Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأسواق في وداع 2025: انتعاش أسهم أوروبا وأفضل أداء للذهب في 50 عاما

ارتفعت الفضة بأكثر من 150% منذ بداية العام والدولار يضعف أمام العملات

ارتفع المعدن النفيس 66% عام 2025، مسجلاً أكبر مكاسب سنوية منذ عام 1979 (أ ف ب)

ملخص

افتراض ميل الدولار للانخفاض في 2026 لا يزال يحظى بتأييد كبير وسط توقعات بخفضين في أسعار الفائدة الأميركية

استقر الذهب، اليوم الأربعاء، لكنه ظل في طريقه لتحقيق أقوى مكاسبه السنوية في أكثر من أربعة عقود، في حين تراجعت المعادن النفيسة الأخرى بحدة مع جني المستثمرين للأرباح بعد ​ارتفاع قياسي.

واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4345.75 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما سجل مستوى قياسياً مرتفعاً بلغ 4549.71 دولار الجمعة الماضي، ونزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير (شباط) 0.5 في المئة إلى 4365 دولاراً للأوقية.

وارتفع المعدن النفيس 66 في المئة عام 2025، مسجلاً أكبر مكاسب سنوية منذ عام 1979 عندما ارتفعت الأسعار بسبب عوامل جيوسياسية، مثل "الثورة الإيرانية" آنذاك.

وكان ‌صعود الذهب ‌في 2025 مدفوعاً بتخفيضات أسعار الفائدة والرهانات على ‌مزيد ⁠من ​التيسير النقدي ‌من قبل مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، والصراعات الجيوسياسية، والطلب القوي من البنوك المركزية وارتفاع حيازات الصناديق المتداولة في البورصة.

ومع ذلك قال محللون، إن تراجع المعادن النفيسة في الآونة الأخيرة مرتبط بعوامل فنية إلى جانب ضعف التداول، وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في "تيستي لايف" إيليا سبيفاك، "يبدو أن لدينا ضعفاً شديداً في التداول بالأسواق ⁠مع العطلات".

خفض أسعار الفائدة

وارتفع الدولار إلى أعلى مستوى في أكثر من أسبوع، مما يجعل المعدن الأصفر ‌المسعر بالعملة الأميركية أكثر كلفة لحائزي العملات الأخرى، وأظهر ‍محضر اجتماع مجلس الاحتياط الاتحادي لشهر ‍ديسمبر (كانون الأول) أن صانعي السياسة وافقوا على خفض أسعار الفائدة ‍لكن بعد نقاش مستفيض، ومع ذلك يتوقع المتعاملون خفضين آخرين في العام المقبل.

وعادة ما يدعم انخفاض أسعار الفائدة الأصول التي لا تدر عائداً مثل الذهب.

 وقال سبيفاك "ربما سنتمكن قرب نهاية الربع الأول (من 2026) من أن نرى (​الذهب) يختبر مستوى 5 آلاف دولار. بالتأكيد، يبدو أن العوامل من النوع الذي يحفز الذهب، بخاصة على مدار العام الماضي، ⁠أصبحت مستدامة تلقائياً".

وانخفضت الفضة في المعاملات الفورية 4.5 في المئة إلى 73.06 دولار للأوقية اليوم بعدما سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.62 دولار الإثنين.

وارتفعت الفضة بأكثر من 150 في المئة منذ بداية العام، متجاوزة الذهب بكثير، وتتجه لتسجيل أفضل أداء سنوي على الإطلاق، وتلقت الفضة دعماً كبيراً في 2025 من تصنيفها معدناً حرجاً في الولايات المتحدة، وقيود المعروض، وانخفاض المخزونات وارتفاع الطلب الصناعي والاستثماري.

وتراجع البلاتين في المعاملات الفورية 12 في المئة إلى 1932.55 دولار للأوقية بعد ارتفاعه إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2478.50 دولار الإثنين، وانخفض ‌البلاديوم 7.1 في المئة إلى 1496.75 دولار للأوقية، ويتجه إلى إنهاء العام مرتفعاً 65 في المئة، وهو أفضل أداء له منذ 15 عاماً.

أداء قياسي في أوروبا

تراجعت الأسهم الأوروبية عند الفتح اليوم، آخر أيام التداول في 2025، لكنها تحوم بالقرب ​من مستويات قياسية مرتفعة، ومن المتوقع أن تختتم عاماً قوياً بدفعة من انخفاض أسعار الفائدة وزيادة ألمانيا الإنفاق والتحول بعيداً من أسهم التكنولوجيا الأميركية باهظة الثمن.

وانخفض مؤشر "ستوكس 600 الأوروبي" 0.1 في المئة إلى 592.03 نقطة، لكنه ظل ‌في ⁠طريقه ​لتحقيق أقوى أداء ‌سنوي له منذ 2021، مع مكاسب بنحو 16 في المئة.

وظل نشاط التداول ضعيفاً قبل عطلة العام الجديد، مع إغلاق الأسواق في ألمانيا وإيطاليا وسويسرا بالفعل، وفي الوقت نفسه تعمل البورصات في فرنسا وإسبانيا ⁠وبريطانيا وفق جداول زمنية مختصرة لهذا اليوم.

وفي حين سجلت ‌البورصات الإقليمية الرئيسة نتائج إيجابية على نطاق واسع هذا العام، حقق مؤشر "إيبكس" الإسباني ‍مكاسب 50 في المئة تقريباً متفوقاً على نظرائه إلى حد بعيد.

ويتجه المؤشر الفرنسي "كاك 40" لتحقيق أقل المكاسب بين البورصات الأوروبية الرئيسة، إذ ​لم يرتفع إلا 10.2 في المئة. وأثر عدم الاستقرار السياسي والمخاوف المتزايدة ⁠في شأن ارتفاع الدين العام وقفزة في عوائد السندات على أداء السوق الفرنسية.

أما المؤشر الألماني "داكس" فمن المتوقع أن يرتفع 23 في المئة، مستفيداً من تدابير الدعم الاقتصادي التي اتخذتها الحكومة، بما في ذلك حزم التحفيز المالي والاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية.

وواصل مؤشر "فايننشال تايمز" البريطاني سلسلة مكاسبه المتتالية، إذ يتجه نحو الارتفاع 22 في المئة ‌في 2025 محققاً مكاسب للعام الخامس على التوالي.

ماذا عن الدولار الأميركي؟

استقر الدولار اليوم لكنه يتجه إلى تسجيل أكبر انخفاض سنوي منذ عام 2017، إذ ألقت تخفيضات أسعار الفائدة والمخاوف حيال الأوضاع المالية والسياسات التجارية المتقلبة في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بظلالها على أسواق العملات ​خلال عام 2025.

ومن المرجح أن يظل عدد من تلك المخاوف قائماً عام 2026، مما يشير إلى أن أداء الدولار الضعيف قد يمتد ويدعم بعض العملات الرئيسة الأخرى، مثل اليورو والجنيه الاسترليني، اللذين حققا مكاسب كبيرة هذا العام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومما يزيد من متاعب الدولار استمرار المخاوف إزاء استقلالية مجلس الاحتياط الاتحادي في ظل إدارة ترمب، الذي قال إنه يعتزم الإعلان عن اختياره لتولي رئاسة مجلس الاحتياط الاتحادي خلال يناير (كانون الثاني)، وهو من سيحل محل ‌جيروم باول الذي ‌تنتهي ولايته في مايو (أيار)، الذي واجه انتقادات ‌متكررة ⁠من الرئيس.

والأسواق ​اليابانية ‌مغلقة لبقية الأسبوع، ومع إغلاق معظم الأسواق غداً الخميس بمناسبة عطلة رأس السنة الجديدة، من المرجح أن تكون أحجام التداول ضئيلة للغاية، واستقر اليورو عند 1.1747 دولار وسجل الجنيه الاسترليني 1.3463 دولار في آخر يوم تداول في العام، وتتجه العملتان لتحقيق أكبر مكاسب سنوية منذ ثمانية أعوام.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسة أخرى، 98.228 متمسكاً بمكاسب الليلة الماضية، وانخفض المؤشر 9.⁠5 في المئة خلال 2025، بينما ارتفع اليورو 13.5 في المئة وصعد الجنيه الاسترليني 7.6 في المئة.

وقال ‌المحلل المعني بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في "تي دي" ‍للأوراق المالية، براشانت نيوناها، إن افتراض ميل الدولار للانخفاض في 2026 لا يزال يحظى بتأييد كبير مع "ترجيح ضعف الدولار ‍مقابل اليورو".

ويتوقع المتعاملون خفضين للفائدة عام 2026، على رغم أن البنك ​المركزي نفسه يتوقع خفضاً واحداً فحسب، وساعد ضعف الدولار في 2025 في دعم عدد من العملات الرئيسة ودفع أسواقاً ناشئة أيضاً إلى تحقيق ⁠مكاسب قوية.

واخترق اليوان الصيني مستوى نفسياً رئيساً يبلغ سبعة مقابل الدولار، أمس الثلاثاء، للمرة الأولى منذ عامين ونصف العام، ويتجه إلى تحقيق زيادة أربعة في المئة خلال العام، وهي أكبر مكاسبه منذ عام 2020.

وكان الين الياباني من العملات القليلة التي لم تحقق استفادة من ضعف الدولار في 2025، إذ استقر على نطاق واسع خلال العام حتى مع إقدام بنك اليابان المركزي على رفع أسعار الفائدة مرتين.

واستقر الين اليوم عند 156.35 مقابل الدولار، مبتعداً ببطء عن مستويات أثارت مخاوف من تدخل الدولة وتحذيرات شديدة من المسؤولين في طوكيو.

وبلغ الدولار الأسترالي في أحدث تعاملات 0.66965 دولار، متجهاً إلى تسجيل ارتفاع بأكثر من ثمانية في المئة خلال العام، وهو أفضل أداء ‌سنوي له منذ 2020.

وتراجع الدولار النيوزيلندي قليلاً إلى 0.57875 دولار لكنه يتجه إلى لارتفاع 3.4 في المئة خلال العام، لينهي سلسلة خسائر استمرت أربعة أعوام.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة