Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السوق السعودية تفقد 13% من نقاطها في 2025

المؤشر يفتتح العام الجديد على ارتفاع وبسيولة هي الأضعف منذ 2018

خلال الجلسة افتتح المؤشر عند 10502 نقطة وتداول ضمن نطاق 10497–10558 نقطة قبل أن يستقر على مكاسب متوسطة (أ ف ب)

ملخص

أغلق "تاسي" أولى جلسات 2026 مرتفعاً 0.6 في المئة عند 10549 نقطة (+58 نقطة)، لكن المكسب جاء بسيولة ضعيفة جداً بلغت 1.6 مليار ريال (426.7 مليون دولار) هي الأدنى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2018، مما يجعل الحركة خفيفة وقابلة للتضخيم.

 

أنهى مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) أولى جلسات عام 2026 مرتفعاً 0.6 في المئة ليغلق عند 10549 نقطة (+58 نقطة)، مقارنة بإغلاق أمس الأربعاء عند 10491 نقطة، لكن الصورة الأبرز لم تكن في المكسب بقدر ما كانت في السيولة، إذ بلغت قيمة التداولات 1.6 مليار ريال (426.7 مليون دولار)، وهي الأدنى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2018، مما يجعل حركة المؤشر (خفيفة الوزن) وقابلة للتضخيم مع أي تدفقات محدودة، وخلال الجلسة افتتح المؤشر عند 10502 نقطة وتداول ضمن نطاق 10497–10558 نقطة قبل أن يستقر على مكاسب متوسطة.

عام من التقلبات

وأوضح أستاذ المالية الدكتور محمد القحطاني أن السوق السعودية أنهت عاماً متقلباً اتسم بضغط واضح على المؤشر وسيولة انتقائية، إذ تحرك (تاسي) على مدى العام في مسار هابط إجمالاً، مع موجات ارتداد قصيرة، لتنتهي الحصيلة السنوية بتراجع يقارب 13 في المئة وفق بيانات متابعة المؤشرات، وكان المحرك الأكبر للمزاج مزيج "الماكرو" مع "القياديات" مع تراجع أسعار النفط مقارنة بمستويات العام السابق، مما ضغط على أرباح ووزن قطاع الطاقة، ومعه حساسية المستثمرين لأي إشارات تخص "أرامكو"، خصوصاً مع إقرار الشركة بتراجع أرباح الربع الأول 2025 بفعل انخفاض أسعار النفط عالمياً.

طغيان نمط الفرز

وعلى مستوى التداولات، قال إن نمط "الفرز" طغى طوال العام، فكلما ضعفت السيولة اتسع أثر تحركات الأسهم الثقيلة في المؤشر حتى لو كانت النسب محدودة، بينما ظلت المكاسب تميل للتمركز في أسهم لديها خبر أو نمو تشغيلي، مقابل ضغوط على أسهم دورية أو أسهم تتأثر بالنتائج والتقييمات، مما خلق سوقاً تتحرك بالقطاعات لا كموجة واحدة، إذ تتبدل القيادة بين جلسة وأخرى ويظهر التذبذب سريعاً عند أي ارتفاعات لا تساندها سيولة واسعة.

النشاط الرأسمالي

أما من زاوية النشاط الرأسمالي، فأكد القحطاني أن وجود طروحات ونشاط إدراجات في الإقليم خلال 2025 دعم "قصصاً" انتقائية وجذب سيولة لمواضع محددة، لكنّه لم يمنع الحذر العام، إذ بقي المستثمرون أكثر حساسية للتسعير وجودة الأرباح.

وخلاصة العام أن صورة 2026 ستعتمد على ثلاثة مفاتيح: اتجاه النفط وأرباح الطاقة، وتماسك القياديات واتساع المشاركة القطاعية، وعودة السيولة إلى مستويات تسمح بتحول الارتداد من "انتقائي" إلى "عريض".

