Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سرقة اللوفر... اللصوص في السجن والمجوهرات طليقة

بعد ثلاثة أشهر من العملية المشهودة لا يزال الغموض يكتنف مصير جواهر التاج الفرنسي

من الفرضيات المطروحة أن تكون المجوهرات قد بيعت بعد وقت وجيز على سرقتها (أ ف ب)

ملخص

قالت المدعية العامة في باريس لور بيكو، عند توجيه الاتهامات الرسمية إليهم، إن ملفاتهم الشخصية لا تتطابق مع ملفات "الذين عادة ما يتورطون بأعلى مستويات الجريمة المنظمة".

بعد مرور ثلاثة أشهر على سرقة مجوهرات تاريخية من متحف اللوفر في باريس، يقبع اللصوص الأربعة المشتبه فيهم خلف القضبان بينما لا تزال المسروقات مفقودة، وسط أزمة غير مسبوقة يواجهها أكبر متحف في العالم.

هل المجوهرات المسروقة في خزانة خارج البلاد أم مخبأة في فرنسا أم في أعماق نهر السين؟ لا يزال الغموض يكتنف مصير جواهر التاج الفرنسي التي تقدر قيمتها بـ88 مليون يورو (102.14 مليون دولار) والتي سرقت أمام أعين العالم بأسره.

ومن الفرضيات المطروحة أن تكون المجوهرات قد بيعت بعد وقت وجيز على سرقتها.

ويقبع المشتبه فيهم الأربعة خلف القضبان منذ نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2025، بينما أفرج عن صاحبة أحدهم التي اعتبرت شريكتهم في العملية، تحت إشراف قضائي.

ويستجوب قضاة التحقيق هؤلاء الرجال الثلاثينيين منذ منتصف يناير (كانون الثاني) الجاري.

وقالت المدعية العامة في باريس لور بيكو، عند توجيه الاتهامات الرسمية إليهم، إن ملفاتهم الشخصية لا تتطابق مع ملفات "الذين عادة ما يتورطون بأعلى مستويات الجريمة المنظمة".

ليسوا أغبياء

وأوضحت بيكو خلال مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أن "حادثة السرقة سبقتها استعدادات فعلية"، من استئجار رافعة وتجهيزها وصولاً إلى اختيار الصباح الباكر لتنفيذ العملية لأن "المتحف يكون بكامل نشاطه في هذا الوقت".

وأضافت أن "خلال هروب السارقين، هناك لحظة يشعرون فيها بلا شك بنوع من التوتر، مما يدفعهم إلى إسقاط المجوهرات وترك آثار للحمض النووي. كل ذلك يساعد المحققين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحُددت هويتا اثنين من المشتبه فيهم من خلال الحمض النووي الذي وجد في متحف اللوفر أو على الرافعة، والثالث من خلال دراجة نارية رصدت بواسطة كاميرات المراقبة، ووجدت عليها آثار للحمض النووي أيضاً. أما الرجل الرابع، المشتبه في وضعه الرافعة تحت نوافذ قاعة أبولون، فحُددت هويته من خلال "تطابق المعلومات والتحقيقات".

ووصف بعض المراقبين اللصوص بأنهم "غير أكفاء" بسبب الحمض النووي الباقي، أو تاج الإمبراطورة أوجيني الذي سقط منهم أثناء هروبهم، ويؤكد مصدر مطلع على الملف لوكالة الصحافة الفرنسية أنهم "ليسوا غير أكفاء إلى هذا الحد"، مضيفاً "لقد وضعوا دراجاتهم الكهربائية الصغيرة ومعداتهم داخل علب، وفككوا نظام كاميرات المراقبة".

واكتملت العملية التي نفذوها، متنكرين بزي عمال بناء مع سترات صفراء مستقلين رافعة، في غضون ثماني دقائق.

وبعد عملية السطو، توجهت السيارة التي استقلوها نحو الضواحي "لتضليل المحققين عن طريق دخول منطقة لا تغطيها الكاميرات"، و"لم يتواصلوا مع بعضهم بعضاً مرة أخرى، واستأنفوا أنشطتهم كما لو أن شيئاً لم يحصل"، بحسب المصدر.

ولم يرغب فريق الدفاع عنهم في التعليق لوكالة الصحافة الفرنسية.

خلال 30 ثانية

وأدخلت عملية السطو التي وقعت في الـ19 من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2025 متحف اللوفر في أزمة كبيرة، تفاقمت بعد الكشف عن تقارير تدقيق حذرت منذ 2017 من ثغرات أمنية، لكنها بقيت إلى حد كبير من دون متابعة.

واضطرت رئيسة المتحف لورانس دي كار تحت الضغط إلى الإقرار بـ"قصور التنظيم" في المسائل الأمنية والإعلان عن إجراءات طارئة.

وبحسب التحقيق الإداري، كان من الممكن اعتقال اللصوص "في غضون 30 ثانية"، فقد صورت كاميرا خارجية "بوضوح وصولهم وإعداد الرافعة وصعود اثنين منهم إلى الشرفة، ثم مغادرتهم على وجه السرعة بعد دقائق قليلة"، على ما ذكر معدو التحقيق خلال جلسة أمام مجلس الشيوخ، إلا أن حراس الأمن لم يشاهدوا هذا التسجيل مباشرة.

وأثارت عملية السرقة حال استياء كبيرة لدى الموظفين الذين أضربوا في منتصف ديسمبر (كانون الأول) عام 2025، مما دفع المتحف إلى إغلاق أبوابه ليومين كاملين أو فتح بعض أجنحته جزئياً بسبب نقص الموظفين.

اقرأ المزيد

المزيد من منوعات