Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل تدمير منشآت لـ "حزب الله" بجنوب لبنان وغاراتها تخلّف أكثر من 20 قتيلاً

قائد الجيش اللبناني يبحث الوضع الأمني في لبنان مع الجنرال الأميركي المشرف على اتفاق ⁠وقف الأعمال القتالية

ملخص

إضافة إلى الضربات اليومية، تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات حدودية، حيث أعلنت عن إقامة "خط أصفر" يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.

شنّت إسرائيل ضربات في جنوب لبنان السبت، حيث أعلن جيشها "تدمير" عشرات الأهداف التابعة لـ "حزب الله"، بينما ذكرت وسائل إعلام محلية لبنانية أن الغارات الإسرائيلية على بلدات عدة في جنوب لبنان السبت أدت إلى مقتل أكثر من 20 شخصاً.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه شن غارات "على العديد من الأهداف" التابعة لـ "حزب الله"، مشيراً إلى "تدمير نحو 70 مبنى استخدمها 'حزب الله' لأغراض عسكرية ونحو 50 بنية تحتية تابعة لـ 'حزب الله' في عدة مناطق".
من جانبها، أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية اللبنانية بشن إسرئيل سلسلة غارات في جنوب لبنان.
وكان الجيش الإسرائيلي أصدر في وقت سابق إنذارين بوجوب إخلاء تسع قرى جنوبية.
في المقابل، أعلن الحزب السبت شن هجمات استهدفت قوات إسرائيلية "رداً على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان".

إلحاق ضرر بدير كاثوليكي

في سياق متصل، قال الجيش الإسرائيلي السبت إن قواته ألحقت أضراراً بـ"مجمّع ديني" في جنوب لبنان، الأمر الذي دانته جمعية خيرية كاثوليكية أشارت إلى أن المبنى هو دير، مستنكرةً الاستهداف "المتعمد" لدار عبادة.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن قواته كانت تعمل في بلدة يارون في جنوب لبنان "على إزالة التهديدات وتدمير البنى التحتية الإرهابية التي أقامها 'حزب الله' في المنطقة".
وأورد الجيش الإسرائيلي أنه "في إطار نشاطات القوات في سبيل تدمير البنى التحتية الإرهابية تضرر أحد المنازل الواقعة في مجمع ديني في المنطقة والذي لم تكن عليه أي ملامح تدل على أنه مبنى ديني".
وتابع البيان الذي نشره المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي "بعد تحديد ملامح كانت واضحة على مبنى آخر في المجمع عملت القوات على منع إلحاق أضرار أخرى بالمجمع".
ولفت المتحدث إلى أن القوات الإسرائيلية كانت تعمل في المنطقة بعد هجمات صاروخية عدة لـ "حزب الله" قال إنها أُطلقت من داخل المجمع نحو الأراضي الإسرائيلية، مع استمرار القتال على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت جمعية "عمل الشرق" (L'Oeuvre d'Orient) الكاثوليكية الفرنسية إن القوات "دمّرت" دير الراهبات المخلصيات.
وجاء في بيان للجمعية "تدين 'عمل الشرق' بشدة هذا العمل المتعمد لتدمير مكان عبادة، وكذلك الهدم المنهجي للمنازل في جنوب لبنان الهادف إلى منع عودة السكان المدنيين".
لكن وزارة الخارجية الإسرائيلية نفت أن يكون الموقع الذي وصفته بأنه دير قد دمّر، وقالت في منشور على منصة "إكس" إنه "سليم وآمن"، ونشرت صورة لمنزل مؤلف من طابقين.

اجتماع عسكري لبناني - أميركي

في موازاة ذلك، قال الجيش اللبناني ​في بيان اليوم السبت إن قائده العماد رودولف هيكل ‌عقد ‌اجتماعاً "استثنائياً" ​مع رئيس ‌لجنة ⁠الإشراف ​على اتفاق ⁠وقف الأعمال القتالية، الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، في ⁠قاعدة بيروت ‌الجوية "لمناقشة ‌الوضع الأمني ​في ‌لبنان ‌والتطورات على صعيد المنطقة".
وأضاف البيان أنه ‌تم التشديد خلال الاجتماع على "أهمية ⁠دور الجيش ⁠وضرورة دعمه في ظل المرحلة الحالية".

ميدانياً استهدفت مسيرة إسرائيلية سيارة من نوع "رابيد" في منطقة الحافور بالقرب من إحدى محطات الوقود بين قانا وصديقين بأكثر من صاروخ، وتعذّر على فرق الدفاع المدني الوصول إلى المكان، نتيجة تحليق الطيران المُسيّر على علو منخفض في الأجواء. وسُجلت غارات على زوطر الشرقية وميفدون وعلى المنطقة بين الشهابية وسلعا وقرى جنوبية أخرى.

وقُتل 13 شخصاً بغارات إسرائيلية أمس الجمعة على جنوب لبنان، وفق وزارة الصحة، مع تواصل الضربات التي تشنها إسرائيل على رغم سريان هدنة مع "حزب الله".

وعلى رغم سريان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" منذ الـ17 من أبريل (نيسان) ثم تمديده، بعد محادثات مباشرة جمعت سفيري لبنان وإسرائيل لدى واشنطن، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات، خصوصاً على جنوب لبنان توقع قتلى وجرحى.

وأوردت وزارة الصحة أن غارات إسرائيلية على بلدة حبوش قضاء النبطية أدت في حصيلة محدثة إلى سقوط 8 قتلى من بينهم طفلة وسيدتان، و21 جريحاً من بينهم طفلان وسيدة. وكانت الوزارة قالت في حصيلة سابقة إن الضربات أسفرت عن مقتل ستة أشخاص. وأفادت الوزارة كذلك بمقتل 4 أشخاص بغارات إسرائيلية على بلدة الزرارية في جنوب لبنان، بينهم امرأتان. وأضافت الوزارة أن غارة جوية على عين بعل قرب مدينة صور أسفرت عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

بدورها أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن الطيران الإسرائيلي شن "سلسلة غارات عنيفة" على بلدة حبوش بعد أقل من ساعة على توجيه إنذار من الجيش الإسرائيلي لأهلها بإخلائها. وأظهرت صور لوكالة الصحافة الفرنسية دخاناً يتصاعد فوق مبانٍ في بلدة حبوش إثر الغارات.

وكان الجيش الإسرائيلي أصدر إنذاراً لسكان البلدة لإخلائها، مشيراً إلى أنه "في ضوء قيام 'حزب الله' الارهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع الى العمل ضده بقوة".

واستهدفت سلسلة غارات إسرائيلية كذلك عدداً من البلدات في جنوب لبنان الجمعة، وخصوصاً مدينة صور وفق الوكالة الوطنية. ويأتي ذلك غداة مقتل 17 شخصاً في الأقل بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان، بحسب السلطات.

وإضافة إلى الضربات اليومية، تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات حدودية، حيث أعلنت عن إقامة "خط أصفر" يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.

وأفادت الوكالة الوطنية عن عملية تفجير لـ"عدد من المنازل والبنى التحتية" في بلدة شمع في جنوب لبنان، إضافة إلى "هدم لدير ومدرسة راهبات المخلصيات في بلدة يارون، وذلك بعد سلسلة عمليات نسف وتفجير طاولت منازل ومحال وطرقات ومعالم مختلفة في البلدة".

وتتبادل إسرائيل و"حزب الله" الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار. ويعلن الحزب عن تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيرات نحو شمال إسرائيل.

وأعلن أمس الجمعة في سلسلة بيانات عن هجمات على القوات الإسرائيلية داخل بلدات لبنانية قريبة من الحدود، لا سيما بالطائرات المسيرة "رداً على خرق" إسرائيل لوقف إطلاق النار.

وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، وقالت إن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية وافقتا عليه، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ "كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة".

وأدت الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ اندلاع الحرب في الثاني من مارس (آذار) الماضي إلى مقتل أكثر من 2600 شخص وفقاً لوزارة الصحة، من بينهم 103 مسعفين وعاملين في القطاع الصحي.

وقال نائب الأمين العام لتطوير الجمعيات الوطنية والتنسيق في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر زافييه كاستيانوس للصحافيين في لبنان الجمعة، إن متطوعي الصليب الأحمر اللبناني "يخشون على حياتهم" عندما يخرجون في مهمات.

وخلال الحرب، قتل مسعفان من الصليب الأحمر اللبناني بضربات إسرائيلية. وأضاف كاستيانوس أن "استهداف شخص يحاول إنقاذ الأرواح والتخفيف من المعاناة الإنسانية أو قتله أمر غير مقبول إطلاقاً".

 

قرار سحب "اليونيفيل"

قال ‌سفير الصين لدى الأمم المتحدة الجمعة إن من الضروري إعادة النظر في قرار مجلس الأمن الدولي بإنهاء تفويض ​بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان، والتي استمرت لفترة طويلة، بنهاية هذا العام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتقوم قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) التي تأسست عام 1978، بدوريات على الحدود الجنوبية للبنان مع إسرائيل. وفي العام الماضي وافق مجلس الأمن بالإجماع على بدء سحب البعثة بنهاية 2026.

وقال المبعوث فو كونغ إن ‌الصين التي ‌تولت رئاسة مجلس الأمن لشهر مايو ​(أيار) ‌قلقة في بشأن ​الوضع في ⁠لبنان. وأضاف أنه لا يوجد وقف حقيقي لإطلاق النار، لكن "قصفاً على نحو أقل". وقال للصحافيين "يقع على عاتق إسرائيل وقف هذا القصف على لبنان".

وقتل أكثر من 2600 شخص في غارات إسرائيلية على مختلف أنحاء لبنان منذ الثاني من مارس، حين شنت جماعة ⁠"حزب الله" هجوماً على إسرائيل دعماً لإيران، ‌مما أدى إلى شن ‌إسرائيل حملة برية وجوية أسفرت عن ​دمار واسع النطاق ‌في جنوب لبنان.

ولم ترد البعثة الإسرائيلية لدى الأمم ‌المتحدة بعد على طلب للتعليق، لكن إسرائيل تؤكد أن أنشطتها العسكرية في لبنان تهدف إلى وقف هجمات "حزب الله". ورداً على سؤال حول تفويض "اليونيفيل"، قال الدبلوماسي ‌الصيني "نعتقد أنه ينبغي إعادة النظر في قرار سحب (اليونيفيل)". وأضاف فو أنه تحدث أخيراً حول ⁠هذه المسألة مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. وقال إن الأمانة العامة للأمم المتحدة تدرس إجراء مراجعة وستطرح خيارات في يونيو (حزيران) لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي أنهى جولة من الصراع الدامي بين "حزب الله" وإسرائيل عام 2006. وقال "أعتقد أن رأي الأغلبية الساحقة في مجلس الأمن هو أن هذا ليس الوقت المناسب لإعادة تشكيل قوة (اليونيفيل)". وكان رئيس عمليات حفظ السلام التابعة للأمم ​المتحدة جان بيير لاكروا صرح الشهر الماضي بأن شكلاً من أشكال الوجود الأممي قد يستمر بعد انتهاء تفويض "اليونيفيل".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات