ملخص
دعا رئيس الوزراء كير ستارمر إلى "الوحدة لمكافحة معاداة السامية"، وذلك في خطاب رسمي من مقر رئاسة الوزراء بعد زيارته حي غولدرز غرين، حيث وقع هجوم الأربعاء، والذي قوبل فيه بصيحات استهجان من السكان.
حذرت السفارة الأميركية لدى لندن المواطنين الأميركيين المقيمين في المملكة المتحدة بضرورة توخي الحذر في الأماكن العامة، والالتزام بالهدوء، ومراجعة خططهم الأمنية الشخصية، وذلك بعدما أعلن مسؤولون حكوميون بريطانيون في وقت سابق عن رفع مستوى التهديد الإرهابي في البلاد إلى ثاني أعلى مستوى.
وقالت السفارة الأميركية في بيان أمس الجمعة "إن الزيادة الأخيرة في التهديدات الإرهابية ناجمة عن تصاعد التهديدات" من متشددين إسلاميين ويمينيين متطرفين في بريطانيا.
ورفعت بريطانيا مستوى التهديد الإرهابي من "كبير" إلى "شديد" الخميس، عقب هجوم طعن معاد للسامية وقع في وقت سابق من الأسبوع في شمال لندن. ويشير مستوى التهديد إلى احتمال كبير لوقوع هجوم خلال الأشهر الستة المقبلة.
وأعلنت الشرطة البريطانية الجمعة عن توجيه اتهام إلى مشتبه فيه أوقف عقب اعتداء بالسكين الأربعاء على رجلين يهوديين في شمال لندن هو الأحدث في سلسلة هجمات استهدفت اليهود في المملكة المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة.
وذكرت الشرطة في بيان أن عيسى سليمان البالغ 45 سنة، وُجهت إليه تهمتا الشروع في القتل وحيازة أداة حادة في مكان عام. وسليمان مواطن بريطاني من أصل صومالي، وصل إلى بريطانيا في طفولته خلال التسعينيات، وفق وزيرة الداخلية شبانة محمود.
وأثناء مثوله أمام قاضٍ في محكمة وستمنستر الجزئية في لندن الجمعة، ظهر سليمان بوجه مصاب بكدمات نتيجة توقيفه بالقوة من جانب الشرطة التي استخدمت جهاز الصعق الكهربائي للقبض عليه.
اكتفى المتهم بتأكيد هويته وعنوانه في إحدى المصحات النفسية. وكانت الشرطة قد تحدثت سابقاً عن "تاريخ من العنف والمشكلات النفسية" لدى المتهم، وأوضحت أنه أُبلغ عنه لبرنامج الحكومة لمكافحة التطرف عام 2020. وأغلقت قضيته في العام نفسه.
وفي ختام الجلسة أمر القاضي بإبقائه رهن الاحتجاز حتى مثوله أمام محكمة أولد بيلي الجنائية في الـ15 من مايو (أيار).
ويندرج هجوم الأربعاء الذي صنفته الشرطة "عملاً إرهابياً"، ضمن سلسلة هجمات حرق عمد ومحاولات حرق عمد استهدفت كنساً يهودية في أحياء عدة بشمال غربي لندن، حيث يعيش عدد كبير من اليهود، منذ أواخر مارس (آذار).
وقد زاد هذا الهجوم من قلق اليهود الذين يسود لديهم استياء شديد من السلطات البريطانية التي تتهمها بالتقصير في حمايتها.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
رفعت بريطانيا مستوى التهديد الإرهابي درجة واحدة الخميس إلى "شديد"، وهو ثاني أعلى مستوى في نظام مكون من خمسة مستويات، مشيرة إلى الهجوم "المعادي للسامية" الذي وقع في اليوم السابق، وتصاعد "التهديد الإسلامي واليميني المتطرف".
ويعني ذلك أن وقوع هجوم إرهابي بات "محتملاً للغاية"، وفق وزيرة الداخلية. وقال قائد شرطة العاصمة مارك رولي الجمعة عبر إذاعة "تايمز راديو"، "نواجه ما يشبه وباء معاداة السامية في المجتمع"، مضيفاً أنه يجري نشر موارد إضافية في مناطق محددة من لندن.
ودعا رئيس الوزراء كير ستارمر الخميس إلى "الوحدة لمكافحة معاداة السامية"، وذلك في خطاب رسمي من مقر رئاسة الوزراء بعد زيارته حي غولدرز غرين، حيث وقع هجوم الأربعاء، والذي قوبل فيه بصيحات استهجان من السكان.
انتقد ستارمر تحديداً الشعارات التي رددت خلال المسيرات المؤيدة للفلسطينيين التي تنظم بانتظام في المدن الرئيسة في مختلف أنحاء البلاد منذ حرب غزة التي اندلعت عقب هجوم "حماس" في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وفي حين دعا البعض إلى حظر هذه التظاهرات، صرح رئيس شرطة مكافحة الإرهاب لورانس تايلور بأن الشرطة ستجري تقييماً جديداً في شأن فعاليات مقررة في الأسابيع المقبلة، ولا سيما مسيرة كبرى مؤيدة للفلسطينيين في الـ16 من مايو.
ورأى "ائتلاف وقف الحرب" المشارك في تنظيم هذه المسيرات أنه من "غير المقبول" ربطها بالهجمات ضد الطائفة اليهودية.
ويبلغ الرجلان اللذان أصيبا في الهجوم، شلومي راند وموشيه شاين، 34 و76 سنة على التوالي. وقد غادر الشاب المستشفى، بينما لا يزال الرجل الأكبر سناً يتلقى العلاج وهو "في حالة مستقرة"، وفق الشرطة.
لم تُدلِ الشرطة بمعلومات كثيرة عن المشتبه فيه، مشيرة إلى أنه متهم أيضاً في حادثة أخرى وقعت صباح الأربعاء في أحد أحياء جنوب لندن.