Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تقرير: إيران تخفف شروط التفاوض مع واشنطن وتسقط مطلب إنهاء الحصار

ترمب يقول إنه غير راضٍ عن أحدث مقترحات طهران في شأن المحادثات

ملخص

قال ترمب خلال خطاب ألقاه في فلوريدا إن الولايات المتحدة لن تنهي مواجهتها مع إيران مبكراً "ثم تعود المشكلة للظهور بعد 3 سنوات". وأكد ترمب مراراً أن إيران لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي. 

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أمس الجمعة أن إيران خففت شروط استئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، وأوضحت أن مقترح طهران المعدل في شأن التفاوض مع واشنطن استجاب لبعض المطالب الأميركية.

وذكرت الصحيفة الأميركية إن مقترح طهران الجديد "يسقط مطلب إنهاء الحصار الأميركي مسبقاً". وأشارت إلى أن "مقترح إيران المعدل يبقي النووي خارج إطار التفاوض حالياً، ويدعو للتفاوض الأسبوع المقبل إذا رحبت به واشنطن".

وكانت إيران أعلنت في وقت سابق أنها لن تعيد فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية ما لم ترفع الولايات المتحدة الحصار البحري الذي تفرضه على الموانئ الإيرانية.

وسلمت إيران واشنطن مقترحاً جديداً لإنهاء الحرب يتضمن مؤشرات إلى استعدادها لتقديم تنازلات، في محاولة لإحياء المحادثات الرامية إلى إنهاء مواجهة باتت تكلف اقتصادها ثمناً باهظاً، وفقاً للصحيفة الأميركية.

ومع ذلك لا يزال الجانبان متباعدين إلى حد كبير في شأن القضايا الجوهرية المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، في مؤشر إلى أن المفاوضات ستظل محفوفة بالتعقيدات.

وأشار موقع "أكسيوس"، نقلًا عن مصدر مطلع، إلى أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أرسل الإثنين الماضي قائمة تعديلات تركز على إعادة إدراج الملف النووي ضمن نص المسودة.

وأوضح المصدر أن أحد هذه التعديلات تضمن مطالبة إيران بالتعهد بعدم السعي إلى نقل أي يورانيوم مخصب خارج منشآتها النووية التي تعرضت للقصف، أو استئناف أي نشاط في تلك المواقع، طالما استمرت المفاوضات.

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي الخميس "لا أحد يعرف تفاصيل المحادثات سوى أنا وعدد قليل من الأشخاص الآخرين. هم يريدون إبرام صفقة بشدة. ولدينا مشكلة لأن لا أحد يعرف على وجه اليقين مَن هم القادة. هذا يمثل مشكلة إلى حد ما". في المقابل، تقول إيران إن ترمب هو من يسعى بشدة للتوصل إلى اتفاق.

ترمب: لست راضياً عن مقترح إيران

وقال الرئيس الأميركي أمس الجمعة إنه غير راضٍ عن المقترح الإيراني الأحدث في المحادثات الخاصة بحرب إيران، في حين ذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران مستعدة للدبلوماسية إذا غيرت واشنطن نهجها.

وقال للصحافيين في البيت الأبيض "يريدون إبرام اتفاق، لكنني لست راضياً عنه"، مضيفاً أن القيادة الإيرانية "مشتتة للغاية" ومنقسمة إلى مجموعتين أو ثلاث. وأضاف "إنهم يطلبون أشياء لا يمكنني الموافقة عليها"، مشيراً إلى أن المفاوضات عبر الهاتف لا تزال مستمرة.

 

وعلى رغم تعليق الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران منذ وقف إطلاق النار بينهما في الثامن من أبريل (نيسان)، فإن البلدين لا يزالان على خلاف ‌حول مجموعة من ‌القضايا من بينها طموحات إيران النووية والسيطرة على مضيق هرمز، إضافة إلى أن الجانبين لم ​يتفقا ‌بعد ⁠على عقد اجتماع ​ثانٍ ⁠بعد قمة قصيرة لمسؤولين كبار عُقدت في إسلام آباد الشهر الماضي.

وفي وقت لاحق الجمعة قال ترمب خلال خطاب ألقاه في فلوريدا إن الولايات المتحدة لن تنهي مواجهتها مع إيران مبكراً "ثم تعود المشكلة للظهور بعد ثلاث سنوات". وأكد ترمب مراراً أن إيران لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال عراقجي ​إن طهران مستعدة لمواصلة الجهود الدبلوماسية إذا غيرت الولايات المتحدة ‌ما وصفه بأنه "نهج مبالغ فيه ولهجة تهديد وأفعال استفزازية".

وقف النار "أنهى" الأعمال القتالية

أبلغ ترمب قادة الكونغرس بأنه لم يعد بحاجة إلى إذنهم لتمديد الحرب إلى ما بعد الموعد ‌النهائي القانوني المحدد الجمعة، لأن وقف إطلاق النار "أنهى" الأعمال القتالية.

وقال ترمب رداً على سؤال في شأن الخيارات المطروحة أمامه "هل نريد أن نذهب ونقصفهم بعنف وننهيهم إلى الأبد؟ أم نريد ⁠أن نحاول التوصل إلى اتفاق؟". ⁠وأضاف أنه لا يفضل الخيار العسكري "من الناحية الإنسانية". 

وأدت الحرب التي اندلعت بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران في الـ28 من فبراير (شباط) إلى مقتل الآلاف، في حين أثار إغلاق مضيق هرمز مخاوف في شأن احتمال حدوث ركود اقتصادي عالمي أوسع نطاقاً. وتحظر البحرية الأميركية صادرات النفط الخام الإيراني. وقال الجيش الأميركي إنه أوقف 45 سفينة تجارية حتى عصر الجمعة.

وحذرت وزارة الخزانة الأميركية من أن أي شركة شحن تدفع رسوماً لإيران مقابل عبور مضيق هرمز، بما في ذلك التبرعات الخيرية لمنظمات مثل جمعية الهلال الأحمر الإيراني، ستكون معرضة لعقوبات قاسية.

إيران تدعو إلى شراء المنتجات المحلية

فاقم الصراع من الأزمة الاقتصادية في إيران، لكنها تبدو قادرة على الصمود في الوقت الراهن على رغم الحصار الأميركي الذي يعرقل صادراتها من الطاقة.

وذكرت وكالات أنباء إيرانية أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي دعا في رسالة مكتوبة الشركات المتضررة من الحرب إلى عدم تسريح العمال قدر الإمكان.

وقال سفير ​الصين لدى الأمم المتحدة فو كونج إن ​الحفاظ على وقف إطلاق النار ضرورة ملحة، وإن من الضروري إعادة فتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن. وعبر عن ثقته بأن المضيق سيكون على رأس جدول الأعمال في المحادثات بين الرئيس الصيني شي جينبينغ وترمب إذا ظل مغلقاً عندما يزور ترمب الصين هذا الشهر.

المزيد من تقارير