لماذا ارتفع المؤشر؟

وحول الأداء اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي ناصر المحمد إلى أن الارتفاع في جلسة منخفضة السيولة غالباً ما يكون نتيجة "غياب البائع أكثر من اندفاع المشتري"، فحين تتراجع أحجام التداول إلى هذا المستوى، يكفي تحسن محدود في الطلب على الأسهم الثقيلة لرفع المؤشر حتى لو بقيت المشاركة القطاعية انتقائية.

أيضاً، أجواء عطلة رأس السنة في الأسواق العالمية قلّصت شهية بناء المراكز الكبيرة، فمالت الجلسة إلى ارتداد محسوب وتدوير مراكز بدل موجة شراء واسعة، مما يفسر ارتفاع المؤشر مع بقاء الزخم العام محدوداً.

القياديات توجه الدفة

وأضاف أن الأسهم القيادية قادت جزءاً مهماً من المكاسب، إذ ارتفع سهما "أرامكو السعودية" و"مصرف الراجحي" بأقل من واحد في المئة عند 23.88 ريال (6.37 دولار) و97.70 ريال (26.05 دولار) على التوالي.

ومع دعم القياديات اتسع اللون الأخضر إلى أسهم تشغيلية ومالية مثل "أكوا باور" و"بنك الرياض" و"المراعي" و"بي إس إف" و"مصرف الإنماء" و"الأول" و"الدريس" و"الجزيرة" و"عِلم"، بمكاسب تراوحت ما بين واحد وثلاثة في المئة، وهو ما يعطي الانطباع بأن السوق "تلتقط الأنفاس" لا أنها تبدأ موجة صعود مكتملة.

فرز بين الرابحين والخاسرين

برزت المكاسب الأعلى في الأسهم المتوسطة ذات الطابع الزخمي، إذ صعدت أسهم "أبو معطي" و"سي جي إس" و"ميدغلف" و"سهل" بنسب ما بين خمسة وسبعة في المئة، وتصدّر الخليج للتدريب الارتفاعات بنحو ثمانية في المئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي المقابل، بقيت جيوب تراجع حاضرة في نماء للكيماويات ونسيج والغاز بتراجعات بين واحد وثلاثة في المئة، فيما تراجع سهم "التصنيع الوطنية" واحد في المئة إلى 9.15 ريال (2.44 دولار) بالتزامن مع إعلان صيانة مجدولة لمصنع السعودية للإيثيلين والبولي إيثيلين، وهو عامل خبري يضغط عادة على السهم ولو موقتاً لأنه يرفع حساسية السوق تجاه الإنتاج والهوامش خلال فترة التوقف.

أثر عطلة الأسواق العالمية

وأوضح أن كون الأسواق العالمية الرئيسة في إجازة اليوم احتفالاً برأس السنة الميلادية الجديدة، ينعكس عادة على السوق المحلية عبر قناتين: الأولى انخفاض السيولة لأن المستثمرين يتجنبون فتح مراكز كبيرة في يوم تقل فيه "إشارات المقارنة" المقبلة من "وول ستريت" وأوروبا، والثانية اتساع أثر تحركات الأسهم القيادية في المؤشر بسبب قلة العمق، فتبدو النتيجة مكسباً للمؤشر لكن بمزاج "حذر" أكثر من كونه تفاؤلاً عريضاً.

تفاؤل في أول يوم

وأكد أن الإشارة الإيجابية اليوم هي قدرة المؤشر على الإغلاق مرتفعاً على رغم ضعف السيولة، لكن الاختبار الحقيقي سيكون في عودة التداولات إلى مستويات أعلى واتساع المشاركة القطاعية، لأن مكاسب جلسات السيولة المنخفضة قد تتبدد بسرعة إذا عاد الضغط على القياديات أو ظهرت موجة جني أرباح.

لذلك، أي استمرار للصعود يحتاج إلى مزيج من تماسك "أرامكو" و"الراجحي"، وتحسن واضح في السيولة، وتراجع حالة "الفرز الحاد" لمصلحة مكاسب أكثر اتساعاً عبر القطاعات.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة