Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الاقتراب عن بُعد: هل تكسر مصر سياسة الحذر في القرن الأفريقي؟

وسط خرائط نفوذ جديدة تتشكل في المنطقة شمالاً وجنوباً، تتزايد التهديدات على القاهرة وتدفعها لإعادة النظر بدبلوماسية التوازنات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (رويترز)

ملخص

لطالما اتبعت القاهرة سياسة التوازن والتعاون الاستراتيجي بعيداً من التحالفات المنحازة، مع التركيز على دورها كعامل استقرار إقليمي، ومع ذلك، قد يدفع تصاعد التهديدات الأمنية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي مصر لإعادة النظر في دبلوماسيتها، موازنة بين حماية مصالحها الوطنية ومواجهة التحديات الإقليمية، أبرزها محور إثيوبيا-إسرائيل الذي يعزز النفوذ العسكري والاستخباراتي في المنطقة ويزيد الضغوط على الأمن القومي المصري. فهل تنضم القاهرة لتحالف عسكري جديد يضم السعودية ومصر والصومال؟

في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 خلال لقائه مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، ألقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بتصريح يبدو دبلوماسياً وروتينياً، لكنه في الوقت نفسه يعكس عمق السياسة الخارجية المصرية القائمة على نهج تفاعلي حذر، فخلال اللقاء الذي جاء على هامش القمة المصرية الأوروبية الأولى في بروكسل، قال الرئيس المصري، إن بلاده ملتزمة بـ"نهج متوازن وحكيم في الشرق الأوسط يركز على الأمن والاستقرار الإقليمي بدلاً من المصالح الضيقة". 

يفتح تصريح الرئيس المصري نافذة على تعقيدات السياسة الإقليمية الحالية، لا سيما في ظل تحالفات جديدة في المنطقة تجمع السعودية وباكستان وتسعى تركيا إلى الانضمام لهما من جهة، وتحالف متمدد يجمع إسرائيل واليونان وقبرص من جهة أخرى.

وفي الأثناء يتزايد تقارب وتنسيق إسرائيلي-إثيوبي في القرن الأفريقي، فيما تظهر مساع أخرى لتشكيل تحالف يهدف لتأمين البحر الأحمر يضم مصر والسعودية والصومال، حيث تسعى كل قوة إلى إعادة ترتيب نفوذها في شرق المتوسط والبحر الأحمر ومحيطهما، وهنا يبرز السؤال، كيف تنظر مصر إلى هذه التحولات؟ هل تعتبرها فرصة لتعزيز حضورها الاستراتيجي وتوسيع شبكات التعاون، أم ترى فيها تحدياً لمركزية الدور المصري، مما يحتاج إلى الحذر والموازنة بين المصالح المتنافسة؟ 

ففي شرق المتوسط، يتخذ التحالف الثلاثي بين إسرائيل وقبرص واليونان خطوة أكثر عمقاً نحو تعاون عسكري جديد حيث تم الإعلان بداية العام الحالي 2026 عن توقيع خطة عمل ثلاثية للتعزيز العسكري تنطوي على "تدريبات ومناورات مشتركة، وفرق عمل في مختلف المجالات، وحوار عسكري استراتيجي حول القضايا ذات الاهتمام المشترك"، إضافة إلى توقيع خطتي تعاون بين الجيشين الإسرائيلي واليوناني والجيش الإسرائيلي والحرس الوطني القبرصي.

رداً على ذلك التقارب، وصفت وسائل إعلام تركية موالية للحكومة التعاون الثلاثي بأنه "محور شر معاد لتركيا"، فيما سعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى التقليل من التحالف الذي يمثل انزعاجاً للطموح التركي في شرق المتوسط لا سيما مع تحصن قبرص واليونان بأسلحة إسرائيلية متطورة، قائلاً إن مبادرات الدول الثلاث "لا قيمة لها.. ضجيج فارغ، مثل الجلبة التي تحدثها علبة صفيح". 

وفي ظل مشهد إقليمي يضج بالتحولات والتوترات الجيوسياسية وعالم تتشكل سياساته وفق توازنات القوة والردع بل وتوسيع دوائر النفوذ، سارعت تركيا للسعي نحو الانضمام إلى تحالف دفاعي يجمع السعودية وباكستان، وهو التحالف الذي ينطوي على اتفاق تعهدت بموجه الرياض وإسلام أباد بأن أي عدوان على أحد البلدين سيُعد هجوماً على كليهما.

يأتي هذا التوجه في توقيت بالغ الحساسية، إذ تزامن الإعلان عن الاتفاق مع تصاعد التوترات الإقليمية، لا سيما عقب استهداف إسرائيل لقيادة حركة "حماس" في الدوحة، وهو تطور أثار موجة إدانات واسعة واعُتبر مساساً بسيادة دولة خليجية. 

