Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قلق في توتنهام بسبب الاتجاه السلبي لمسيرة توماس فرانك

لا يبدو مدرب "السبيرز" على طبيعته إطلاقاً، وعلى رغم أن فترته ليست ميؤوساً منها فإن الواقع يشير إلى أن النادي يحتاج إلى تدخلات أكبر بكثير من مجرد تغيير المدير الفني

توماس فرانك المدير الفني لفريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

نجح أستون فيلا في عبور اختبار كأس الاتحاد الإنجليزي أمام توتنهام، كاشفاً عن أزمة عميقة لدى أصحاب الأرض، حيث أجل الأداء المتحسن مصير توماس فرانك موقتاً وسط تساؤلات إدارية وفنية متراكمة.

نجا أستون فيلا. وقد تكون طبيعة هذه المباراة في كأس الاتحاد الإنجليزي كافية ليبقى توماس فرانك هو الآخر. في الأقل هذا الأسبوع.

لقد بذل لاعبو توتنهام كل ما لديهم، وهو كل ما يقول معظم المشجعين إنهم يريدونه. كثر كانوا يطلقون صافرات الاستهجان بصوت عالٍ مع تقدم فيلا (2 - 0) مع نهاية الشوط الأول، لكن قلة منهم واصلوا ذلك عند صافرة النهاية، لكن الغضب كان قد خف بفعل عرض قوي في الشوط الثاني دفعوا خلاله فريق أوناي إيمري إلى حافة الخطر.

منع ذلك الأجواء المحيطة بالمباراة من التحول إلى حال سامة، في يوم شهدت فيه مباريات أخرى كثيرة ذلك السحر قديم الطراز.

توتر ما بعد اللقاء وردود الفعل

حتى ردود الفعل نفسها قالت الكثير. فيلا استمتعوا إلى حد كبير بتأمين الفوز، لدرجة أن أولي واتكينز احتفل بحماس شديد بصافرة النهاية أمام جماهيره، وإن كان ذلك على مقربة شديدة من وجه جواو بالينيا، مما أدى إلى دفعة وحدوث كثير من التوتر اللاحق.

دافع فرانك عن لاعبه، قائلاً إن واتكينز كان "يستفزه"، لأنه كان يمكنه أن يسلك طريقاً مختلفاً بعض الشيء، وأضاف أن توتنهام "يحتاج إلى الشغف" و"أيضاً إلى عقول هادئة".

توتنهام كانوا محرومين إلى هذا الحد من مثل هذه القناعة، إلى درجة أن نادياً كان ينظر إليه سابقاً على أنه يمتلك علاقة خاصة بكأس الاتحاد الإنجليزي وجد نفسه يواسي ذاته بخروج مفاجئ.

الحقيقة أن الأمور لم يكن يمكن أن تكون أسوأ بكثير. فهدفي فيلا – من إيمي بوينديا ومورغان روجرز على التوالي – سجلا بسهولة كبيرة جعلت المباراة تبدو وكأنها تجمع بين فريق من الدوري الممتاز وآخر أدنى بكثير في هرم كرة القدم المحلية.

فريق أوناي إيمري كان شبه مستمتع بالأمر، كما ظهر في اللمسة الخلفية من بوينديا لروجرز. وكيف لا، عندما كان يوري تيليمانس قادراً على تمرير الكرة مباشرة عبر خط وسط مكون من أربعة لاعبين إلى بوينديا ليسجل هدفه الأول؟ الهدف الثاني بدوره جاء بعد كرة بلمسة واحدة في غاية السلاسة.

هذا القدر من اللامبالاة الواثقة ربما أشعل شيئاً ما لدى توتنهام. وتحدث فرانك عن "مزيد من الروح والطاقة والعزيمة".

انتفضوا وبدأوا بالضغط المكثف على تهاون فيلا في الخلف. وقد أنتج ذلك أول فرصة كبيرة لهم في الشوط الثاني، والتي حددت إيقاعاً معيناً لتسديدة ويلسون أودوبيرت الجميلة. وكان الإيقاع جزءاً من القصة بالفعل.

فيلا ضغطوا بقوة كبيرة في الشوط الأول إلى درجة بدا معها أنهم لم يعودوا قادرين على الاستمرار. كان الأمر مشابهاً في زيارتهم الأخيرة لشمال لندن، في خسارتهم بنتيجة (1 - 4) أمام أرسنال.

الإصابة المحتملة لبوبكر كامارا، الذي اضطر إلى الخروج في الدقائق الأولى، ستثير قلقاً أكبر في هذا السياق.

طموحات فيلا وحسابات البطولات

إيمري تحدث عن "المسؤولية" المتمثلة في إعادة لقب إلى فيلا أخيراً، وسيكون لذلك وقع عاطفي أكبر إذا كان عبر كأس الاتحاد الإنجليزي، وهي بطولة لم يفز بها النادي منذ 1957.

إلا أن أحد أسباب عدم نجاح أندية بإمكاناتهم في الآونة الأخيرة هو أنها عادة ما تصل إلى نقطة تضطر فيها إلى اتخاذ قرارات كبيرة في شأن كيفية توزيع طاقتها. فإنهاء الموسم ضمن الثلاثة الأوائل في متناول اليد. والدوري الأوروبي يمثل فرصة حقيقية. لكن هناك أيضاً إغراء كأس الاتحاد الإنجليزي.

كم يتمنى توتنهام أن تكون لديه مثل هذه الهواجس. فهم خرجوا بالفعل من البطولتين المحليتين، مع إقرار فرانك بأن ذلك "مؤلم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

المباراة التي يخوضها على أرضه أمام بوروسيا دورتموند بعد أسبوعين، باتت ضخمة جداً، لموسم توتنهام بأكمله بقدر ما هي لمشوارهم في دوري أبطال أوروبا.

هناك خطر حقيقي بأن ينتهي كل شيء. وبالنظر إلى رد فعل الجماهير، فإن كثيرين يودون أن تنتهي فترة فرانك.

هذا لن يحدث هذا الأسبوع، لكن من الصعب رؤية كيف يمكنه النجاة من أي تعثر أمام وست هام يونايتد الأكثر كآبة حتى، السبت المقبل.

فرانك تحت المجهر وأزمة الهوية

ومن الصعب بالقدر نفسه ألا يكون هناك قدر من التعاطف مع فرانك.

الدنماركي قد يتعرض لبعض الانتقادات لكونه "ودوداً مع الإعلام"، وسط تصور بأنه يجنب تحليلاً أكثر سلبية، لكن من الصحيح أنه برز كمتحدث مثقف ومقنع.

إحدى أكثر القضايا دلالة في توتنهام، في الواقع، هي أنه لا يبدو على طبيعته. حتى وهو يجيب عن أسئلة شملت كل شيء من "استفزاز" فيلا إلى الانتقالات بعد المباراة، بدا فرانك غير قابل للتعرف عليه مقارنة بالشخصية الكاريزمية التي كانت منفتحة ومليئة بالحيوية في برينتفورد. وهذا ما يمكن أن يفعله ثقل نادٍ أكبر.

الأمر لا يتعلق بالحجم فحسب، بل بالجدول أيضاً. فحين تحدث فرانك عن أثر الإصابات على تشكيلته بسبب "أربع مباريات في 10 أيام"، ومع اضطرار ريتشارليسون هو الآخر إلى الخروج، بدا وكأنه مروع من التقويم ذاته. وقليلون كانوا ليتوقعوا ذلك عندما تولى المنصب.

لا يبدو على طبيعته في هذا الدور، وهو انطباع بلغ حد الفارقة الساخرة عندما بدأ مشجعو فيلا يغنون "توماس فرانك، إنه مشجع أرسنال"، في إشارة إلى مدرج الكوب الخاص بأرسنال الذي شرب منه قهوة في بورنموث، الأربعاء.

هذا لا يعني أن فترته ميؤوس منها، لكنها في الوقت الراهن تحمل شعوراً بأن الجميع في توتنهام يتحملون وضعاً سيئاً، في الأقل إلى أن تجبر الأحداث أحداً ما على اتخاذ قرار.

الواقع بالطبع أن توتنهام يحتاجون إلى تدخلات أكثر بكثير من مجرد المدرب. هذا نادٍ أصبح الآن أشبه بنسخة أقل حجماً، لكن أعلى اختلالاً من مانشستر يونايتد.

إقالة مدرب توتنهام... خطأ يتكرر

فلو أقالوا فرانك، على سبيل المثال، فسيكون ذلك على الأرجح الموسم الثالث من أصل ستة الذي يضطر فيه توتنهام للاستعانة بمدرب موقت في منتصف الموسم.

هذا عدد كبير من المواسم "المكتوبة خارج الحسابات"، ووقت ضائع كثير، ينبغي أن يثير أسئلة أعمق حول ما الذي يحدث فعلياً قبل ذلك.

ونعم، يمكن للتشكيلة على الأرجح أن تقدم أداءً أفضل بكثير مما قدمته تحت قيادة فرانك – كما أثبت الشوط الثاني – لكن جزءاً من ضعف المستوى يعود إلى الطريقة المتنافرة التي جرى بها تجميع الفريق.

في الوقت الحالي، كم لاعباً من توتنهام ستأخذه أندية بمستوى دوري أبطال أوروبا؟ وكم منهم سيأخذه فيلا؟ ميكي فان دي فين؟ آرتشي غراي؟ بالينيا؟

الأخير أظهر بعض القتال. هذا كل ما يريده مشجعو توتنهام، لكن النادي، مع ذلك، يحتاج إلى ما هو أكثر بكثير.

أستون فيلا على النقيض، يملكون ببساطة الكثير. وكل ما يحتاجون إليه هو تتويج ذلك بلقب.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة