Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب: أمور جيدة للغاية في مفاوضات أوكرانيا وروسيا

7 قتلى وتضرر بنى تحتية للطاقة بهجمات نفذتها موسكو ضد كييف

مفاوضات تجرى بين روسيا وأوكرانيا في أبوظبي (أ ف ب)

ملخص

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن "كل ضربة روسية من هذا النوع تقوض الجهود الدبلوماسية الجارية، وتضعف مساعي شركائنا إلى إنهاء الحرب"، وأضاف "نتوقع من الولايات المتحدة وأوروبا وسائر الشركاء ألا يلتزموا الصمت، وأن يتذكروا أن تحقيق سلام حقيقي يتطلب ممارسة ضغط مباشر على موسكو".

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‍للصحافيين اليوم الثلاثاء، ‍في أثناء ‍مغادرته البيت الأبيض في زيارة إلى ولاية ​أيوا، إن ‌أموراً جيدة ‌للغاية ‌تحدث في ⁠المفاوضات ​الرامية ‌إلى إنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية.

وقتل سبعة أشخاص وتضررت بنى تحتية للطاقة بهجمات روسية استهدفت شرق أوكرانيا وجنوبها، بعدما بدأت كييف وموسكو محادثات لإنهاء نزاع مستمر منذ نحو أربعة أعوام.

ففي جنوب أوكرانيا، تعرضت منطقة أوديسا لهجوم شنته نحو 50 طائرة مسيرة روسية، بحسب ما أفادت به السلطات المحلية. وعثر على جثث ثلاثة أشخاص تحت الأنقاض في مدينة أوديسا نفسها، وأصيب نحو 30 شخصاً بجروح.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن "كل ضربة روسية من هذا النوع تقوض الجهود الدبلوماسية الجارية، وتضعف مساعي شركائنا إلى إنهاء الحرب"، وأضاف "نتوقع من الولايات المتحدة وأوروبا وسائر الشركاء ألا يلتزموا الصمت، وأن يتذكروا أن تحقيق سلام حقيقي يتطلب ممارسة ضغط مباشر على موسكو".

وأفاد حاكم منطقة أوديسا أوليغ كيبر بأن من بين الجرحى طفلان وامرأة في الفترة الأخيرة من الحمل، ولاحظ صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية كان حاضراً في الموقع أن واجهة مبنى سكني انهارت، وأن عناصر الإنقاذ كانوا يبحثون بين الأنقاض عن ضحايا.

وأشارت شركة الطاقة الخاصة "دتيك" إلى أن القوات الروسية ألحقت أضراراً "هائلة" بإحدى منشآتها.

وتضم منطقة أوديسا التي تستهدف باستمرار الميناء الرئيس على البحر الأسود في أوكرانيا، وهو موقع استراتيجي غالبا ما تستهدفه موسكو لا سيما بنيته التحتية في قطاعي الطاقة والموانئ.

وبحسب أوليغ كيبر، ألحقت المسيرات أضراراً "بعشرات المباني السكنية"، فضلاً عن "كنيسة وروضة أطفال ومدرسة ثانوية ومركز لياقة بدنية".

وفي الشرق، أفاد مكتب المدعي العام لمنطقة دونيتسك الشرقية في بيان أن قنبلة روسية انزلاقية سقطت على مدينة سلوفيانسك صباح الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل زوجين يبلغان 45 و48 سنة، وأضاف مكتب المدعي العام أن ابنهما البالغ 20 سنة أصيب أيضاً، مشيراً إلى تضرر خمسة منازل أخرى.

تقع سلوفيانسك على بعد نحو 20 كيلومتراً من خط المواجهة، وتتعرض لهجمات متكررة من القوات الروسية.

وفي هجوم منفصل بمسيرة في منطقة زابوريجيا الجنوبية، قتل رجل يبلغ 58 سنة في منزله، كما قتل رجل آخر في منطقة خيرسون المجاورة.

وأعلنت الدفاعات الجوية الأوكرانية الثلاثاء أن 165 مسيرة روسية أطلقت على أوكرانيا خلال الليل، وجرى إسقاط 135 منها.

وأكدت شركة الغاز المملوكة للدولة "نافتوغاز" تضرر أحد مواقعها في الغرب، للمرة الخامسة هذا الشهر.

وتأتي هذه الضربات بعد محادثات بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين وروس يومي الجمعة والسبت الماضيين في أبوظبي، وهي أول مفاوضات مباشرة معروفة بين كييف وموسكو في شأن الخطة الأميركية لحل النزاع.

ومن المقرر استئناف هذه المحادثات الأحد في العاصمة الإماراتية.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية السيطرة على قرية كوبيانسك - فوزلوفي في منطقة خاركيف (شمال شرق)، وقرية نوفوياكوفليفكا في منطقة زابوريجيا (جنوب)، إذ تواصل قوات موسكو تقدمها.

دونباس

نقلت صحيفة "فايننشال تايمز"، اليوم الثلاثاء، عن ثمانية مصادر مطلعة، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألمحت إلى أوكرانيا بأن الضمانات الأمنية الأميركية ​تعتمد على موافقة كييف على اتفاق سلام من المرجح أن يتطلب منها التنازل عن منطقة دونباس لروسيا.

وقالت الصحيفة إن واشنطن أشارت أيضاً إلى أنها قد تقدم لأوكرانيا مزيداً من الأسلحة لتعزيز جيشها في وقت السلم إذا وافقت كييف على سحب قواتها من الأجزاء التي تسيطر عليها في المنطقة التي تقع شرق ‌البلاد.

ولم يتسن لـ"رويترز" بعد التحقق من صحة ‌ما ورد ​في ‌التقرير، ولم يرد البيت الأبيض بعد على طلب للتعليق.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أول من أمس الأحد إن الوثيقة الأميركية في شأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا "جاهزة بنسبة 100 في المئة"، مضيفاً أن كييف تنتظر الآن تحديد الزمان والمكان لتوقيعها، ويشدد زيلينسكي باستمرار على أنه يجب الحفاظ على وحدة أراضي أوكرانيا في أي ⁠اتفاق سلام لإنهاء الحرب.

وقال مسؤول أوكراني كبير لصحيفة "فايننشال تايمز" إن ‌شكوك أوكرانيا تزداد تجاه إذا ما ‍كانت واشنطن ستلتزم تقديم ‍ضمانات أمنية، مضيفاً أن الولايات المتحدة "تتردد في كل ‍مرة يمكن فيها توقيع الضمانات الأمنية".

وذكرت الصحيفة أن أوكرانيا تريد تأكيد الضمانات قبل التنازل عن أي أراض، لكن الولايات المتحدة تعتقد أن على كييف التخلي عن دونباس لكي تنتهي الحرب، ​ولا تمارس ضغوطاً على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتخلي عن ذلك المطلب.

وقالت نائبة ⁠المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي لـ"فايننشال تايمز"، "هذا غير صحيح تماماً، دور الولايات المتحدة الوحيد في عملية صنع السلام هو جمع الطرفين للتوصل إلى اتفاق".

وقال مصدر مطلع على موقف الولايات المتحدة للصحيفة إن واشنطن "لا تحاول فرض أي تنازلات تتعلق بالأراضي على أوكرانيا"، مضيفاً أن الضمانات الأمنية تعتمد على موافقة الطرفين على اتفاق سلام.

ونقلت وكالة "تاس" الروسية للأنباء عن الكرملين قوله أمس الإثنين إن مسألة الأراضي لا تزال جوهرية في أي اتفاق ‌لإنهاء القتال في أوكرانيا، وذلك بعد محادثات جرت في أبوظبي مطلع الأسبوع.

زيارة ميدانية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم أن رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف تفقد وحدات بلاده المقاتلة في شرق أوكرانيا، فيما تستعد روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة لعقد جولة جديدة من المحادثات في أبوظبي.

 

وذكرت الوزارة عبر تطبيق "تيليغرام" أن الجنرال غيراسيموف "اطلع على سير العمليات القتالية التي تنفذها تشكيلات ووحدات قوة المهام الخاصة الغربية (زاباد) في منطقة العمليات الخاصة"، من دون تحديد زمان الزيارة أو مكانها.

انقطاع الكهرباء

قال مسؤولان، إن هجمات روسية بالطائرات المسيرة والصواريخ استهدفت مدينة خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، ​أمس الإثنين مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن 80 في المئة من المدينة والمنطقة المحيطة بها، إضافة إلى قصف مبان سكنية ومدرسة وروضة أطفال. 

وقال حاكم منطقة خاركيف، أوليه سينيهوبوف، في مقطع فيديو عبر تطبيق "تيليغرام"، إن شخصين ‌أصيبا. وتابع "تعرض ‌نظام الطاقة لدينا ‌لهجوم ⁠ووقعت ​أضرار ‌جسيمة". وأضاف "نحو 80 في المئة من مدينة خاركيف ومنطقة خاركيف من دون كهرباء".

وأشار إلى أن استمرار خطر التعرض لمزيد من الغارات الجوية يعقد جهود الإصلاح. وقال إيغور تيريخوف رئيس بلدية خاركيف، إن "موقعاً للطاقة" استُهدف مع انخفاض درجات ⁠الحرارة ليلاً إلى 14 درجة مئوية تحت الصفر. ‌

وأضاف أن مدرسة في المدينة تضررت بشدة. ونشرت قنوات غير رسمية على "تيليغرام" ‍صوراً تظهر غرق المدينة في الظلام. 

والمدينة هدف متكرر للضربات الروسية وتقع على بعد 30 كيلومتراً عن الحدود مع روسيا. وفي مدينة كريفي ​ريه الصناعية، قال أوليكساندر فيلكول رئيس الإدارة العسكرية المحلية، إن طائرات ⁠روسية مسيرة هاجمت مبنى سكنياً متعدد الطوابق. والمدينة هي مسقط رأس الرئيس فولوديمير زيلينسكي وتقع جنوب شرقي خاركيف.

وأضاف فيلكول أن الهجوم أدى إلى نشوب حريق، لكن تم إجلاء السكان بأمان. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من التقارير.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتعرضت العاصمة الأوكرانية كييف لثلاث هجمات جوية كبيرة منذ بداية ‌العام الجديد، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن مئات المباني.

هجوم أوكراني على بيلغورود

من جانبه، قال حاكم منطقة بيلغورود الروسية الحدودية، فياتشيسلاف غلادكوف، إن ​هجوماً شنته أوكرانيا بطائرة مسيرة، الإثنين، أدى إلى مقتل مدني في المنطقة.

وكتب غلادكوف في منشور على تطبيق "تيليغرام"، أن الطائرة المسيرة قصفت سيارة بالقرب ‌من الحدود، ‌مما أدى ‌إلى ⁠مقتل رجل ​قبل ‌وصول طاقم الطوارئ.

وتشن القوات الأوكرانية غارات متكررة على أهداف في بيلغورود منذ أن شنت موسكو هجومها الشامل على جارتها الأصغر من حيث المساحة في فبراير (⁠شباط) 2022.

ولم يتسن التحقق ‌على نحو مستقل من هذا الهجوم، ‍ولم تصدر كذلك أي تعليقات عليه من المسؤولين الأوكرانيين.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار