Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نيكولاسيتو... ابن مادورو الغائب عن المشهد الفنزويلي

شغل مناصب رفيعة منذ تولي والده الرئاسة وواجه اتهامات وعقوبات دولية

الابن الوحيد للرئيس الفنزويلي من زواجه الأول من أدريانا غيرّا أنغولو (أ ف ب)

ملخص

قصة صعود مبكر داخل الحكم، انتهت بغياب لافت وعقوبات تركت مصيره مفتوحاً على الغموض.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل أيام القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، عقب عملية خاطفة نُفذت في العاصمة كاراكاس، وانتهت بنقل مادورو وزوجته إلى نيويورك تمهيداً لمحاكمتهما في عدد من القضايا، وبعد إعلان القبض على مادورو توجه الضوء على دائرته العائلية، وفي مقدمها نجله نيكولاسيتو.

وُلد نيكولاس مادورو غويرا في الـ21 من يونيو (حزيران) 1990 في كاراكاس، وهو الابن الوحيد للرئيس الفنزويلي من زواجه الأول من أدريانا غيرّا أنغولو. ويعرف في الأوساط السياسية والإعلامية الفنزويلية بلقب "نيكولاسيتو" أو "الأمير"، وهو توصيف تكرر في الصحافة المحلية منذ صعود والده إلى السلطة عام 2013.

اتهامات أميركية

وبسبب توليه مناصب حكومية عدة، واجه نجل الرئيس عقوبات أميركية واتهامات بالتعاون في تهريب المخدرات والأسلحة، ففي الـ31 من يوليو (تموز) 2017 فرضت عليه عقوبات أولية، قبل أن يدرجه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية على قائمة العقوبات في الـ28 من يونيو 2019، ضمن إجراءات استهدفت ما وصفته واشنطن بـ"النظام غير الشرعي" في فنزويلا.

 

ووفق بيان لوزارة العدل الأميركية، كشف الادعاء الفيدرالي في نيويورك في الـ26 من مارس (آذار) 2020 لائحة اتهام جنائية في حق نيكولاس مادورو موروس و14 من المسؤولين الحاليين والسابقين في البلاد، تتعلق بتهم "الإرهاب المرتبط بالمخدرات" والفساد والاتجار بالكوكايين، مع مزاعم بالتنسيق مع جماعات متمردة مثل "فارك". وتشير لائحة الاتهام إلى ما تصفه واشنطن بدور مادورو ودائرته المقربة في قيادة شبكة "كارتيل الشمس" وتهريب شحنات مخدرات باتجاه الولايات المتحدة، وهي اتهامات قد تصل عقوباتها إلى السجن المؤبد بموجب القانون الفيدرالي.

وعقب اعتقال والده، غاب اسم الابن عن المشهدين السياسي والإعلامي، على رغم استمرار العقوبات والاتهامات الأميركية في حقه.

تولى السلطة في سن مبكرة

انضم نيكولاسيتو إلى المحيط السياسي في سن مبكرة، إذ تولى مناصب حكومية عدة فور وصول والده إلى الرئاسة، وكان أول منصب له وهو في الـ23 من عمره، واهتم بالموسيقى والسينما، وتولى مهام ذات طابع ثقافي، إلى جانب دراسته الاقتصاد.

ووفقاً لتقارير نشرتها وكالة الأنباء الفنزويلية الرسمية، تولى مهام داخل القصر الرئاسي بعد انتخاب والده رئيساً، في إطار سياسة حكومية هدفت، بحسب الرواية الرسمية، إلى إشراك جيل شاب في مؤسسات الدولة، وتشير التغطيات نفسها إلى أنه شغل مواقع إدارية وتنظيمية مرتبطة بالرئاسة، قبل أن يتولى مهام إشرافية في مؤسسات ثقافية رسمية، من بينها المدرسة الوطنية للسينما.

 

تم تعيين مادورو الابن من قبل والده في منصب خاص هو "رئيس فيلق المفتشين الخاصين بالرئاسة" بعد فترة وجيزة من تولي والده السلطة، وبعد أربعة أعوام انتخب نيكولاسيتو عضواً في الجمعية الوطنية التأسيسية عقب تشكيلها بطريقة احتيالية، كما وصفتها وزارة الخزانة الأميركية، التي قالت إن هدفها كان الاستيلاء على الصلاحيات الدستورية للجمعية الوطنية الشرعية وترسيخ نظام والده.

وعام 2021 انتخب مادورو غويرا عضواً في الجمعية الوطنية عن الحزب الاشتراكي الموحد، وفقاً لبيانات صادرة عن المجلس الوطني للانتخابات الفنزويلي، ونقلتها صحف محلية واسعة الانتشار مثل “ EL UNIVERSAL” و "أولتيمس نوتيسياس"، وهو ما عزز حضوره داخل المشهد السياسي بوصفه أحد وجوه الجيل الثاني في الحزب الحاكم.

الموسيقى والسينما إلى جانب السياسة

قبل انضمامه إلى العمل الحكومي تلقى مادورو غويرا تعليمه الموسيقي داخل النظام الوطني لأوركسترا الشباب والأطفال في فنزويلا، حيث تعلم العزف على آلة الناي، وفق ما أوردته صحيفة "لا ريبوبليكا" الإكوادورية، وإلى جانب اهتمامه بالموسيقى، درس الاقتصاد في الجامعة الوطنية للقوات المسلحة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي مرحلة شبابه كان مادورو غويرا عازف فلوت ضمن برنامج الموسيقى الشهير "أل سيستيما"، قبل أن يتحول تدريجاً من الفنون إلى مسار مهني نشط في السياسة الوطنية، وبحلول سن الـ24 تولى إدارة المدرسة الوطنية للسينما في فنزويلا، في واحدة من أبرز المناصب الثقافية التي شغلها في وقت مبكر.

أين نيكولاسيتو الآن؟

ولا يزال موقع  ابن مادورو غير معروف، إذ لم يصدر أي تصريح رسمي من المسؤولين الأميركيين يوضح وضعه، وعلى رغم ورود اسمه في وثائق صادرة عن محاكم أميركية تتعلق بتهم فساد وتهريب مخدرات، فلا يوجد تأكيد رسمي لاحتجازه أو اعتقاله أو مغادرته فنزويلا، كذلك لم يتضح ما إذا كان موجوداً في كاراكاس وقت الضربة الأميركية.

وبحسب ما نقلته صحيفة "ذا غارديان"، يرى بعض المحللين أنه ربما لا يزال داخل فنزويلا تحت حماية رسمية، في حين يرجح آخرون أنه غادر البلاد في وقت سابق مع تصاعد الضغوط على الأسرة الحاكمة، وحتى اللحظة لم توضح أي جهة رسمية وضعه أو مكانه بصورة قاطعة.

 

وعلى الصعيد الأسري، نيكولاس مادورو غويرا متزوج ولديه ابنتان، غير أن حضوره العام لم يرتكز يوماً على قاعدة شعبية مستقلة، إذ ظل نفوذه السياسي مرتبطاً بالكامل بموقع والده داخل السلطة.

ولم يُطرح اسمه رسمياً كوريث محتمل للرئاسة، على رغم تقديمه داخل الخطاب الرسمي بوصفه "امتداداً للثورة البوليفارية ونموذجاً لجيل ما بعد تشافيز"، إلا أن هذا الترويج تراجع تدريجاً، مع تقليص لافت لظهوره الإعلامي والسياسي منذ عام 2020، من دون تفسير رسمي، مما عكس انحسار دوره وتراجع وزنه داخل دوائر الحكم.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات