبروز شركات التكنولوجيا المالية، إذ أصبحت بطاقات الشراء الآن والدفع لاحقاً والإقراض من نظير إلى نظير أمراً شائعاً.