Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب يحذر إيران: جاهزون وسنتدخل إذا قتلتم متظاهرين

6 قتلى خلال مواجهات بين محتجين وقوات الأمن مع تواصل الاحتجاجات في مناطق عدة

إيرانيون في احتجاجات على غلاء المعيشة (مواقع التواصل الاجتماعي/رويترز)

ملخص

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من تدخل عسكري لإنقاذ المتظاهرين في إيران إذا أطلقت السلطات النار عليهم وقتلتهم، مؤكداً عبر "تروث سوشيال" أن الولايات المتحدة "جاهزة للانطلاق"، وذلك بعد مقتل ستة أشخاص في مواجهات مع قوات الأمن خلال احتجاجات على غلاء المعيشة المستمرة منذ ستة أيام.

ندد وزير الخارجية الإيراني بتصريحات دونالد ترمب الجمعة، واصفا إياها بأنها "متهورة" و"خطرة"، وذلك بعد أن هدد الرئيس الأميركي بالتدخل لصالح المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع الإيرانية بدوافع مطلبية.

وكتب وزير الخارجية عباس عراقجي عبر منصة "إكس" أن "رسالة ترمب اليوم، والتي يُرجح أنها متأثرة بمن يخشون الدبلوماسية أو يعتقدون خطأً أنها غير ضرورية، متهورة وخطرة"، مؤكدا أن الاحتجاجات في إيران سلمية في معظمها، ومذكّرا بنشر ترمب عناصر من الحرس الوطني في المدن الأميركية.

وفيما قال عراقجي إن "القوات الإيرانية المسلّحة في حالة استعداد، وتعرف تماماً أين تُوجه ضرباتها في حال حدوث أي انتهاك للسيادة الإيرانية". هدد عدد من المسؤولين الإيرانيين باستهداف المصالح الأميركية في المنطقة، ومن بينهم هؤلاء المسؤولين أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إضافة إلى علي شمخاني، مستشار خامنئي.

وحذر ‌ترمب أنه ​إذا ‌أطلقت إيران النار على المتظاهرين ⁠السلميين ‌وقتلتهم ‍فإن الولايات المتحدة ستتدخل لإنقاذهم. وكتب الرئيس الأميركي في منشور ​على منصة "تروث سوشيال"، "إذا أطلقت إيران النار على متظاهرين سلميين وقتلتهم، وهو ما اعتادت عليه، فإن الولايات المتحدة ستتدخل لإنقاذهم"، مضيفاً "نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للتحرك".

وجاءت تصريحات ترمب غداة مقتل ستة أشخاص في مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن في إيران أمس الخميس وفق ما أفادت وسائل إعلام إيرانية ومسؤول محلي في أول سقوط لقتلى منذ بدء الحركة الاحتجاجية على غلاء المعيشة قبل ستة أيام.

ومن بين القتلى عنصر من قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الجيش الإيديولوجي لإيران.

وأكد الناطق باسم الشرطة الإيرانية سعيد منتظر المهدي أنه يتفهم المطالب الاقتصادية للمتظاهرين، لكنه حذر من أن القوى الأمنية لن تتسامح مع أي "فوضى"، وذلك وفق بيان نشرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا).

وأكد منتظر المهدي في البيان الذي حاولت من خلاله الشرطة إظهار ليونة تجاه المتظاهرين، أن "هذه الاحتجاجات ذات الطابع الاقتصادي والمدني البحت تعبّر عن رغبة الشعب في تحسين ظروفه المعيشية". وأضاف "تميز الشرطة بوضوح بين المطالب المشروعة للشعب والأعمال التخريبية، ولن تسمح للأعداء بتحويل الاضطرابات إلى فوضى".

وبدأ تجار في طهران حركة الاحتجاج الأحد الماضي رفضاً لغلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي، وما لبثت أن انضمت إليها شرائح أخرى من المجتمع وتوسّعت إلى مناطق أخرى.

وأفادت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية أمس بمقتل أول مدنيين خلال التظاهرات في لردغان جنوب غربي إيران، بعدما ذكرت أن متظاهرين في المدينة "بدأوا رشق المباني الإدارية بالحجارة، ومن بينها مبنى المحافظة والمسجد ومؤسسة الشهداء والبلدية وعدد من المصارف قبل أن يتجهوا نحو مبنى المحافظة"، مضيفةً أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع.

وفي وقت لاحق أفادت الوكالة بسقوط ثلاثة قتلى في مواجهات أخرى في أزنا في محافظة لرستان غرب البلاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كذلك أفادت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية أمس بأن السلطات الإيرانية أوقفت 30 شخصاً في طهران بتهمة "الإخلال بالنظام العام".

ولا تزال موجة الاحتجاجات الحالية في هذه المرحلة أضيق بكثير مقارنةً بالاحتجاجات الواسعة التي هزت إيران أواخر عام 2022 عقب وفاة الشابة الإيرانية مهسا أميني أثناء احتجازها.

واستنفر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمس حكومته، إذ قال في خطاب منقول تلفزيونياً، "من منظور إسلامي، إذا لم نحل مشكلة سبل عيش الناس، فسننتهي في جهنم".

وتحاول السلطات منذ بدء التحرك تهدئة الوضع، إذ أقر الرئيس الإيراني منذ اليوم الأول، بـ"مطالب محقة" للمتظاهرين. إلا أن القضاء حذر من أي محاولة لاستغلال ما يحصل من أجل زرع الفوضى، ووعد بـ"الحزم".

وفقد الريال الإيراني أكثر من ثلث قيمته في مقابل الدولار خلال العام الماضي في حين يؤدي التضخم المفرط إلى إضعاف القدرة الشرائية للإيرانيين منذ سنوات.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات