ملخص
أكدت مصادر عسكرية أن معارك ضارية دارت، صباح أمس الإثنين، في بلدة هبيلا انتهت بإكمال الجيش سيطرته وتعزيز انتشاره داخل البلدة وتمشيط مناطق كُرتالا، وكلوقي، والتيتل، وأم دبيكر بالمحيط الشرقي لمدينة الدلنج. وتكتسب بلدة هبيلا، 30 كيلومتراً شرق مدينة الدلنج على الطريق الرابط بينها ومدينتي الأبيض عاصمة شمال كردفان شمالاً وكادوقلي جنوباً، أهمية استراتيجية كبيرة كونها تربط بين شمال وجنوب كردفان في تأمين خطوط الإمداد، كما تعتبر خط دفاع متقدماً للجيش السوداني لحماية مدينة الأبيض.
أعلن الجيش السوداني تحقيق انتصار كبير في جنوب كردفان بنجاحه مع القوات المساندة له في فك الحصار عن مدينة الدلنج كبرى مدن الولاية، عقب معارك طاحنة وقتال عنيف مع قوات تحالف "تأسيس" التي تضم قوات "الدعم السريع" والحركة الشعبية - شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو، تمكّنت خلالها "قوات متحركات الصياد" و"أسود العرين" من اختراق محيط المدينة والالتحام مع قوات اللواء 54 للجيش (نمور الجبال) الموجودة هناك وإلحاق خسائر كبيرة في صفوف "العدو وهرب بقية قواته".
وأكدت مصادر عسكرية أن معارك ضارية دارت، صباح أمس الإثنين، في بلدة هبيلا انتهت بإكمال الجيش سيطرته وتعزيز انتشاره داخل البلدة وتمشيط مناطق كُرتالا، وكلوقي، والتيتل، وأم دبيكر بالمحيط الشرقي لمدينة الدلنج. وتكتسب بلدة هبيلا، 30 كيلومتراً شرق مدينة الدلنج على الطريق الرابط بينها ومدينتي الأبيض عاصمة شمال كردفان شمالاً وكادوقلي جنوباً، أهمية استراتيجية كبيرة كونها تربط بين شمال وجنوب كردفان في تأمين خطوط الإمداد، وتعتبر خط دفاع متقدماً للجيش السوداني لحماية مدينة الأبيض.
ومن ميدان المعارك بث جنود من الجيش مقاطع فيديو عبر منصات الجيش، تُظهر تدمير عشرات المركبات القتالية وتحييد أعداد كبيرة من المسلحين، وتؤكد السيطرة على بلدة هبيلا قبل التقدم لإنهاء حصار الدلنج.
توسيع السيطرة الميدانية
ويمثل فك حصار الدلنج بحسب المصادر ذاتها تطوراً عسكرياً مهماً يسهم في توسيع نطاق السيطرة الميدانية وتأمين محاور حركة الجيش، إلى جانب ربط المدينة والمناطق المتاخمة لها بولاية شمال كردفان عبر الأجزاء الشرقية من الإقليم، وفي الوقت نفسه فتح الطريق أمام الجيش للتحرك نحو العاصمة الولائية كادوقلي لفك الحصار عنها أيضاً، وتتوسط مدينة الدلنج منطقة جغرافية متنوعة، إذ تبعد نحو 115 كيلومتراً إلى الشمال من كادوقلي، و160 كيلومتراً جنوب مدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان، ومنذ أشهر، تشهد جبهة جنوب كردفان تطورات ميدانية متسارعة ومعارك عنيفة بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" وحليفتها الحركة الشعبية – شمال.
معركة حاسمة
وأكد بيان لمكتب الناطق الرسمي باسم الجيش فتح قواته طريق الدلنج بعد معركة حاسمة دُحرت فيها "الدعم السريع" و"مرتزقتها التي كانت تحاول تعطيل حركة المواطنين والإمدادات واستهداف الأمن والاستقرار بالمنطقة"، وتوعد الجيش بالمضي بثبات حتى يتحقق الأمن والاستقرار وتستعيد الدولة سيادتها الكاملة، مؤكداً أن النصر قريب، ووفق البيان أيضاً، فقد تكبّدت هذه القوات خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، و"فرّ من تبقى تحت ضربات أبطال الجيش الذين أظهروا جاهزية عالية وانضباطاً وقدرة على الحسم في مختلف المحاور، مؤكّدين التزامهم حماية الوطن وصون كرامة شعبه".
ووصف حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي الانتصارات الكبيرة التي حققتها الجيش والقوات المشتركة في منطقتي الدلنج وهبيلا بجنوب كردفان بأنها "إنجاز مشرّف يجسد المعنى الحقيقي لصون السيادة وحماية الأرض، وتثبت أن السودان عصيّ على الانكسار، وأن قواته الوطنية قادرة على بسط هيبة الدولة وردع كل من يهدد أمن البلاد واستقرارها"، وأضاف "ما تحقق يمثل محطة مضيئة في مسيرة المعركة الوطنية، ويبعث برسائل واضحة بأن إرادة الشعب السوداني أقوى، وأن وحدة الصف وتلاحم القوات مع الجماهير كفيلان بتحقيق النصر الكامل وبسط الأمن في جميع أنحاء البلاد".
استعادة السيطرة
في جبهة إقليم النيل الأزرق المحاذي لإثيوبيا، أعلنت الفرقة الرابعة - مشاة، بسط كامل سيطرتها على منطقة السلك بالإقليم، بعد ساعات من إعلان "الدعم السريع" السيطرة عليها، وقبل يومين شنت هذه القوات، مسنودة بقوات جوزيف توكا التابعة للحركة الشعبية، هجوماً على قوات الجيش في منطقتي السلك وملكن بمحلية باو، 150 كيلومتراً جنوب غربي مدينة الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق، لكن الفرقة الرابعة - مشاة للجيش أكدت، في بيان صحافي، تمكنها من صد الهجوم واستعادة السيطرة على المنطقتين بعد عملية عسكرية محكمة، مشيرة إلى أن "هذه العملية تأتي ضمن الجهود المستمرة لتعزيز سيطرة الدولة على أراضي الإقليم والقضاء على أي محاولات لزعزعة الأمن وإرهاب المواطنين".
غارات جوية
وشن الطيران الحربي للجيش غارات جوية عنيفة على مواقع "الدعم السريع" في منطقة السلك، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير عدد من العربات القتالية بكامل عتادها الحربي، وشهد الشريط الحدودي مع إثيوبيا بإقليم النيل الأزرق خلال الأسبوع الماضي تحركات وتجهيزات عسكرية وتحليقاً للمسيرات الاستطلاعية، مما دفع الجيش السوداني إلى تعزيز وجوده على النقاط الحدودية مع إثيوبيا، وشن غارات جوية استباقية على معسكرات تابعة للحركة الشعبية و"الدعم السريع" في منطقة يابوس الحدودية ومحيطها، وكشفت مصادر ولائية عن تراجع "الدعم السريع" والحركة الشعبية إلى معسكراتها الرئيسة بمنطقة أولو أقصى جنوب غربي الإقليم على رغم تسلمها إمدادات لوجستية عبر الحدود السودانية - الإثيوبية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
الطوفان
في شمال دارفور استهدفت مسيرة تابعة للجيش تمركزات لـ"الدعم السريع" داخل محلية مليط، في وقت يتابع الجيش والقوات المشتركة التقدم بمناطق أبو قمرة أمبرو والطينة وكرنوي وجرجيرة.
من جانبها أعلنت "الدعم السريع" تمكنها من إسقاط طائرة مسيرة في مدينة أبو زبد بغرب كردفان، مشيرة إلى أن قواتها تحتشد الآن على مشارف بلدة هبيلا ومدينة الدلنج استعداداً لما لـ"الطوفان" القادم، وهددت عبر منصاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، بتحرك واسع بواسطة فرقتها الأولى بمدينة نيالا بجنوب دارفور بهدف واضح وهو "تحرير إقليم كردفان وتطهيره".
مجازر
في هذا الوقت، اتهم تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) طيران الجيش السوداني بارتكاب مجازر جديدة استهدفت أسواقاً شعبية، أسفرت عن مقتل 28 مدنياً وإصابة العشرات، وأوضح المتحدث باسم التحالف علاء نقد أن قصفاً بمسيرات استهدف سوق "جبل عيسى" بمحلية المالحة في شمال دارفور، مما أدى إلى مقتل 23 مدنياً وحرق السوق بالكامل، كذلك كشف عن مقتل خمسة مدنيين وإصابة 30 آخرين، معظمهم نساء وكبار سن، في قصف طاول سوق "أبو زعيمة" بشمال كردفان، ووصف التحالف الهجمات بأنها تأتي في إطار "السلوك الإجرامي الرامي لتهجير المدنيين"، منتقداً الصمت الدولي حيال "جرائم التطهير العرقي"، ومؤكداً استمرار العمل على مواجهة مخططات تقسيم البلاد.
حسم التمرد
إلى ذلك جدد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان عزم الجيش على "حسم وإنهاء التمرد بالبلاد إلى الأبد وعدم السماح بأي فرصة أخرى لتمرد جديد"، وأكد البرهان أن القوات النظامية بمختلف تشكيلاتها تقف في خندق واحد مع الشعب السوداني "من أجل القضاء على المتمردين من دون تهاون أو تراخٍ واستعادة الأمن والاستقرار في ربوع البلاد كافة"، وثمن قائد الجيش، لدى مخاطبته تخريج دفعة جديدة من قوات جهاز الاستخبارات العامة، "صمود جهاز الاستخبارات العامة ووفاؤه للعهد في صون وحدة تراب الوطن وحماية مقدراته، والدور البطولي لمنسوبي الجهاز الذين انخرطوا في معركة الكرامة منذ اللحظات الأولى، ومساندتهم الجيش في ميادين القتال كافة في وقت انهار فيه كثير من القيم والمواثيق".
من ناحيته، أكد مدير جهاز الاستخبارات العامة الفريق أحمد إبراهيم مفضل انخراط الجهاز في "حرب الكرامة في جميع محاور القتال، وسيظل في مقدم الصفوف للدفاع عن الوطن".
مشاورات "التشريعي"
سياسياً شرع رئيس مجلس السيادة في مشاورات مع القوى السياسية بغرض تشكيل مجلس تشريعي بالبلاد، ونفى البرهان وجود أي اتجاه لحل مجلس السيادة الانتقالي الحالي أو إعفاء أعضائه، بحسب مصادر سياسية.
الأسلحة الكيماوية
من جانب آخر طالب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، رئيس المكتب التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية توماس شيب، بضرورة تشكيل لجنة للتحقيق والمتابعة في شأن استخدام الجيش الأسلحة الكيماوية في مناطق عدة خلال الحرب الدائرة في البلاد، وأوضح الناطق الرسمي باسم التحالف بكري الجاك أن وفد التحالف التقى شيب في لاهاي خلال جولته الأوروبية الحالية وأطلعه "على وجود تقارير موثقة ومدعومة بأدلة مادية من مناطق مختلفة في السودان، بما في ذلك حالات لبعض الضحايا الذين يخضعون حالياً للعلاج خارج السودان".
ووعد رئيس المكتب التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، بحسب تعميم لـ"صمود"، "بدعم الجهود التي تقودها جمهورية ألمانيا الاتحادية داخل المنظمة في ما يتعلق بملف استخدام الأسلحة الكيماوية على رغم التعقيدات الإجرائية التي تواجه المنظمة، وضرورة الحصول على أغلبية كافية داخل المجلس التنفيذي لإرسال فريق ميداني للتحقق وجمع الأدلة"، وشدد شيب على "أهمية ممارسة الضغط على الجيش السوداني وحلفائه لمنعه من استخدام هذه الأسلحة مستقبلاً، وتقديم مستخدميها للمساءلة متى ما توفرت الإرادة السياسية واكتملت التحقيقات".