شبكات تحالف مرنة

الاتفاق هو جزء من علاقات عمقها عقود بين الرياض وإسلام أباد، ويمثل استفادة متبادلة من نقاط قوتهما، إذ يعكس من جهة استفادة السعودية من القدرات العسكرية التي تمتلكها باكستان، ومن جهة أخرى تستفيد باكستان من الثقل الاقتصادي للسعودية، غير أنه على الصعيد الأوسع فإن التحالف، لا سيما إذا انضمت له تركيا، يحمل دلالات تتجاوز التعاون البيني، ففي توجه حديث تتجه دول المنطقة نحو بناء شبكات تحالف مرنة قادرة على موازنة النفوذ الإقليمي والدولي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويشير ذلك إلى تقاطع المصالح بين دول تسعى إلى تقليص فجوة الاعتماد الأمني على القوى الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، في ظل تراجع نسبي للانخراط الأميركي المباشر وتبديل أولويتها الخارجية نحو منطقتي الكاريبي والإندوباسيفك. 

رحبت مصر بالاتفاق السعودي-الباكستاني وهنأت البلدين على توقيعه، وسط تقارير زعمت احتمال انضمام القاهرة للاتفاق، وهو ما نفته مصادر تحدثت إلى "اندبندنت عربية".

غير أن مصر أسست خلال الأعوام الماضية، تحالفات إقليمية جديدة وانخرطت في تجمعات أخرى، فعلى سبيل المثال، أسست مصر آلية التعاون الرباعي في يناير (كانون الثاني) 2020، حين استضافت الاجتماع الأول لوزراء خارجية مصر وقبرص واليونان وفرنسا لتعزيز الأمن والاستقرار في شرق المتوسط.

وشملت الاجتماعات اللاحقة للرباعي مناقشة القضايا الإقليمية والدولية التي تتقاطع فيها مصالح الدول الأربع، وعلى رأسها ملف الطاقة والأزمة الليبية، وركز التعاون الرباعي على تدعيم الشراكات الدفاعية والعسكرية والاقتصادية بين العواصم الأربع، وذلك في مواجهة النشاطات العدائية التي تمس الأمن القومي الرباعي، وفي تلك الأثناء كانت الأنشطة التركية العدائية تنشط في منطقتي ليبيا وشرق المتوسط. 

ولم تمنع الآلية الرباعية القاهرة من التقارب مع تركيا لاحقاً عندما سعت الأخيرة إلى التهدئة وإعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 2021 عن رغبته في عودة العلاقات القوية مع مصر بعد أعوام طويلة من الخصومة السياسية والهوة الأيديولوجية المرتبطة بدعم أنقرة للإخوان المسلمين، فضلاً عن الصدام في شأن ملف غاز شرق المتوسط حيث تتقاطع المطالب التركية مع المياه المصرية قرب ليبيا.

وأخيراً فُتحت قنوات الحوار واتخذ التقارب بين البلدين منحى أعمق وصولاً إلى إجراء البلدين مناورات عسكرية مشتركة في سبتمبر (أيلول) 2025 أطلق عليها "بحر الصداقة"، هي الأولى منذ 13 عاماً، وتجريان تنسيقاً في الصومال من دون تحالف صريح، فمن خلال قاعدة "معسكر تركسوم" في مقديشو وهي القاعدة العسكرية الأكبر لتركيا خارج أراضيها، وفرت تركيا التدريب لأكثر من 10 آلاف جندي صومالي، ونشرت طائرات بيرقدار تي بي 2، ضد حركة الشباب. 

تعاون استراتيجي لا تحالف

ويتفق المراقبون الذين تحدثوا إلى "اندبندنت عربية" على أن مصر ترتبط بعلاقات جيدة أو وثيقة مع دول المنطقة لذا تقوم علاقاتها مع محيطها الإقليمي على التعاون الاستراتيجي والتنسيق بعيداً من التحالفات المنحازة، فيقول وكيل جهاز الاستخبارات العامة المصرية السابق محمد إبراهيم الدويري، إن مصر تنتهج مبدأ التنسيق والتعاون مع جميع الدول التي تشترك معها في إطار الحفاظ على الأمن الإقليمي دون اللجوء إلى سياسة التحالفات التي يفسرها البعض أنها موجهة إلى دولة أو دول بعينها ولذا تفضل مصر سياسة التعاون الفعال من أجل أن يسود المنطقة نظام أمن إقليمي لا تتغول فيه دولة على بقية الدول. 

