ملخص
يعرف سانشيز بانتقاده الصريح لإسرائيل التي اتهمها بارتكاب "إبادة جماعية" خلال عمليتها العسكرية الضخمة في غزة، وهو ما تنفيه إسرائيل. وتستخدم القوات الأميركية قاعدتي روتا البحرية ومورون الجوية في إسبانيا، وخلال غزو العراق عام 2003، دعمت إسبانيا، التي كان يترأس حكومتها حينذاك خوسيه ماريا أثنار، الولايات المتحدة بقوة.
أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الأربعاء عن تضامن فرنسا مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في أعقاب التهديدات التجارية التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمدريد، وفق ما أعلن قصر الإليزيه.
وقالت الرئاسة الفرنسية "تحدث الرئيس للتو مع رئيس الوزراء سانشيز للتعبير عن التضامن الفرنسي والأوروبي رداً على التهديدات الأخيرة بالإكراه الاقتصادي التي تستهدف إسبانيا".
وانتقد ترمب بشدة الحكومة الإسبانية اليسارية أمس الثلاثاء لرفضها السماح للطائرات الأميركية باستعمال القواعد العسكرية جنوب البلاد خلال حربها على إيران التي بدأتها السبت الماضي، وقال الرئيس الأميركي للصحافيين في البيت الأبيض إن "إسبانيا كانت مريعة"، مهدداً مدريد بصورة مباشرة بوقف العلاقات التجارية بين البلدين.
وتعليقاً على هذه التصريحات، أكدت المفوضية الأوروبية أنها "مستعدة للرد" من أجل "الدفاع عن مصالح" إسبانيا، رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، ورداً على الرئيس الأميركي، أكد بيدرو سانشيز "لن نتواطأ في عمل يضر بالعالم ويتعارض مع قيمنا ومصالحنا، فقط خوفاً من الانتقام".
وأعلنت الحكومة اليسارية الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز، أحد أكثر قادة أوروبا تحدياً لترمب، أنه لا يمكن السماح باستخدام قاعدتين تتمركز فيهما قوات أميركية منذ فترة طويلة، إلا لأنشطة تتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة.
وقال ترمب للصحافيين، أثناء لقائه بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض، "إسبانيا كانت مريعة".
وأشار أيضاً إلى رفض سانشيز زيادة الإنفاق الدفاعي للدول المنضوية في حلف الناتو إلى خمسة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى طالب به ترمب الذي يقول إن الولايات المتحدة تتحمل عبئاً كبيراً.
أضاف ترمب "سنوقف التجارة بأكملها مع إسبانيا، لا نريد أية علاقة مع إسبانيا"، مضيفاً أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت "قطع جميع التعاملات مع إسبانيا".
ولا يزال من غير الواضح ما هي الوسيلة التي سيلجأ إليها ترمب لإنهاء التجارة مع إسبانيا، بعد أن ألغت المحكمة العليا استخدامه لصلاحيات الطوارئ لفرض رسوم جمركية تعسفية.
وقال الرئيس الجمهوري "بإمكاني غداً أو حتى اليوم، وقف كل ما له علاقة بإسبانيا، كل الأعمال التجارية"، وأضاف "لدي الحق في أن أفعل ما أشاء بها".
وردت الحكومة الإسبانية بأن لديها علاقة تجارية "متبادلة المنفعة"، مع الولايات المتحدة ودول أخرى.
وقالت "إذا رغبت الإدارة الأميركية في مراجعة هذه العلاقة، فعليها أن تفعل ذلك مع احترام استقلالية الشركات الخاصة والقانون الدولي والاتفاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة"، وأضافت "بلادنا لديها الموارد اللازمة لاحتواء الآثار المحتملة ومساعدة القطاعات التي قد تتأثر وتنويع سلاسل التوريد".
ودعا سانشيز إلى الحوار لإنهاء الحرب على إيران، قائلاً "يمكن للمرء أن يعارض نظاماً بغيضاً وفي الوقت نفسه يعارض تدخلاً عسكرياً غير مبرر وخطراً".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويعرف سانشيز بانتقاده الصريح لإسرائيل التي اتهمها بارتكاب "إبادة جماعية" خلال عمليتها العسكرية الضخمة في غزة، وهو ما تنفيه إسرائيل، وتستخدم القوات الأميركية قاعدتي روتا البحرية ومورون الجوية في إسبانيا.
وخلال غزو العراق عام 2003، دعمت إسبانيا، التي كان يترأس حكومتها حينذاك خوسيه ماريا أثنار، الولايات المتحدة بقوة.
"غير راض" عن بريطانيا
كانت بريطانيا، الحليف الوثيق للولايات المتحدة خلال حربي العراق وأفغانستان، قد قررت أيضاً عدم الانضمام إلى الهجوم على إيران.
قال ترمب "أنا غير راض عن المملكة المتحدة"، مضيفاً "هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل"، في إشارة إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
وقال ستارمر إن الطائرات المقاتلة الأميركية يمكنها استخدام قاعدتين جويتين بريطانيتين، إحداهما في غلوسترشير في غرب بريطانيا، والأخرى قاعدة دييغو غارسيا المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة في المحيط الهندي، "لغرض دفاعي معين ومحدود".
لكنه رفض استخدام الولايات المتحدة للقواعد البريطانية في قبرص التي استهدفت إحداها بطائرة مسيرة إيرانية الصنع، وقال ترمب عن قاعدة دييغو غارسيا "استغرقنا الأمر ثلاثة أو أربعة أيام لتحديد مكان للهبوط".
وندد ترمب بستارمر لموافقته على إعادة جزر تشاغوس التي تضم قاعدة دييغو غارسيا إلى موريشيوس، وقال ترمب "سأقول إن المملكة المتحدة كانت غير متعاونة للغاية في شأن تلك الجزيرة الغبية التي تسيطر عليها".