ملخص
تراجع (تاسي) 0.4 في المئة ليغلق عند 10325 نقطة (-39)، مسجلاً أدنى إغلاق منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مع تداول بنحو 4 مليارات ريال (1.07 مليار دولار)، بعد تقلب بين 10434 و0.290 نقطة، وضغطت أسهم "أرامكو" و"أكوا باور" و"المراعي"، في مقابل دعم محدود من ارتفاع "الراجحي" وصعود أسهم صغيرة.
أنهى مؤشر السوق الرئيسة السعودية (تاسي) جلسته على تراجع 0.4 في المئة، ليغلق عند 10325 نقطة (فاقداً 39 نقطة) مسجلاً أدنى إغلاق منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وذلك على رغم ارتفاع السيولة مقارنة بالجلسة الماضية، إذ بلغت قيمة التداول نحو 4 مليارات ريال (1.07 مليار دولار)، مما يوحي أن السوق تحركت في نطاق أكثر نشاطاً لكن تحت ضغط بيعي حافظ على الإغلاق بالقرب من القيعان الأخيرة.
وبالقياس إلى الإغلاق السابق، فإن خسارة اليوم كانت محدودة نسبياً رقمياً، لكنها جاءت في سياق يرسخ بقاء المؤشر تحت مستوى 10400 نقطة، خصوصاً أن الجلسة بدأت عند 10370 نقطة ونجحت في تسجيل أعلى مستوى عند 10434 نقطة، قبل أن تتراجع إلى أدنى مستوى عند 10290 نقطة، وهو ما يعكس محاولة ارتداد مبكرة اصطدمت بعروض بيع أعادت السوق لنطاق أضعف مع تقدم التداولات.
ميل إيجابي محدود
وأوضح مستشار الاستثمار والمتخصص في الشأن الاقتصادي الدكتور خالد الدوسري أن الأسواق العالمية بدأت أسبوعها الأول من 2026 على نبرة حذرة مع ميل إيجابي محدود، إذ سجلت الأسهم في أوروبا وآسيا مكاسب طفيفة، بينما بقي المستثمرون يركزون على "اتجاه البيانات والعناوين الجيوسياسية"، مع ترقب حزمة مؤشرات أميركية قد تعيد تسعير توقعات الفائدة، وأبرزها تقرير الوظائف يوم الجمعة التاسع من يناير (كانون الثاني) الجاري وبيانات التضخم (CPI) يوم الثلاثاء من الشهر نفسه.
أما النفط فظل تحت ضغط وفرة المعروض على رغم ارتفاع الأخطار الجيوسياسية، إذ تحرك برنت قرب 60–61 دولاراً للبرميل وخام غرب تكساس قرب 57 دولاراً.
محاولة التماسك
وأضاف أن السوق تحاول التماسك قرب مستويات منخفضة تاريخياً منذ أكتوبر 2023، لكن تحسن السيولة لم يترجم إلى ارتداد مستدام بقدر ما عكس إعادة تموضع وتقييم للأخطار، لا سيما مع بروز أثر كلف الوقود على بعض الشركات واتساع التراجع في قطاعات عدة.
وفي حال استمر الضغط على الأسهم القيادية الحساسة للكلف، فقد يبقى المسار الأقرب هو تذبذب مرتفع ومحاولات ارتداد قصيرة ما لم تظهر محفزات تشغيلية أو نتائج مالية تدعم شهية الشراء من جديد.
سهم "أرامكو" يستمر في التراجع
وحول التداول اليومي أشار الباحث في الشأن المالي ناصر المحمد إلى أن الضغط الأبرز جاء من الأسهم ذات الحساسية العالية للأخبار والكلف، إذ تراجع سهم "أرامكو السعودية" بأقل من واحد في المئة إلى 23.41 ريال (6.24 دولار)، بينما هبط "أكوا باور" خمسة في المئة إلى 169.90 ريال (45.31 دولار)، مما سحب من زخم أي ارتداد محتمل.
وفي السياق نفسه، أغلق سهم "المراعي" عند 41.90 ريال (11.17 دولار) متراجعاً نحو أربعة في المئة، بعد إعلان الشركة أن ارتفاع سعر الديزل (اعتباراً من الأول من الشهر الجاري سيضيف كلفة مباشرة بنحو 70 مليون ريال - 18.7 مليون دولار - خلال عام 2026)، إلى جانب أثر غير مباشر متوقع في أجزاء أخرى من سلسلة الإمداد، وهو عامل غذى الحساسية تجاه أسهم الاستهلاك والنقل في جلسة يغلب عليها تجنب الأخطار.
اتساع نطاق التراجعات
وأوضح أن نطاق التراجعات اتسع ليشمل أسماء متعددة، إذ أنهت أسهم "سابك" و"سليمان الحبيب" و"الدريس" و"مكة" و"صناعات كهربائية" و"مسار" تداولها على انخفاضات تراوحت ما بين واحد وأربعة في المئة، كما هبط سهم "البحري" ستة في المئة، مما يؤكد أن الضغوط لم تكن محصورة في سهم واحد بقدر ما كانت توزيعاً لعمليات البيع على قطاعات عدة.
"الراجحي" يدعم المؤشر
في المقابل، أكد المحمد أن المساندة الرئيسة للمؤشر جاءت من تحسن سهم "مصرف الراجحي" الذي ارتفع بنحو واحد في المئة إلى 96.75 ريال (25.80 دولار)، إضافة إلى صعود مجموعة من الأسهم المتوسطة والصغيرة مثل "اليمامة للحديد" و"صدق" و"صناعات" و"شري" و"الكثيري" بنسب تراوحت ما بين أربعة وستة في المئة، لكن هذا الزخم لم يكن كافياً لقلب الصورة العامة، خصوصاً أن اتساع الفارق بين عدد الأسهم الصاعدة والهابطة كان واضحاً، مع 69 شركة مرتفعة في مقابل 197 شركة منخفضة وفق بيانات الجلسة.
بورصة الكويت تغلق على انخفاض
إلى ذلك، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام بواقع 17.55 نقطة بـ0.20 في المئة، ليبلغ مستوى 8832.15 نقطة، وتم تداول 272.6 مليون سهم، عبر 18609 صفقات نقدية بقيمة 80.3 مليون دينار (244.9 مليون دولار).
وتراجع مؤشر السوق الأول بواقع 3.35 نقطة بـ0.04 في المئة، ليبلغ مستوى 9427.68 نقطة من خلال تداول 165.3 مليون سهم، عبر 9374 صفقة بقيمة 57.7 مليون دينار (175.9 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
في موازاة ذلك، انخفض مؤشر "رئيسي 50" بواقع 86.57 نقطة بنسبة واحد في المئة، ليبلغ مستوى 8558.26 نقطة من خلال تداول 78.7 مليون سهم، عبر 5459 صفقة نقدية بقيمة 17.5 مليون دينار (53.3 مليون دولار).
مكاسب كبيرة في مؤشر الدوحة
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداوله مرتفعاً بواقع 182.50 نقطة، أي 1.69 في المئة، ليصل إلى مستوى 10967.86 نقطة، وتم خلال الجلسة تداول 156.384 مليون سهم، بقيمة 452.769 مليون ريال (124.4 مليون دولار)، عبر تنفيذ 26649 صفقة في جميع القطاعات.
مؤشر بورصة مسقط يغلق مرتفعاً
وأغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 6006.10 نقطة مرتفعاً 66.7 نقطة، وبنسبة 1.12 في المئة.
وأظهر التقرير الصادر عن بورصة مسقط أن قيمة التداول بلغت 62.428 مليون ريال عماني (162.3 مليون دولار) مرتفع 47.5 في المئة، وارتفعت القيمة السوقية 0.503 في المئة وبلغت ما يقارب من 32.58 مليار ريال عماني (84.7 مليار دولار).
هبوط هامشي في المنامة
أما في المنامة فأقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 2067.00 بانخفاض وقدره 0.09 نقطة، وذلك عائد لانخفاض مؤشر قطاع المواد الأساسية.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 1.475 مليون سهم بقيمة إجمالية قدرها 390.537 ألف دينار بحريني (1.04 مليون دولار) جرى تنفيذها من خلال 85 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال، إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 65.14 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.
انخفاض في سوق أبوظبي
من جانب آخر، انخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية 0.5 في المئة عند 9944 نقطة، وبتداول 948 مليون درهم (258.1 مليون دولار.(
وأقفل سهم "الدار العقارية" على انخفاض 0.7 في المئة وبتداول 13 مليون سهم، فيما تراجع سهم "مجموعة تو بوينت زيرو" 1.5 في المئة وبتداول 12 مليون سهم، وانخفض سهم "أدنوك للغاز" 1.1 في المئة وبتداول 18 مليون سهم، فيما ارتفع سهم "أبوظبي الوطنية للفنادق" بـ1.9 في المئة وبتداول 6 ملايين سهم، وكان أكثر الأسهم تداولاً سهم "البنك العربي المتحد"، إذ أغلق على انخفاض 4.7 في المئة وبتداول 44 مليون سهم.
ارتفاع في أسهم دبي
وأقفل مؤشر سوق دبي المالي على ارتفاع 0.3 في المئة أو بـ16 نقطة عند 6130 نقطة، مع تداول بلغ 629 مليون درهم (171.3 مليون دولار).
وأغلق سهم "إعمار العقارية" على ثبات وبتداول 14 مليون سهم، فيما ارتفع سهم "أليك القابضة" 7.9 في المئة وبتداول 14 مليون سهم، وارتفع سهم "الإمارات دبي الوطني" 2.1 في المئة وبتداول مليوني سهم، فيما صعد سهم "أمان" 4.9 في المئة وبتداول 6 ملايين سهم.