Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قمة شي وترمب: تمسك بالموعد ولا أهداف واضحة

حرب إيران تفرض نفسها على لقاء الرئيسين الأميركي والصيني وتايوان في الصورة

 ترمب وجينبينغ خلال قمة جمعتهما في 30 أكتوبر 2025 بمدينة بوسان في كوريا الجنوبية (أ ف ب)

ملخص

أشار سكوت كينيدي الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن بكين وواشنطن ناقشتا الأمور اللوجيستية، لكنهما أحرزتا تقدماً أقل في ما يتعلق بـ"جوهر" المحادثات المقبلة.

قبل أسبوعين فقط من زيارة الرئيس الأميركي إلى بكين، تفرض الحرب في الشرق الأوسط نفسها على اجتماع دونالد ترمب المرتقب مع نظيره الصيني شي جينبينغ، خصوصاً مع استمرار الغموض في شأن أهداف واشنطن منها وتأثيرها في ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم.

وفي أول زيارة دولة يجريها ترمب للصين خلال ولايته الثانية، من المتوقع أن يسعى الطرفان إلى استكمال الهدنة التي توصل إليها الرئيسان في سيول خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2025 على صعيد الحرب التجارية بينهما.

ومع ذلك، تحيط شكوك كثيرة بأهداف الزيارة. وبينما أعلن البيت الأبيض أنها ستجري من الـ31 من مارس (آذار) الجاري إلى الثاني من أبريل (نيسان) المقبل، لم تؤكد بكين أياً من المواعيد المذكورة.

يأتي ذلك فيما لم يجر إرسال دعوات بعد إلى قادة الأعمال الأميركيين للانضمام إلى الوفد المرافق.

والثلاثاء الماضي، قال شون ستاين رئيس مجلس الأعمال الأميركي - الصيني، وهي جمعية تروج للتجارة بين البلدين، "نعتقد أن من المهم" إرسال هذه الدعوات قريباً.

"عديمة الجدوى"

من جانبه، أشار سكوت كينيدي الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن بكين وواشنطن ناقشتا الأمور اللوجيستية، لكنهما أحرزتا تقدماً أقل في ما يتعلق بـ"جوهر" المحادثات المقبلة.

وحذر كينيدي من أنه إذا وزعت الدعوات لمشاركة قادة الأعمال خلال وقت متأخر جداً، فإن الزيارة لن تكون ذات جدوى.

مع ذلك، حرص البيت الأبيض على تأكيد القيام بالاستعدادات اللازمة.

وقال مسؤول أميركي لوكالة الصحافة الفرنسية، مشترطاً عدم كشف هويته، إن "الرئيس ترمب يتطلع للذهاب إلى الصين، حيث سيناقش مع الرئيس شي جينبينغ مجموعة من القضايا المهمة لأكبر اقتصادين في العالم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي إشارة إلى أن الطرفين يريدان تحضير الأجواء لعقد هذه القمة، يلتقي وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت نائب رئيس الحكومة الصينية هي ليفينغ في باريس نهاية هذا الأسبوع.

وقال البروفيسور وو شينبو من جامعة فودان الصينية، إن الاجتماع سيهدف على الأرجح إلى تحديد الإعلانات الاقتصادية التي من المتوقع أن تختتم بها القمة.

من جانب آخر، تواجه هذه المحادثات تحديات كبيرة، خصوصاً مع إعلان واشنطن في وقت سابق هذا الأسبوع أنها ستباشر تحقيقات تجارية في شأن دول عدة، من بينها الصين، كمقدمة لفرض تعريفات جمركية جديدة محتملة، بعد عام من الحرب التجارية بين البلدين، وذلك بمبادرة من الرئيس الأميركي.

كذلك، تشكل تايوان نقطة خلاف رئيسة بين البلدين. وتعد الصين هذه الجزيرة جزءاً من أراضيها ولا تستبعد استخدام القوة لضمها. وبينما لا تقيم واشنطن علاقات دبلوماسية رسمية مع تايبيه، إلا أنها الداعم الأهم لها وأكبر مزود لها بالأسلحة.

ويرى مسؤولون أميركيون أن شي جينبينغ قد يشن هجوماً على تايوان خلال عام 2027، فيما أعلن ترمب أخيراً أنه سيقرر قريباً ما إذا كان سيرسل فرقاً عسكرية إلى الجزيرة، على رغم أن شي حذره من القيام بخطوة كهذه.

حرب إيران حاضرة

وتعد الحرب في الشرق الأوسط من المواضيع الأكثر حساسية التي ستخيم على هذا الاجتماع. وقال بنجامين هو الأستاذ في كلية أس. راجاراتنام للدراسات الدولية في سنغافورة، "إذا استمرت هذه الحرب حتى أبريل المقبل، فإنها ستكون محور النقاش الرئيس في اجتماع ترمب مع شي".

وكانت الصين نددت بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران التي أدت إلى اندلاع حرب واسعة النطاق في الشرق الأوسط، وتسببت في "أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية"، وفق وكالة الطاقة الدولية.

وأوقفت إيران فعلياً حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، وهو ممر استراتيجي كان يعبره نحو 20 في المئة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل اندلاع الحرب.

وتتأثر الصين بصورة مباشرة بوقف الملاحة في المضيق، إذ إن أكثر من نصف وارداتها من النفط الخام المنقول بحراً يأتي من الشرق الأوسط، ويمر في معظمه عبره، وفقاً لشركة "كبلر" للتحليل.

مع ذلك، تجنبت بكين القيام بأي إجراء ملموس لمساعدة طهران حليفتها التاريخية، فيما من المتوقع أن تستمر في الحفاظ على مسافة من هذا النزاع، وفقاً لمحللين.

وبدلاً من أداء دور الوسيط، الأرجح أن ينتهز شي جينبينغ القمة لعرض صورة رجل دولة يسعى إلى تحقيق الاستقرار، على نقيض الاضطرابات التي سببها ضيفه في العالم.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات