ملخص
تعرض الدولار لضغوط إضافية مع تقييم المستثمرين لاحتمالية تولي كيفن هاسيت منصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي بعد انتهاء فترة ولاية جيروم باول
حوم الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في خمسة أسابيع مقابل العملات الرئيسة وسط ترقب المستثمرين لقيام البنك المركزي الأميركي بخفض أسعار الفائدة خلال اجتماعات الأسبوع المقبل.
وتتوقع الأسواق على نطاق واسع، خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية عندما تجتمع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة يومي التاسع والعاشر من ديسمبر (كانون الأول) الجاري.
وسيكون التركيز منصباً على أي إشارات حول مقدار التيسير الإضافي الذي سيأتي بعد ذلك.
واستقر مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات منافسة عند مستوى 99.065 نقطة في التعاملات المبكرة من يوم الجمعة الماضي في آسيا.
وأوقف ارتفاع طفيف الليلة الماضية سلسلة خسائر استمرت 9 أيام، لكن المؤشر انخفض إلى أدنى مستوى له في خمسة أسابيع عند 98.765 نقطة في وقت سابق من تلك الجلسة، ولا يزال يتجه للانخفاض 0.4 في المئة هذا الأسبوع.
وأظهرت بيانات لمجموعة بورصات لندن أن المتعاملين يتوقعون بنسبة 86 في المئة أن يتم خفض الفائدة خلال اجتماع الأربعاء المقبل، ويتوقعون ربما خفضين إلى ثلاثة خفوض أخرى في العام المقبل، ويراقب مسؤولو مجلس "الفيدرالي" من كثب سوق العمل لتحديد ما إذا كان الاقتصاد بحاجة إلى مزيد من الدعم.
ضغوط إضافية بسبب رئاسة "الفيدرالي"
وأظهرت بيانات حديثة، أن عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفض إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات الأسبوع الماضي، ولكن ربما يكون ذلك قد تأثر بعطلة عيد الشكر.
ولا تزال صورة البيانات غير مكتملة بعد أن أدى الإغلاق الحكومي الذي استمر لفترة قياسية إلى تأخير صدور بعض البيانات وحال دون إعداد بيانات أخرى.
ولم يتغير الدولار كثيراً وسجل 155.18 ين. واستقر اليورو عند 1.1647 دولار واستقر الجنيه الاسترليني عند 1.3326 دولار، بعد أن تراجع في الجلسة السابقة عن ذروة ستة أسابيع التي سجلها أمس الأربعاء.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتعرض الدولار الأميركي لضغوط إضافية خلال الأيام الماضية مع تقييم المستثمرين أيضاً لاحتمالية تولي المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت منصب رئيس "الفيدرالي" بعد انتهاء فترة ولاية جيروم باول في مايو (أيار) المقبل، ومن المتوقع أن يدفع هاسيت باتجاه المزيد من الخفوض في أسعار الفائدة.
وسيشهد الأسبوع المقبل إعلان عدد من قرارات السياسة النقدية من عدد من البنوك المركزية تشمل بنك أستراليا الثلاثاء المقبل وكندا يوم الأربعاء وسويسرا الخميس، وستستمر الإعلانات في الأسبوع التالي مع قيام بنوك المركزي الأوروبي وإنجلترا والسويد واليابان بتحديد السياسات.
واستقر الدولار الأسترالي عند مستوى 0.6609 دولار بعد أن قفز إلى أعلى مستوى له في شهرين عند مستوى 0.6624 دولار في تعاملات جلسة الخميس. ولم يشهد الدولار الكندي تغيراً يذكر عند 1.3961 مقابل الدولار الأميركي. في حين استقر الفرنك السويسري عند مستوى 0.8035 للدولار بعد أن تراجع بصورة حادة في الجلسة المسائية عن أعلى مستوى له في أسبوعين الذي سجله أمس الأربعاء عند مستوى 0.7992 دولار أميركي.
الذهب يستفيد من خسائر الدولار الأميركي
في سوق المعادن، استقرت أسعار الذهب بصورة كبيرة، بعدما محا ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية تأثير ضعف الدولار، وسط ترقب المستثمرين لبيانات رئيسة للتضخم للحصول على مؤشرات حول مسار "الفيدرالي" قبل اجتماع الأسبوع المقبل.
واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند مستوى 4215.92 دولار للأوقية (الأونصة)، ويتجه لانخفاض أسبوعي 0.3 في المئة، وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر الجاري بنسبة 0.1 في المئة إلى 4245.70 دولار للأوقية.
وحومت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بالقرب من أعلى مستوى في أكثر من أسبوعين، في حين حوم الدولار بالقرب من أدنى مستوى في خمسة أسابيع مقابل عملات رئيسة. وفي مذكرة بحثية حديثة، قال رئيس قسم الأبحاث لدى "نيرمال بانج كوموديتيز" كونال شاه "السوق تنتظر محفزات جديدة يمكن أن تأتي في صورة ما سيفعله الفيدرالي"، مضيفاً "يبدو أن الاتجاه في المستقبل سيكون صعودياً"، موضحاً أن عوائد سندات الخزانة المرتفعة تلعب دورها أيضاً في الضغط على أسعار الذهب.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 1 في المئة إلى مستوى 57.68 دولار للأوقية بعد أن سجلت أمس الأربعاء مستوى قياسياً مرتفعاً عند 58.98 دولار، وتتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية، وصعد البلاتين بنسبة 0.1 في المئة إلى مستوى 1644.04 دولار ويتجه لتسجيل خسارة أسبوعية، بينما زاد البلاديوم بنسبة 1.1 في المئة إلى 1464.70 دولار ويتجه لإنهاء الأسبوع على ارتفاع.
وتوقع المجلس العالمي للذهب أن تشهد أسعار الذهب في 2026 تقلبات متفاوتة، إذ يتراوح نطاق الارتفاع المتوقع ما بين 5 و30 في المئة بحسب السيناريوهات الاقتصادية والجيوسياسية المختلفة. وأشار إلى أن السيناريو الأكثر تفاؤلاً قد يدفع الذهب للارتفاع بنسبة تصل إلى 30 في المئة، في حين يُقدر الارتفاع المعتدل بين 5 و15 في المئة، معتمداً على انخفاض أسعار الفائدة وضعف الدولار واستمرار الأخطار الاقتصادية والجيوسياسية.
وأوضح أن الذهب شهد أداءً متميزاً خلال 2025، بعدما حقق أكثر من 50 مستوى قياسياً، وحقق عائداً تجاوز 60 في المئة، مدعوماً بعدم اليقين الجيوسياسي، وضعف الدولار، وزيادة مخصصات البنوك المركزية للاستثمار في الذهب، إلى جانب طلب عالمي مرتفع على الاستثمار في جميع المناطق.