ملخص
تشهد الحدود السورية - اللبنانية، الممتدة لأكثر من 300 كيلومتر، نشاطاً واسعاً لشبكات تهريب تعمل في المناطق الجبلية الوعرة.
أعلنت السلطات السورية اليوم الإثنين إفشال محاولة تهريب أسلحة ضمت صواريخ وقذائف باتجاه الأراضي اللبنانية، بعد أيام من شن إسرائيل ضربات استهدفت أربعة معابر حدودية بين البلدين، اتهمت "حزب الله" باستخدامها لتهريب أسلحة.
وأوردت وزارة الداخلية السورية، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، أن قواتها في المنطقة الحدودية في ريف حمص في وسط البلاد، أحبطت "محاولة تهريب شحنة أسلحة إلى داخل الأراضي اللبنانية"، موضحة أنها اعترضت سيارة محملة بصواريخ وقذائف وصناديق ذخيرة.
ونشرت وكالة "سانا" صوراً تظهر الأسلحة المصادرة، بينها صواريخ من نوع "كونكورس" وصناديق ذخيرة معدنية ومناظير.
وتشهد الحدود السورية - اللبنانية، الممتدة لأكثر من 300 كيلومتر، نشاطاً واسعاً لشبكات تهريب تعمل في المناطق الجبلية الوعرة. وتشمل هذه الأنشطة تهريب المخدرات والمحروقات والأسلحة، ويستفيد المهربون من طبيعة المنطقة ومن صعوبة ضبط المعابر غير الشرعية.
وفي الـ22 من يناير (كانون الأول) الجاري، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه ضرب أربعة معابر على طول الحدود بين البلدين، متهماً "حزب الله" باستعمالها لتهريب الأسلحة.
وتقول إسرائيل، التي تواصل ضرباتها على "حزب الله" في لبنان، إن التنظيم المدعوم من طهران يحاول إعادة تسليح نفسه.
وكان "حزب الله"، الحليف البارز لدمشق خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد، أعلن في عام 2013 تدخله العسكري في سوريا، قبل أن يرسخ وجوده لسنوات في عدد من البلدات والممرات الحدودية مع لبنان.
وشكلت منطقة القصير في ريف حمص موقعاً استراتيجياً، لكونها عقدة تربط بين حمص والحدود اللبنانية وخطوط الإمداد عبر البقاع، وتحولت إلى نقطة ارتكاز لنفوذ "حزب الله" لأعوام.
ومنذ إطاحة الأسد، أعلنت السلطات الجديدة مراراً محاولات لضبط الحدود وجرت مناوشات عدة، لكن التهريب لم يتوقف.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأعلنت دمشق في ديسمبر (كانون الأول) عام 2025 مقتل شخص واعتقال أربعة آخرين، خلال إحباط محاولة تهريب كميات من الألغام الحربية قالت إنها كانت متجهة إلى لبنان أيضاً.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) عام 2025، أعلنت وزارة الداخلية السورية ضبط 11 مليون قرص كبتاغون في سيارة آتية من لبنان في منطقة حمص.
ولا تزال الدول المجاورة لسوريا تعلن بين الحين والآخر ضبط كميات كبيرة من هذه المادة المخدرة.