ملخص
يواصل كريستيانو رونالدو كتابة التاريخ بأهدافه مع النصر واقترابه من الهدف رقم 1000، بينما تتزامن إنجازاته الكروية مع حادثة صادمة تمثلت بإحراق تمثاله في ماديرا، مما أثار جدلاً واسعاً وغضباً جماهيرياً.
واصل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ملاحقة وتحطيم الأرقام القياسية في كرة القدم، إذ سجل أمس الأربعاء الهدف الثاني لفريقه النصر السعودي في مباراة الفوز على ضمك بنتيجة (2 - 1) من مباريات الجولة الـ17 في الدوري السعودي للمحترفين.
ورفع رونالدو، الذي يحتفل في الخامس من فبراير (شباط) المقبل ببلوغ 41 سنة، رصيده التهديفي في الدوري السعودي خلال الموسم الحالي إلى 16 هدفاً في 16 مباراة، مما يجعله في صدارة ترتيب الهدافين، متقدماً بفارق هدفين على أقرب ملاحقيه إيفان توني، هداف الأهلي.
اقتراب تاريخي من تسجيل 1000 هدف رسمي
وفي إطار سعيه إلى أن يصبح أول لاعب يسجل 1000 هدف رسمي في تاريخ كرة القدم، بلغ رونالدو الهدف الـ960 في مسيرته مع الأندية والمنتخب البرتغالي في إجمالي 1306 مباريات، بعدما رفع رصيده مع النصر إلى 116 هدفاً في 131 مباراة بكل البطولات، من بينهم 90 هدفاً في 93 مباراة بدوري "روشن" للمحترفين.
وأصبح رونالدو أفضل هداف غير سعودي في تاريخ النادي "العالمي"، بعد أن كسر الرقم القياسي السابق الذي كان يحتفظ به المهاجم المغربي عبدالرزاق حمد الله، الذي سجل 115 هدفاً بقميص عملاق الرياض بين أغسطس (آب) 2018، ويناير (كانون الثاني) 2022.
محطات تهديفية بارزة في مسيرة حافلة
وخلال مسيرته الحافلة بالإنجازات، بدأ رونالدو رحلته التهديفية مع سبورتنغ لشبونة البرتغالي بتسجيل خمسة أهداف في 31 مباراة، ثم أضاف لحصيلته 145 هدفاً في 346 مباراة بقميص مانشستر يونايتد الإنجليزي، و450 هدفاً في 438 مباراة كنجم لريال مدريد الإسباني، ثم 101 هدف في 134 مباراة مع العملاق الإيطالي يوفنتوس، إضافة إلى 143 هدفاً في 226 مباراة مع المنتخب البرتغالي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وانضم رونالدو إلى النصر السعودي في الـ31 من ديسمبر (كانون الأول) 2022، ومنذ ذلك الحين تصدر هدافي النادي في الموسمين الماضيين، برصيد 44 هدفاً في 45 مباراة خلال موسم (2023 - 2024)، و35 هدفاً في 41 مباراة في الموسم الماضي (2024 - 2025)، ويحتل حالياً المركز الثاني في الفريق بكل المسابقات خلف مواطنه جواو فيليكس، الذي سرعان ما أثبت نفسه بعد الانضمام إلى "العالمي" وسجل 19 هدفاً.
حريق تمثال رونالدو يثير صدمة في ماديرا
وتزامناً مع سباق رونالدو المحموم مع نفسه والوقت لكتابة مزيد من السطور في كتاب تاريخ كرة القدم، تلاحق الشرطة البرتغالية شخصاً أضرم النار في تمثال النجم البرتغالي في جزيرته الأم ماديرا، بعد أن وثق فعلته ونشرها على الإنترنت في مشهد أثار صدمة واسعة.
وأظهر مقطع فيديو، جرى تداوله في الساعات الأخيرة، شاباً صور نفسه أثناء سكبه سائلاً قابلاً للاشتعال على النسخة البرونزية لرونالدو، قبل أن يشعلها بولاعة بالقرب من متحف "سي آر 7" في عاصمة الجزيرة فونشال، المخصص للاحتفاء بمسيرة اللاعب التاريخي.
وبينما اشتعلت النيران في التمثال، وكادت أن تمتد ملابس الشاب، تراجع مبتعداً عن الخطر، ثم شرع في أداء ما بدا كرقصة هستيرية على إيقاع موسيقى "راب" صاخبة، انبعثت من مكبر صوت أحضره معه.
ونشر المخرب الفيديو على حسابه في إنستغرام أمام نحو ألف متابع، إذ يعرف عن نفسه بأنه "شخص، فريستايلر، ورجل محلي"، مرفقاً المقطع برسالة غامضة كتب فيها "هذا آخر تحذير من الله".
ولم يتضح في البداية ما إذا كان التمثال قد تعرض لأضرار دائمة، إذ على رغم أن ألسنة اللهب أمسكت بالتمثال بالكامل في اللحظات الأولى لكنها انطفأت سريعاً.
وعلق متحدث باسم متحف درونالدو على الواقعة، قائلاً إن الشرطة المحلية تتولى التحقيق في الواقعة.
وأفاد مصدر في شرطة الأمن العام البرتغالية في فونشال بأن مرتكب الجريمة "تم التعرف عليه، وهو معروف لدى السلطات بسبب وقائع مماثلة سابقة".
سجل سابق من التخريب وغضب عائلة رونالدو
ونقل هذا التمثال إلى موقعه الحالي قبل نحو عقد من الزمن بواسطة متحف رونالدو، بعد أن كان قد تعرض للتخريب في مارس (آذار) 2016 على يد مشجعين للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، إذ كتبوا اسم نجم برشلونة السابق ورقم "10" على التمثال عقب فوزه آنذاك بالكرة الذهبية الخامسة.
وعقب حادثة 2016، عبرت شقيقة رونالدو، كاتيا أفيرو، عن غضبها في منشور مطول على "فيسبوك"، وصفت فيه ما جرى بأنه فعل "مهين"، معتبرة أن الحسد والكراهية وراء تشويه التمثال.