ملخص
ترقب لمؤتمر الرياض الذي دعا إليه مجلس القيادة الرئاسي استجابة لطلب تقدمت به أكثر من 40 شخصية سياسية وعسكرية جنوبية، إلى جانب 11 مكوناً جنوبياً، بهدف مناقشة مستقبل القضية الجنوبية.
قال مدير المرصد الإعلامي اليمني، رماح الجبري، إن المشهد في المحافظات الجنوبية باليمن يشهد تغيّراً لافتاً بعدما تمكنت قوات "درع الوطن" من السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة، مشيراً إلى أن محافظ حضرموت وصل إلى مدينة سيئون، ومن المتوقع انتقاله لاحقاً إلى عاصمة المحافظة المكلا.
وأضاف الجبري في تسجيل صوتي لـ"اندبندنت عربية" أن الحديث يتصاعد حالياً حول مؤتمر للحوار بين المكونات الجنوبية، وهو المؤتمر الذي دعا إليه مجلس القيادة الرئاسي استجابة لطلب تقدمت به أكثر من 40 شخصية سياسية وعسكرية جنوبية، إلى جانب 11 مكوناً جنوبياً، بهدف مناقشة مستقبل القضية الجنوبية.
وأوضح أن أبرز أسباب هذه الدعوة هو ما وصفه بحال "اختطاف واختزال القضية الجنوبية في شخص" بالمجلس الانتقالي خلال الأعوام الماضية، ومحاولة تقديمه كممثل وحيد لأبناء الجنوب، على رغم أنه لا يمثل سوى مكون واحد من بين عشرات المكونات، وفق قوله.
وحول ترحيب السعودية باستضافة مؤتمر يضم أطياف الجنوب، في الرياض، الذي من المقرر أن يلتقي فيه المئات من أبناء المحافظات الجنوبية، يأمل الجبري، بحث حلول شاملة وعادلة للقضية الجنوبية، التي تعود جذورها إلى ما بعد حرب 1994، وما رافقها من "مظالم" بينها نهب الأراضي التابعة لأبناء الجنوب من قبل نافذين، وإحالة آلاف القيادات العسكرية إلى التقاعد القسري، إلى جانب ضعف التمثيل الجنوبي في هياكل السلطة خلال فترة حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الأمر الذي فاقم الاحتقان وولد حال رفض شعبية واسعة تطورت لاحقاً إلى مطالبات بالانفصال.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأكد الجبري أن المجلس الانتقالي أعلن مشاركته في الحوار، معتبراً هذه المشاركة محاولة "لإنقاذ ما يمكن إنقاذه" بعد "مغامرة سياسية وعسكرية" قال إنها كلفته كثيراً خلال الفترة الماضية، ورأى أنه لا ينبغي أن تسقط "الانتهاكات" التي ارتكبت في حق أبناء المحافظات الجنوبية بالتقادم، داعياً إلى سحب الأسلحة من قوات "الانتقالي" وإعادة دمجها ضمن وزارة الدفاع، بحيث يتحول المجلس إلى مكون سياسي بين بقية المكونات الجنوبية، بدلاً من حال التفوق العسكري التي مكّنته، من فرض نفوذه خلال المرحلة السابقة، وفق تعبيره.
قال نائب رئيس المجلس الانتقالي أبو زرعة المحرمي إن السعودية تؤكد من خلال دعوتها إلى عقد مؤتمر الحوار الجنوبي، حرصها العميق على دعم جهود السلام والاستقرار في اليمن، وتجسد هذه المبادرة التزام المملكة الثابت تعزيز الحلول السياسية الشاملة المبنية على الحوار والتوافق.
وأوضح المحرمي عبر منصة "إكس" أنه انطلاقاً من مسؤوليتها التاريخية ودورها الإقليمي البناء، تواصل السعودية رعاية هذا الحوار الذي يهدف إلى معالجة القضية الجنوبية العادلة، وضمان تحقيق تطلعات شعب الجنوب المشروعة، مع المساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وبرأي المحرمي يعد عقد هذا المؤتمر برعاية السعودية فرصة تاريخية لتوحيد الصف الجنوبي وصياغة موقف موحد يعكس تطلعات شعب الجنوب الأبي، كذلك يشكل منصة لإيجاد حلول سياسية عادلة لمستقبله، في إطار يحافظ على أمنه واستقراره ويعزز تنميته، بما يسهم في تعزيز بيئة السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها.
وأكدت السلطة المحلية في محافظة لحج الموالية لـ"الانتقالي" ترحيبها بدعوة السعودية إلى عقد مؤتمر جنوبي شامل.