Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البورصات الأوروبية تهوي بعد تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة

الدولار يضعف مع إقبال المستثمرين على الين والفرنك السويسري

بلغ التراجع في أولى المبادلات 1,75% في باريس و1,46% في فرانكفورت و1,61% في ميلانو (أ ف ب)

ملخص

بعدما كان يُنظر إلى العملة الأميركية على أنها ملاذ آمن، أصبح الدولار اليوم ضحية جانبية لتزايد الضبابية في شأن المستقبل منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في يناير 2025.

فتحت البورصات الأوروبية اليوم الإثنين على تراجع كبير على وقع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية تعارض مطالبته بالسيطرة على جزيرة غرينلاند.

وبلغ التراجع في أولى المبادلات 1,75 في المئة في باريس و1,46 في المئة في فرانكفورت و1,61 في المئة في ميلانو، فيما بقيت الخسائر محدودة في بورصة لندن التي لم يتخط تراجعها 0,41 في المئة.

وأوضح مسؤول استراتيجية الاستثمار في مصرف "سيتي جيستيون برايفيت" جون بلاسارد أن "التهديدات الأميركية تؤجج المخاوف من تصعيد للحمائية في توقيت حساس بالأساس بالنسبة للنمو".

رسوم جمركية جديدة

وصعّد ترمب السبت لهجته عقب إرسال عسكريين أوروبيين إلى غرينلاند خلال الأيام الماضية في إطار مناورات دنماركية، فهدد الدول المشاركة، وهي الدنمارك والنروج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا بفرض رسوم جمركية جديدة إلى حين "التوصل إلى اتفاق على الشراء الكامل والشامل لغرينلاند".

وستدخل هذه الرسوم الإضافية البالغة 10 في المئة حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من فبراير (شباط) المقبل، وقد ترتفع إلى 25 في المئة في الأول من يونيو (حزيران) المقبل.

وقال أندرياس ليبكوف المحلل المستقل إن "العقوبات الجمركية الأميركية تتخذ منحى يزداد عبثية".

ويرى محللو "دويتشه بنك" أن هذا التطور "قد تترتب عليه عواقب مضرة سواء على الصعيد الاقتصادي أو على الصعيد الجيوسياسي" في وقت "تحتاج أوروبا إلى الولايات المتحدة لدعم أوكرانيا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولفت كايلي رودا المحلل في "كابيتال دوت كوم" إلى أن "موقف ترمب أجّج الأخطار الجيوسياسية وفي الوقت نفسه حرّك الضبابية التجارية ما يهدد بإضعاف الحلف الأطلسي ويطرح أخطار بالنسبة لإبرام الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي".

وعلى صعيد آخر، سجلت المعادن الثمينة التي تعتبر ملاذاً آمناً بامتياز، ارتفعاً كبيراً مع وصول سعر الذهب إلى مستوى قياسي بلغ 4690,59 دولار للأونصة، فيما تخطى سعر الذهب للمرة الأولى 94 دولاراً للأونصة.

أما الدولار، فتراجع بنسبة 0,31 في المئة مقابل اليورو، وهو ما يسجل في غالب الأحيان عند تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة وشركائها.

بعدما كان يُنظر إلى العملة الأميركية على أنها ملاذ آمن، أصبح الدولار اليوم ضحية جانبية لتزايد الضبابية في شأن المستقبل منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

الدولار يتراجع

تراجع الدولار اليوم، إذ أقبل المتعاملون على الين والفرنك السويسري في ظل المخاوف من تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحدث بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب غرينلاند. وقال ترمب في مطلع الأسبوع إنه سيفرض رسوما إضافية بنسبة 10 في المئة اعتباراً من أول فبراير على السلع من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا وبريطانيا، حتى يجري السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

وفي أسواق العملات هوى اليورو في التعاملات الآسيوية المبكرة لأدنى مستوى في سبعة أسابيع ‌عند 1.‌1572 دولار، وهبط الجنيه الاسترليني لأدنى مستوى في ‌شهر ⁠عند 1.‌3321 دولار.

التخلص من الدولار

لكن مع استمرار التداول، تعافت العملتان مع تعرض الدولار للضغط في ظل تقييم المستثمرين للآثار طويلة الأجل لخطوة ترمب الأحدث على العملة الأميركية.

وساعد ذلك اليورو على تعويض خسائره، إذ ارتفع بنسبة 0.3 في المئة ليتداول عند 1.1634 دولار، في حين تعافى الجنيه الإسترليني 0.16 في المئة ليصل إلى 1.3397 دولار. وقال خون جوه رئيس قطاع الأبحاث الآسيوية في "أي أن زد"، "عادة ما تتوقع أن التهديد بفرض رسوم جمركية سيؤدي إلى ضعف اليورو... ‌لكن، كما رأينا في العام الماضي أيضاً، عندما ‍وضعت رسوم ’يوم التحرير’، كان التأثير ‍في أسواق العملات الأجنبية في الواقع أكثر نحو ضعف الدولار في ‍كل مرة يكون هناك حال من الضبابية المتزايدة في شأن السياسات الصادرة من الولايات المتحدة".

وأقبل المتعاملون على بيع الدولار بعدما كشف ترمب عن رسوم جمركية واسعة على مختلف دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي، مما أثار أزمة ثقة في الأصول الأميركية. وحدث تحرك مماثل اليوم، إذ تراجع الدولار 0.45 في المئة مقابل الفرنك السويسري الذي يعد ملاذاً آمناً ⁠إلى 0.7985، وانخفض 0.21 في المئة إلى 157.77 ين.

وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسة، بشكل طفيف إلى 99.11.

وشهدت العملات الرقمية المشفرة، التي كثيراً ما تستخدم كمقياس للإقبال على المخاطرة في الأسواق، عمليات بيع مكثفة.

وهوت عملة "بيتكوين" ثلاثة في المئة إلى 92563.09 دولار، في حين هبطت "إيثر" بأكثر من أربعة في المئة إلى3200.99 دولار.

وصعد الدولار ‌الأسترالي 0.06 في المئة عند 0.6695 دولار، وكسب الدولار النيوزيلندي 0.42 في المئة إلى 0.5776 دولار.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة