ملخص
لا تعترف إيران بالجنسية المزدوجة، مما يعني أن الحكومات الأخرى لا يمكنها توفير الحماية الدبلوماسية أو الخدمات القنصلية لمواطنيها الذين يحملون الجنسية الإيرانية أيضاً.
قالت جماعة مدافعة عن المعتقلين إن إيران تحتجز ما لا يقل عن ستة مواطنين أميركيين أو من الحاصلين على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، مما يثير مخاوف من استخدامهم هم والآلاف غيرهم يُعتقد أنهم عالقون في البلاد كورقة مساومة في الحرب المتصاعدة مع واشنطن وإسرائيل.
والمعتقلون من مزدوجي الجنسية وحاملي البطاقة الخضراء الذين بقوا في إيران، ويصل عددهم إلى آلاف بحسب متخصصين على رغم التحذيرات الأميركية المتكررة بعدم السفر إلى هناك بسبب خطر التعرض للاعتقال.
وقال عضو مجلس إدارة مؤسسة "فولي" للدفاع عن حقوق الإنسان رايان فايهي "تاريخ النظام في السعي إلى استغلال الأميركيين لأغراض سياسية قائم منذ زمن طويل. أعتقد أن أي أميركي معرض للخطر".
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران منذ السبت أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولين آخرين، وهو ما دفع طهران إلى الرد بشن هجمات على دول بالمنطقة. وتتصاعد المخاوف من سعيها إلى إيجاد طرق أخرى للرد على الولايات المتحدة.
وقال المدير المساعد السابق لمكتب التحقيقات الاتحادي والذي يعمل الآن مع مجموعة (غلوبال ريتش) للدفاع عن حقوق الإنسان ويترأس وحدة استعادة الرهائن الأميركيين، كيران رامسي، "هناك المئات إن لم يكن الآلاف من المواطنين ذوي الجنسية المزدوجة الذين ما زالوا هناك لروابط عائلية على رغم الأخطار".
ولا تعترف إيران بالجنسية المزدوجة، مما يعني أن الحكومات الأخرى لا يمكنها توفير الحماية الدبلوماسية أو الخدمات القنصلية لمواطنيها الذين يحملون الجنسية الإيرانية أيضاً.
وقال مصدر مطلع على الأمر إن وزارة الخارجية الأميركية لا تعرف بالضبط عدد الأميركيين الموجودين في إيران. ولم يرد مكتب المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لشؤون الرهائن بعد على طلب للتعليق.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي في بيان عبر البريد الإلكتروني "لقد أوضح الرئيس ترمب أنه يريد عودة كل أميركي محتجز ظلماً إلى وطنه سالماً معافى، وأن هناك عواقب وخيمة ستترتب على الأنظمة التي تعامل الأميركيين كرهائن سياسيين". ولم ترد البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة.
التركيز على الأميركيين المحتجزين
وضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإفراج عن الأميركيين الذين يعدون محتجزين بصورة غير قانوني أو تم أخذهم رهائن أولوية في سياسته الخارجية. وقال البيت الأبيض إنه تم الإفراج عن أكثر من 70 أميركياً منذ بداية ولايته الثانية في يناير (كانون الثاني) 2025.
لكن ترمب لم يذكر كيف سيحمي المعتقلين منذ بدء الهجمات على إيران السبت.
وقبل ساعات قليلة من بدء الضربات الأميركية - الإسرائيلية صنف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يوم الجمعة إيران أول دولة راعية للاحتجاز غير القانوني بموجب أمر تنفيذي وقعه ترمب في الخامس من سبتمبر (أيلول).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال إن هذا التصنيف قد يؤدي إلى حظر استخدام جوازات السفر الأميركية للسفر من وإلى إيران وإلى اتخاذ تدابير أخرى غير محددة ما لم تتوقف طهران عن أخذ "رهائن" وحتى تطلق سراح جميع الأميركيين، الذين لم يكشف عن عددهم.
ورأى المدافعون عن المعتقلين أن هذه الخطوة هي رسالة إلى إيران بعدم إيذاء المعتقلين الأميركيين أو أي أميركيين آخرين، لكنهم عبروا عن قلقهم من أن هذه الرسالة قد تمر دون اكتراث مع انهيار تسلسل القيادة الإيرانية جراء الضربات.
وقال رامسي "عند تنفيذ أعمال نشطة وضربات عسكرية مثل هذه، فإن ذلك يزيد كثيراً من عامل الخطر على هؤلاء الأشخاص".
السجن للمعتقلين السياسيين
قالت مديرة الأبحاث في مؤسسة "فولي" إليزابيث ريتشاردز إن ما لا يقل عن ستة من حاملي الجنسية المزدوجة أو الإقامة الدائمة إما معتقلون في سجن إيفين في طهران سيئ السمعة، حيث يقبع سجناء سياسيون وأجانب، أو ممنوعون من مغادرة إيران. ولم يُكشف عن هويات ثلاثة من هؤلاء.
وقصفت إسرائيل السجن خلال حربها الجوية التي استمرت 12 يوماً مع إيران في يونيو (حزيران) الماضي، وقالت إيران إن ذلك أسفر عن مقتل 71 شخصاً على الأقل.
ومن بين المعتقلين حالياً في سجن إيفين شهاب دليلي، وهو حامل بطاقة خضراء اعتقل في عام 2016 في أثناء طريقه إلى المطار بعد حضور جنازة والده وحُكم عليه بالسجن 10 سنوات بتهمة التعاون مع حكومة أجنبية، وفقاً لمؤسسة "فولي".
أما فايهي فيمثل رضا ولي زادة، وهو أميركي - إيراني اعتقل في عام 2024 بعد عودته إلى إيران لزيارة والديه وحُكم عليه أيضاً بالسجن 10 سنوات بتهمة "التعاون مع حكومة معادية"، بحسب ما قالت مؤسسة "فولي". وقال فايهي إن ولي زادة، وهو صحافي، محتجز في سجن إيفين.
وكذلك الحال بالنسبة لكمران حكمتي، هو يهودي إيراني - أميركي عمره 70 سنة ويمتلك متجراً للمجوهرات واعتقلته السلطات العام الماضي، وفقاَ لرامسي ممثل عائلة حكمتي.
ودِينَ حكمتي بالذهاب إلى إسرائيل بموجب قانون يحظر مثل هذه الزيارات خلال السنوات الـ10 الماضية، على رغم أنه قدم وثائق تظهر أن زيارته الأخيرة كانت قبل 13 عاماً من اعتقاله، بحسب ما قال رامسي.
واتُهم حكمتي أيضاً، الذي يعاني سرطان المثانة، بالتجسس من دون إدانته. وأبلغت السلطات الإيرانية محاميه أن التهمة تتعلق باشتباه حول اجتماعه مع عملاء الاستخبارات الإسرائيلية.
ويقول رامسي إن إيران غالباً ما تضيف مثل هذه التهمة كطريقة للإشارة إلى أن المحتجز لن يُفرج عنه إلا من خلال تبادل مع واشنطن.