ملخص
أكد نقيب أصحاب محطات الغاز في الضفة الغربية أسامة مصلح أن الاستهلاك اليومي في فصل الشتاء يتجاوز ألف طن من غاز الطهي، ولا يدخل منه إلا أقل من 400 طن.
لم تغب طوابير آلاف الفلسطينيين عن محطات تعبئة غاز الطهي في الضفة الغربية على مدار الأسبوعين الماضيين بسبب توقف التوريد من إسرائيل لأكثر من 10 أيام، ثم توريد نحو ثلث الاحتياج اليومي للفلسطينيين منه فقط منذ أيام.
وتسبب ذلك في نقص حاد في الغاز خلال الأيام الماضية وترجيحات باستمرار ذلك خلال الفترة المقبلة في ظل تضاعف نسبة استهلاكه خلال فصل الشتاء بسبب الاعتماد عليه للتدفئة.
ومع أن أكثر من 30 محطة لتعبئة الغاز منتشرة في الضفة الغربية كانت تفتح أبوابها نحو 15 ساعة يومياً على مدار أيام الأسبوع اضطرت إلى الفتح ثلاث ساعات يومياً فقط في ظل الأزمة الحالية. وعلى رغم الطلب على الغاز، أعلنت محطات التعبئة عن إغلاق أبوابها يومي الجمعة والسبت بسبب "عدم توفر كميات الغاز في الوقت الحالي".
وتشتري الهيئة العامة للبترول الفلسطينية غاز الطهي من شركات إسرائيلية، قبل توزيعها على محطات التعبئة التابعة للقطاع الخاص. وتنتج محطات تكرير النفط الإسرائيلية في ميناءي حيفا وأسدود نحو 50 في المئة حاجات غاز الطهي، فيما تستورد إسرائيل الـ50 في المئة المتبقية من خارجها.
وعلى رغم إعلان الهيئة قبل أسبوع أن كميات الغاز الموردة للضفة الغربية "تفوق معدل الاستهلاك اليومي المعتاد"، لكن النقص تواصل خلال الفترة الأخيرة، واستمرت معه الطوابير أمام محطات التعبئة، فيما أرجعت الهيئة "النقص الملحوظ في بعض المناطق إلى التهافت الكبير على الشراء والتخزين، مما استنزف المخزون المتوافر". وأشارت إلى أن "التوريد مستمر بمعدل 500 طن يومياً، وبأنه لا داعي للقلق أو التخزين الزائد على الحاجة".
ويتجاوز الاستهلاك اليومي في فصل الشتاء ألف طن من غاز الطهي، ولا يدخل منه إلا أقل من 400 طن"، وفق نقيب أصحاب محطات الغاز في الضفة الغربية أسامة مصلح.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأكد مصلح في حديثه إلى "اندبندنت عربية" أن "كميات غاز الطهي القادمة من إسرائيل لا تسد حاجة السوق الفلسطينية، بخاصة بعد انقطاع التوريد 10 أيام خلال فصل الشتاء الذي يتضاعف فيه استهلاك الغاز".
ومع أن محطات تعبئة الغاز في الضفة الغربية "تتسع لأكثر من 14 ألف طن، لكنها هذه الأيام فارغة تماماً، فكل ما يأتي إليها من إسرائيل يجري بيعه بصورة فورية، وخلال ساعات قليلة"، وفق نقيب أصحاب محطات الغاز، الذي أوضح أن "القدرة الاستيعابية للتخزين الغاز في تلك المحطات تكفي لنحو أسبوعين في حال توقف توريدها".
وأشار مصلح إلى أن محطات تعبئة الغاز "تعطي الأولوية للمخابز والمستشفيات ومزارع تربية الدواجن، ثم يأتي الدور على المنازل".
وخلال فصل الشتاء يتضاعف استهلاك الغاز بسبب اعتماد الفلسطينيين الرئيس عليه في التدفئة، إضافة إلى زيادة استهلاكه في المستشفيات ومزارع تربية الدواجن، لكن مصلح اشتكى من إقبال الفلسطينيين المرتفع على تخزين الغاز بسبب نقصه، واحتمال اندلاع الحرب مع إيران خلال الأيام المقبلة.
ولإنهاء أزمة نقص الغاز، تحتاج السوق الفلسطينية إلى "أكثر من 10 آلاف طن"، وفق مصلح، الذي أكد أيضاً الحاجة "إلى نحو ألف طن يومياً، محذراً من استمرار أزمة نقص الغاز خلال فصل الشتاء الحالي في حال بقيت الكميات الوردة لا تلبي سوى ثلث الحاجات اليومية.
من جانبه رأى المتخصص في شؤون الطاقة طارق عواد أن إسرائيل تعاني في هذه الفترة من نقص غاز الطهي بسبب الخلل في سلاسل التوريد من الخارج، مشيراً إلى هذا النوع من الغاز يأتي من تكرار النفط، ويعد أحد مشتقاته، وليس من الغاز الطبيعي الذي تستخرجه إسرائيل وتصدر جزءاً منها".
ودفع نقص الغاز إلى استغلال بعض موزعيه لذلك، ورفع أسعار بيعه، إذ حيث يبلغ سعر أسطوانته (12 كغم) 25 دولاراً أميركياً، على رغم أن السعر الرسمي للبيع هو 22 دولاراً فقط.
والأسبوع الماضي أحالت وزارة الاقتصاد الفلسطينية أحد موزعي أسطوانات الغاز في محافظة سلفيت شمال الضفة الغربية للنيابة العامة لمكافحة الجرائم الاقتصادية لمخالفته السعر الرسمي المحدد للأسطوانة.
وبحسب مدير الإدارة العامة لحماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الفلسطينية إبراهيم القاضي فإن الوزارة تتابع شكوى المواطنين من نقص غاز الطعي، وبأن بعضهم اشتكى من نفاده بالكامل منزله"، موضحاً أن الفلسطينيين أصبحوا "يضطرون إلى الذهاب إلى محطات التعبئة وتحمل الكلفة المالية والانتظار لساعات للتعبئة، بدل الاعتماد على الموزعين الذي لا يوجد عندهم أسطوانات للغاز".
وأوضح القاضي أن خشية الفلسطينيين من توقف توريد الغاز بصورة نهائية بسبب الحرب المحتملة مع إيران، والنقص الحالي فيه يدفعهم إلى تعبئة كل الأسطوانات التي يمتلكونها في منازلهم.