ملخص
قالت وزارة الشتات ومكافحة معاداة السامية إن المنظمات التي "رفضت تسليم قائمة موظفيها الفلسطينيين بغية استبعاد أي ارتباط بالإرهاب ستلغى تراخيصها اعتباراً من غد الخميس، سيتعين عليها وقف كل نشاطاتها بحلول الأول من مارس 2026".
أفادت الحكومة الإسرائيلية لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم الأربعاء، بأن حظر الأنشطة الإنسانية في غزة سيطاول 37 منظمة غير حكومية دولية اعتباراً من الخميس، ما لم تُقدّم للسلطات أسماء موظفيها الفلسطينيين.
وقال الناطق باسم وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية جلعاد زويك الأربعاء إن هذه المنظمات غير الحكومية ترفض الامتثال لهذا الشرط لأنها "تعلم، كما نعلم، أن بعضها متورط في أعمال إرهابية أو على صلة بـ(حماس)". وأضاف "سيتعين عليها استيفاء كل المعايير المحددة بشكل كامل وشفاف. لا مجال للالتفاف والألاعيب".
وحذر الاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، من أن تهديد إسرائيل بمنع منظمات غير حكومية من العمل في قطاع غزة سيحول دون وصول "مساعدات حوية" إلى سكان القطاع المدمر.
وكتبت المفوضة الأوروبية المعنية بالمساعدة الإنسانية حجة لحبيب على "إكس"، "كان الاتحاد الأوروبي واضحاً: لا يمكن تطبيق قانون تسجيل المنظمات غير الحكومية بصيغته الحالية"، بعدما أعلنت إسرائيل أمس الثلاثاء أنها ستمنع المنظمات غير الحكومية من العمل في قطاع غزة عام 2026 إذا لم تُسلّم قائمة موظفيها الفلسطينيين بحلول الأربعاء.
وكتبت لحبيب "قانون المساعدة الإنسانية الدولية لا يترك مجالاً للشك: يجب إيصال المساعدات إلى الذين يحتاجون إليها".
وكان أمام المنظمات غير الحكومية مهلة حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) الجاري للتسجيل بموجب الإطار الجديد الذي تقول إسرائيل إنه يهدف إلى منع "الجهات المعادية أو الداعمة للإرهاب" من العمل في الأراضي الفلسطينية وليس لعرقلة المساعدات.
وأعلنت السلطات الإسرائيلية، أمس الثلاثاء، أن المنظمات التي "رفضت تقديم قائمة بأسماء موظفيها الفلسطينيين لاستبعاد أية صلة لهم بالإرهاب" قد تلقت إشعاراً بإلغاء تراخيصها اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني)، مع إلزامها بوقف جميع أنشطتها بحلول الأول من مارس (آذار).
"أطباء بلا حدود"
ولم تكشف إسرائيل عن عدد المنظمات التي تواجه الحظر، لكنها خصّت بالذكر منظمة "أطباء بلا حدود" لاتهامها بعدم الامتثال للقواعد من خلال توظيفها شخصين قالت إنهما على صلة بجماعات فلسطينية مسلحة.
وأبلغت الحكومة الإسرائيلية وكالة "الصحافة الفرنسية" في وقت سابق من هذا الشهر برفض 14 طلباً من منظمات غير حكومية حتى 25 نوفمبر (تشرين الثاني).
وقالت منظمات غير حكومية، إن القواعد الجديدة سيكون لها تأثير كبير على توزيع المساعدات في غزة، مع تأكيد منظمات إنسانية أن كمية المساعدات التي تدخل غزة لا تزال غير كافية.
في حين نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر (تشرين الأول) على دخول 600 شاحنة يومياً، إلا أن عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات إنسانية إلى القطاع لا يزال يتراوح بين 100 و300، وفق المنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة.
وأعلنت إسرائيل، أمس الثلاثاء، أنها ستمنع المنظمات غير الحكومية من العمل في قطاع غزة عام 2026 إذا لم تسلم قائمة موظفيها الفلسطينيين، متهمة عضوين من منظمة "أطباء بلا حدود" بـ"الارتباط بمنظمات إرهابية".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وجاء في بيان لوزارة الشتات ومكافحة معاداة السامية أن المنظمات التي "رفضت تسليم قائمة موظفيها الفلسطينيين بغية استبعاد أي ارتباط بالإرهاب ستلغى تراخيصها اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني).
وقالت إن المنظمات المعنية "سيتعين عليها وقف كل نشاطاتها بحلول الأول من مارس (آذار) 2026".
وأوضحت الوزارة، أن 15 في المئة فقط من المنظمات غير الحكومية مشمولة بهذا الإجراء، مضيفة أن "أفعال تقويض شرعية إسرائيل، والملاحقات القضائية ضد جنود الجيش الإسرائيلي، وإنكار الهولوكوست وكذلك إنكار أحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 تعد أسباباً لسحب الترخيص".
وأشار البيان إلى "تورط بعض المنظمات الدولية في نشاطات إرهابية"، متهماً مباشرة منظمة "أطباء بلا حدود" بتوظيف شخصين "على ارتباط بمنظمات إرهابية".
وتبين في يونيو (حزيران) 2024، وفقاً للوزارة، أن أحد موظفي المنظمة هو "عضو في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني".
كذلك تبين في سبتمبر (أيلول) 2024، وفق الوزارة أيضاً، أن "موظفاً آخر في أطباء بلا حدود هو قناص تابع لحركة حماس".
ورداً على سؤال لوكالة "الصحافة الفرنسية"، أكدت المنظمة أنها "لا توظف إطلاقاً عن دراية أشخاصاً منخرطين في نشاطات عسكرية”". وفي ما يتصل بتسجيل موظفيها، شددت "أطباء بلا حدود" على أنها "تواصل الحوار مع السلطات الإسرائيلية"، مضيفة أنها سبق أن أعربت عن "مخاوفها" بشأن إلزامية تسليم هوياتهم.
هذه الإجراءات الجديدة
وكانت منظمات دولية غير حكومية قد أبدت في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الجاري خشيتها من عدم التمكن من مواصلة العمل في قطاع غزة الذي دمرته حرب استمرت عامين، بسبب هذه الإجراءات الجديدة.
ووفق الوزارة التي تتولى منذ مارس الإشراف على هذه الآلية الجديدة والإلزامية، اقتصر عدد طلبات التسجيل التي رفضت على 14 من أصل نحو 100، وذلك حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية، إن "الغالبية العظمى من المنظمات غير الحكومية المسجلة تعمل في قطاع غزة وستواصل ممارسة نشاطاتها هناك"، وإن "99 في المئة من المساعدات الإنسانية لن تتأثر بهذا الإجراء".
ومنذ أكتوبر، تسري هدنة هشة في غزة، بعد حرب مدمرة بين الجيش الإسرائيلي وحركة "حماس" شهدها القطاع الذي تتهدد أزمة إنسانية سكانه البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة.
ويلحظ اتفاق وقف إطلاق النار دخول 600 شاحنة مساعدات يومياً إلى غزة، لكن العدد يتراوح بين 100 و300، وفق منظمات غير حكومية والأمم المتحدة.
إلا أن وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات)، أشارت في الأسبوع الماضي إلى دخول ما معدله 4200 شاحنة مساعدات إلى غزة أسبوعياً، وهو ما يعادل نحو 600 شاحنة يومياً.