ملخص
منذ بداية الألفية الجديدة شهدت إيران اجتاجات شعبية تحت عناوين مختلفة، على رأسها مطالب بتحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
شهدت إيران منذ عام 1999 سلسلة احتجاجات، كالتحركات الحالية التي أسفرت أمس الخميس عن مقتل ستة أشخاص خلال مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن.
وبدأت التظاهرات الحالية في طهران أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025، رفضاً لغلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي، قبل أن تتوسع إلى مناطق مختلفة وتشمل مطالب سياسية.
حجاب مهسا أميني
أثارت وفاة الشابة مهسا أميني في الـ16 من سبتمبر (أيلول) 2022 أثناء توقيفها من قبل "شرطة الأخلاق" لعدم التزامها المعايير الصارمة للباس، موجة تحركات لأشهر في مختلف أنحاء البلاد تحت شعار "امرأة، حياة، حرية".
وقُتل خلال هذه الاحتجاجات مئات الأشخاص بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن، فيما اعتُقل آلاف المتظاهرين.
وفي مرحلة ما بعد الاحتجاجات، يواصل عدد متزايد من النساء في طهران ومدن كبرى أخرى الظهور في الأماكن العامة برأس سافر، متحديات بذلك قانون إلزامية الحجاب الذي اعتمد بعد انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.
غضب المياه والكهرباء
في الـ15 من يوليو (تموز) 2021، اندلعت احتجاجات على خلفية شح المياه في خوزستان (جنوب غربي) بسبب الجفاف، قُتل ثلاثة أشخاص في المحافظة، فيما قضى شخص رابع في "أعمال شغب" بمحافظة لرستان المجاورة، وفق وسائل إعلام رسمية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفي الشهر نفسه، شارك عشرات الأشخاص في طهران في مسيرة احتجاجية على انقطاع التيار الكهربائي، رافعين شعارات مناهضة للحكومة.
في نوفمبر (تشرين الثاني)، تجمّع آلاف في أصفهان (وسط) احتجاجاً على توقف جريان نهر رئيسي، وهو ما يعزى جزئياً إلى الجفاف، وأعلنت الشرطة توقيف نحو 70 شخصاً بعد مواجهات بين عناصرها ومتظاهرين.
احتجاجات الوقود
نظمت في الـ15 من نوفمبر 2019 تحركات اعتراضية بعد الإعلان عن زيادة كبيرة مفاجئة في أسعار الوقود، وشهدت نحو مئة مدينة بينها طهران ومشهد وأصفهان تحركات احتجاجية.
وبحسب منظمة العفو الدولية، قتل أكثر من 300 شخص في حملة قمع استمرت ثلاثة أيام، بينما كانت الحصيلة الرسمية للسلطات نحو 230، وأفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان باعتقال 7 آلاف شخص في الأقل.
ضد الغلاء
في أواخر ديسمبر 2017، تظاهر مئات الأشخاص في مشهد (شمال شرقي البلاد)، ثاني أكبر مدينة في البلاد، وفي مدن أخرى ضد ارتفاع الأسعار والبطالة والحكومة.
وعطّلت السلطات تطبيقي "تيليغرام" و"إنستغرام"، متهمة مجموعات "معادية للثورة" في الخارج باستخدام هاتين المنصتين لحض الناس على التظاهر.
استمرت الاحتجاجات إلى مطلع يناير (كانون الثاني) 2018 في مدن عدة، وهاجم متظاهرون مباني حكومية ومراكز دينية ومصارف وسيارات للشرطة، وأحرقوا بعضاً منها، قُتل خلال هذه الحركة الاحتجاجية 25 شخصاً في الأقل، غالبيتهم من المتظاهرين، وتم توقيف مئات.
أحمدي نجاد
في منتصف يونيو (حزيران) 2009، أثار فوز المحافظ المتشدد محمود أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية تحركات احتجاجية في طهران تم قمعها بعنف، وندد أنصار منافسه مير حسين موسوي بعمليات تزوير في الانتخابات.
واتسع نطاق الصدامات وأعمال الشغب ومُنع صحافيون أجانب من العمل وطُلب من بعضهم مغادرة البلاد.
في نهاية المطاف، أخمدت السلطات الحركة الاحتجاجية بحملة قمع أسفرت عن عشرات القتلى وآلاف الموقوفين، وصدرت عشرات الأحكام القضائية المشددة في حق سياسيين ومفكرين معارضين.
احتجاجات طلابية
شهدت إيران في يوليو 1999 حركة احتجاجية طلابية تخلّلتها أعمال عنف.
في الثامن من يوليو، تجمّع نحو مئة طالب في مساكن جامعية في طهران احتجاجاً على حظر صحيفة يومية مقربة من الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، بدأت حملة القمع ليلاً، لكن في اليوم التالي اتّسع نطاق التحرك الاحتجاجي إلى تبريز (شمال غربي) وسط تزايد العنف.
بعد أربعة أيام، وقعت صدامات بين متظاهرين وقوات الأمن بما في ذلك "الباسيج" المرتبطة بالحرس الثوري.
أوقعت أعمال العنف ثلاثة قتلى وفق حصيلة رسمية، بينما أشارت وسائل إعلام إلى مقتل خمسة أشخاص.