ملخص
نشرت أول مجموعة من الوثائق الجمعة الماضي في ظل انتقادات شديدة لوزارة العدل التي اتهمت بالمماطلة في النشر وحذف أي إشارات إلى ترمب.
تتضمن دفعة جديدة من الملفات التي نشرتها الحكومة الأميركية، أمس الثلاثاء، والمرتبطة بفضيحة جيفري إبستين، إشارات إلى الرئيس دونالد ترمب، من بينها وثائق تفصل رحلات قام بها بطائرة صديقه حينذاك والمدان بالاعتداء الجنسي.
وسارعت وزارة العدل لإصدار بيان دافعت فيه عن الرئيس الجمهوري البالغ 79 سنة.
وقالت الوزارة، إن "بعض هذه الوثائق يتضمن مزاعم غير حقيقية ومبالغ فيها ضد الرئيس ترمب تم رفعها إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي مباشرة قبل انتخابات 2020"، من دون أن تحدد أي الاتهامات التي تعدها كاذبة. وأضافت "لو أن فيها ولو ذرة من المصداقية، لكانت استخدمت ضد الرئيس ترمب بالفعل".
أقام إبستين شبكة علاقات واسعة مع شخصيات نافذة من بينها ترمب، ويشتبه في أنه كان يدير شبكة اتجار بالجنس ضحيتها فتيات قصر قبل العثور عليه ميتاً في السجن عام 2019.
وطوال شهور، سعى ترمب الذي لم يدَن بأي جرم على صلة بالقضية، إلى منع نشر مجموعة كبيرة من الوثائق التي جمعت خلال أعوام من التحقيقات المرتبطة بإبستين.
واضطر ترمب بفعل تمرد داخل صفوف حزبه الجمهوري على توقيع قانون يلزم الإدارة الأميركية نشر جميع الوثائق. وعكست الخطوة الاستثنائية الضغوط السياسية الشديدة للتعامل مع قضية لطالما اشتبه كثير من الأميركيين، بمن فيهم أنصار ترمب نفسه، في أنها تصطدم بمساع للتعتيم عليها.
ونشرت أول مجموعة من الوثائق، الجمعة الماضي، في ظل انتقادات شديدة لوزارة العدل التي اتهمت بالمماطلة في النشر وحذف أي إشارات إلى ترمب.
وتشمل آخر مجموعة من الوثائق 8 آلاف ملف جديد يحتوي على مئات مقاطع الفيديو أو التسجيلات الصوتية، بما في ذلك لقطات من كاميرات مراقبة تعود إلى أغسطس (آب) 2019، عندما عثر على إبستين متوفى داخل زنزانته وأُعلن أنه انتحر.
رحلات على متن الطائرة الخاصة
وربطت علاقة صداقة ترمب بإبستين على مدى أعوام وظهرت صور لهما معاً خلال حفلات. وقدم الرئيس الجمهوري روايات متباينة عن كيفية انتهاء علاقتهما.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال إنهما اختلفا عندما "سرق" إبستين شابات عملن في المنتجع الصحي في ناديه للغولف في فلوريدا. ويشير إلى أنه طرد إبستين من ناديه للغولف لأن الأخير كان "مريباً".
لكن على رغم إصرار ترمب على أنه ليس مقرباً من إبستين، توجد أدلة كثيرة على أن الحقيقة هي عكس ذلك.
وتتضمن الوثائق الأخيرة مذكرة يعود تاريخها إلى يناير (كانون الثاني) 2020 صادرة عن المدعين الفيدراليين في نيويورك الذين حققوا بشأن شريكة إبستين، غيلاين ماكسويل، تفصل رحلات ترمب المتكررة على متن طائرة الممول الراحل الخاصة.
وتفيد بأن "سجلات حصلنا عليها بالأمس تظهر أن دونالد ترمب سافر على متن طائرة إبستين الخاصة أكثر بكثير مما كان يقال (أو مما كنا على علم به)". ويعد التحقق من بعض الإشارات إلى ترمب في الوثائق أمراً مستحيلاً في ما لا توجد أية مؤشرات إلى انخراطه في سلوك جنائي.
ومن بين هذه الإشارات رسالة بخط اليد نسبت إلى إبستين وكتبها من السجن للاري نصار، وهو طبيب الجمباز الأميركي السابق الذي سجن بسبب اعتداءاته الواسعة النطاق على اللاعبات.
تزعم الرسالة أن إبستين كان يشكو لنصار من أنهما سجنا، في حين أن "الرئيس يشاركنا حبنا للفتيات الصغيرات الناضجات. وعندما تمر شابة جميلة كان يحب أن يمسك بها".
وأكد ترمب، الإثنين، أنه غير موافق على نشر الملفات، مشيراً إلى أن الأمر سيتسبب بتشويه سمعة أشخاص أبرياء. وقال للصحافيين، إن "الجميع ربطتهم علاقات ودية مع هذا الشخص"، أي إبستين.
تأخيرات
أرجع نائب وزيرة العدل تود بلانش التأخير في نشر الملفات إلى الحاجة لإخفاء هويات ضحايا إبستين البالغ عددهن أكثر من 1000 من مئات آلاف الوثائق والصور التي تملكها الحكومة.
وهدد النائبان الديمقراطي رو خانا والجمهوري توماس ماسي بتوجيه تهم الازدراء إلى وزيرة العدل بام بوندي لفشلها بالامتثال إلى القانون.
وشملت المواد التي نشرت، الجمعة، صوراً للرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون وشخصيات معروفة أخرى على غرار ميك جاغر ومايكل جاكسون الذين كانوا ضمن دوائر إبستين الاجتماعية.
ودعا كلينتون وزارة العدل إلى نشر أي وثيقة مرتبطة به، مؤكداً أن ليس لديه ما يخفيه في هذه القضية. ولا تزال ماكسويل، شريكة إبستين وصديقته، الشخص الوحيد المدان على خلفية جرائمه.