ويضيف الدويري في حديثه، أنه لا توجد مشكلة لدى مصر في التعاون مع أي دولة تتواءم مصالحها مع المصالح المصرية ولكن دون أن يصل الأمر إلى تحالفات ضد أي دولة وفي الوقت نفسه ينصب هذا التعاون الثنائي أو الثلاثي في مصلحة الأمن الجماعي أو الإقليمي. 

ويؤكد نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية السابق صلاح حليمة، على هذه السياسات الثابتة في نهج مصر الإقليمي، موضحاً أن واحدة من الثوابت في سياسات مصر هو تجنب التحالفات التي يمكن أن تحمل في أهدافها عداء لأي بلد، بل تعتمد على التعاون العسكري والأمني في إطار رؤية سياسية مشتركة تجاه معالجة القضايا، وأضاف أن الدور المصري يميل إلى ضرورة الالتزام بالقوانين والمواثيق والاتفاقات الدولية ذات الصلة بأي وضع. 

تلعب مصر دوراً تاريخياً كعامل استقرار إقليمي، برز ذلك في الدور النشط الذي لعبته كوسيط على جبهات عدة خلال العامين الماضيين، فبصورة رئيسة لعبت الدور الأهم في محادثات غزة وكانت المستضيف لقمة السلام في شرم الشيخ حيث تم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع بعد حرب عصفت به طيلة عامين، وتوسطت في خفض التصعيد بين إسرائيل و"حزب الله" جنوب لبنان، وأدت دوراً نشطاً في الوساطة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في شأن البرنامج النووي الإيراني. 

ويقول الدويري إن الدور المركزي المصري في المنطقة يظل دوراً رئيساً لا يمكن تجاهله أو الاستغناء عنه تحت أي مبرر وبخاصة مع ما تمتلكه مصر من مقومات جيوسياسية متفردة.

تحديات غير مسبوقة في مواجهة "مصر أولاً"

ومع ذلك، تواجه مصر تحديات أمنية غير مسبوقة في الشرق والجنوب، وتمثل التهديدات الأمنية في السودان والقرن الأفريقي مسألة شائكة تحتاج إلى ترتيبات عاجلة وحاسمة، وهي التحديات التي تتزامن مع أخرى داخلية تتعلق بالاقتصاد. 

فواجهت مصر تحديات معقدة في الأزمة السودانية التي اندلعت بعد صراع مسلح بين القوات المسلحة السودانية وقوات "الدعم السريع"، وتسعى القاهرة إلى الحفاظ على استقرار السودان ووحدته لارتباطه بأمنها القومي، وبخاصة عند حدودها الجنوبية، وقد أعلنت القاهرة رفضها تشكيل حكومة موازية من قبل قوات "الدعم السريع" ودعت إلى الحفاظ على مؤسسات الدولة الشرعية.

ومع ذلك، تواجه مصر صعوبة بالتأثير في مسار الحرب والسيطرة على التطورات الميدانية، وبخاصة مع تقدم "الدعم السريع" في مناطق استراتيجية مثل المثلث الحدودي، مما يزيد من القلق الأمني لدى القاهرة ويعقّد جهود الوساطة، ويجبرها على العمل ضمن تحالفات إقليمية ودولية للضغط نحو وقف النزاع وإيجاد حل سياسي، إضافة إلى ذلك، يؤدي استمرار القتال وتعدد الأطراف المتدخلة إلى تعقيد المبادرات الدبلوماسية، ويضعف قدرة مصر على لعب دور محوري في التوصل إلى تسوية شاملة في السودان.

وفي إثيوبيا، ارتكز النزاع بين البلدين على سد النهضة الإثيوبي وما يمثله من تهديد للأمن المائي المصري، في ظل اعتماد مصر شبه الكامل على مياه نهر النيل، وقد أدى فشل جولات التفاوض المتعاقبة إلى انتقال الخلاف من مسار فني–قانوني إلى نزاع جيوسياسي أوسع، أصبحت فيه أوراق النفوذ الإقليمي والتحالفات عنصراً حاسماً في موازين القوة، مما دفع مصر إلى اعتبار السد جزءاً من معادلة أمن قومي ممتدة لا تقتصر على ملف المياه فقط.

ويرى الباحث لدى مؤسسة تشاثام هاوس في لندن، أحمد عبده، أن السياسية الخارجية المصرية القائمة على رد الفعل، أدت إلى تحالفات قصيرة الأمد ومكاسب موقتة فقط، فالموقف الإقليمي الحذر لمصر يعود جزئياً إلى طبيعة قيادتها المتجنبة للأخطار.

ويعتبر عبده في مقالته المنشورة بموقع تشاثام هاوس، أن مصر سلكت سياسة شبه انعزالية يصفها الباحث الرفيع لدى معهد واشنطن والمسؤول السابق في الإدارة الأميركية إريك تريغر بـ"مصر أولاً" على طريقة "أميركا أولاً"، وهي مصممة لخدمة الأولويات الاقتصادية الداخلية، فيما يقول عبده إن القاهرة سعت إلى تجنب استفزاز الولايات المتحدة، وكذلك دول الخليج التي تقدم دعماً سياسياً ومالياً مهماً لمصر، ونتيجة لذلك تخلّت عن دور أكثر فاعلية لمصلحة هذه القوى.

تحالف ناشئ في القرن الأفريقي

ومع ذلك، ثمة ما يشير إلى احتمال تخلي مصر عن سياساتها القديمة بوجه التهديدات المتزايدة لأمنها القومي، ففيما تفيد تقارير بأن السعودية تعمل على تأسيس تحالف عسكري جديد يضم كلاً من مصر والصومال، قام السفير السعودي، يرافقه وفد سوداني وتركي ومصري، بزيارة إلى شمال الصومال أول من أمس السبت، حيث يوجد الرئيس الصومالي الذي زار الجمعة الماضي مدينة لاسعانود، العاصمة الإقليمية المتنازع عليها مع إقليم أرض الصومال. 

ووفق مصدر مصري مطلع، فإن هناك انفتاحاً مصرياً على التحالف، فمع تحول البحر الأحمر إلى ساحة لإعادة تشكيل التوازنات الجيوسياسية، بات المشهد محكوماً بمعادلات جديدة تقودها السعودية بالتنسيق مع مصر وتركيا وإريتريا والصومال والسودان، وهو تكتل تبلور عبر شبكة متنامية من الاتفاقات البحرية وآليات التنسيق العسكري، يستهدف تطويق محور إثيوبيا وإسرائيل، وفيما وقعت القاهرة في 2025 اتفاقات دفاع مشترك مع كل من الصومال والسودان، يشير حليمة إلى "تعاون أقرب إلى التحالف في المواقف والتوجهات والتعاون العسكري بين مصر وإريتريا والصومال وربما جيبوتي أيضاً"، مضيفاً أنه أخيراً جمعت تلك البلدان تحركات في إطار أمني وعسكري وسياسي ربما تمتد إلى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية. 

وخلال الأعوام الأخيرة، اتسع نطاق النزاع المصري–الإثيوبي ليتجاوز ملف سد النهضة إلى فضاء القرن الأفريقي الأوسع، خصوصاً مع تحرك إثيوبيا لتعزيز نفوذها البحري عبر دعمها لإقليم أرض الصومال الانفصالي وسعيها إلى الحصول على منفذ مباشر إلى البحر الأحمر مقابل اعتراف سياسي محتمل بالإقليم، وهو ما تنظر إليه مصر باعتباره تهديداً مباشراً لوحدة الصومال ولمعادلات الاستقرار الإقليمي.

ويتقاطع هذا التمدد الإثيوبي مع تشكل محور إثيوبيا–إسرائيل، الذي يثير قلق القاهرة لما يوفره من دعم استخباراتي وتقني وعسكري يعزز قدرة أديس أبابا على فرض وقائع استراتيجية جديدة، لا سيما بعد اعتراف تل أبيب أخيراً بـ"جمهورية أرض الصومال"، ويتجلّى هذا التقارب في صفقات تسليح شملت تزويد إثيوبيا بمسيرات "هيرون"، لموازين النفوذ في البحر الأحمر وباب المندب. 

وفي مواجهة هذه التحولات، يقول مراقبون إن تطمينات سعودية أعادت التأكيد على الشراكات الاستراتيجية، أسهمت في جذب مصر إلى محور إقليمي أوسع، فمن خلال إحكام السيطرة على الممرات الاستراتيجية التي تديرها الدول المطلة على البحر الأحمر، يسعى التحالف الأوسع، بتنسيق سعودي، إلى كبح سياسات فرض الأمر الواقع التي تقوض السيادة الإقليمية التقليدية وتهدد استقرار المجال البحري. 

ويشدد الدويري في حديثه إلى "اندبندنت عربية"، على أن القرار المصري يظل بيد القيادة السياسية المصرية التي تتحرك طبقاً لحسابات مدروسة بدقة دون أي تدخل سوى المصلحة المصرية والأمن القومي المصري ودعم كل ما يمكن أن يكون إضافة للأمن والاستقرار في المنطقة، ويشير إلى حرص مصر على تطوير قدراتها العسكرية في ظل هذا الإقليم المضطرب حيث إن "القوة هي التي تحمي السلام دون أن تكون لمصر أي أطماع خارجية ولكن لحماية أمنها القومي".

اقرأ المزيد

المزيد من تحلیل