ملخص
في تحذير عالي النبرة قال خامنئي إن "على الأميركيين أن يدركوا أنهم إن بدأوا حرباً فستكون حرباً إقليمية"، مضيفاً "نحن لسنا ممن يبدأ الحروب ولا نسعى إلى الاعتداء على أي بلد، ولكن في مواجهة من تسول له نفسه شن هجوم أو إلحاق أذى فالشعب الإيراني سيوجه إليه ضربة قاصمة".
أبلغ وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي نظيره الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال هاتفي الإثنين أن بلاده لن تكون منطلقاً لأي عمل عسكري ضد إيران، بينما أفادت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء اليوم الإثنين بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان طلب بدء محادثات في شأن برنامج بلاده النووي مع الولايات المتحدة.
وذكر بيان لوزارة الخارجية الأردنية أن الصفدي أكد لعراقجي أن "الأردن لن يكون ساحة حرب في أي صراع إقليمي أو منطلقاً لأي عمل عسكري ضد إيران، ولن يسمح لأي جهة بخرق أجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه، وسيتصدى بكل إمكاناته لأي محاولة لخرق أجوائه".
وبحث الوزيران "التطورات المرتبطة بالملف النووي الإيراني"، إذ أكد الصفدي "ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار سبيلاً لحل الملف، ودعم المملكة كل الجهود المُستهدِفة خفض التصعيد وإنهاء التوتر وتحقيق التهدئة في المنطقة".
من جهته، ثمّن عراقجي "مواقف الأردن وجهوده لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة".
واتفق الوزيران على "استمرار التواصل والتشاور إزاء التطورات الإقليمية والجهود الدبلوماسية الجارية لإنهاء التوتر وتفعيل الحوار لتحقيق ذلك".
قائمة العقوبات البريطانية
من جهة أخرى أظهر إعلان نُشر على الموقع الإلكتروني للحكومة البريطانية اليوم الإثنين أن لندن أضافت 11 اسماً جديداً إلى قائمة العقوبات المفروضة على إيران، إذ شملت القائمة 10 أفراد وكياناً واحداً.
وجاء في الإعلان أن وزارة الخارجية البريطانية فرضت عقوبات على مسؤولين وهيئة أمنية حكومية بتهمة ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك قمع حرية التعبير وفرض قيود على التجمع السلمي وانتهاك الحق في الحياة في بعض الحالات، وتتضمن هذه الإجراءات تجميد أصول وفرض عقوبات تمنع الأشخاص من شغل أي مناصب قيادية في الشركات، إضافة إلى حظر سفر الأشخاص المشمولين بقرار الإدراج.
بزشكيان طلب بدء المحادثات
ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء اليوم الإثنين عن مصدر حكومي قوله إن "الرئيس مسعود بزشكيان أمر ببدء محادثات مع الولايات المتحدة". وأضافت أن "إيران والولايات المتحدة ستجريان محادثات حول الملف النووي"، من دون تحديد موعد.
وأوردت صحيفة "إيران" الحكومية اليومية و"شرق" الإصلاحية الخبر نفسه.
في موازاة ذلك أعلن الكرملين أن روسيا ما زالت تحاول تخفيف حدة التوتر حول إيران، وإنها عرضت منذ فترة طويلة المساعدة لمعالجة أو تخزين اليورانيوم المخصب الإيراني.
وأعلنت إيران، اليوم الإثنين، أنها تتوقع وضع "إطار" للمفاوضات مع الولايات المتحدة "في الأيام المقبلة"، وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن "دول المنطقة تضطلع بدور الوسيط في تبادل الرسائل"، مذكّراً بألا علاقات دبلوماسية منذ أربعة عقود بين إيران والولايات المتحدة. وأضاف "نوقشت نقاط عدة، ونحن ندرس ونضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل كل مرحلة من العملية الدبلوماسية التي نأمل أن نتفق عليها في الأيام المقبلة. ويشمل ذلك آلية العمل وإطاره"، لكنه لم يحدد المواضيع التي ستُناقش.
وقال بقائي إن طهران تدرس "الأبعاد والجوانب المختلفة للمحادثات"، مضيفاً أن "الوقت عامل مهم لإيران لأنها تريد رفع العقوبات الجائرة في أقرب وقت ممكن".
"الجهود الدبلوماسية مستمرة"
ذكرت مصادر إيرانية لـ"رويترز" الأسبوع الماضي أن ترمب طالب بثلاثة شروط مسبقة لاستئناف المحادثات، وهي عدم تخصيب اليورانيوم في إيران، وفرض قيود على برنامج طهران للصواريخ الباليستية، وإنهاء دعمها لحلفائها في المنطقة.
ولطالما رفضت إيران هذه الشروط الثلاثة باعتبارها انتهاكات غير مقبولة لسيادتها، لكن مسؤولين إيرانيين قالا لـ"رويترز" إن حكامها من رجال الدين يرون أن برنامج الصواريخ الباليستية، لا تخصيب اليورانيوم، هو العقبة الأكبر.
وذكر مسؤول إيراني كبير ودبلوماسي غربي لـ"رويترز" أن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد يلتقيان في تركيا قريباً.
وقال مسؤول في الحزب الحاكم التركي إن طهران وواشنطن اتفقتا على أن تركز محادثات هذا الأسبوع على الجهود الدبلوماسية، وهو ما قد يؤجل أي هجمات أميركية محتملة.
وذكر المسؤول الإيراني، "الجهود الدبلوماسية مستمرة. تقول إيران إنه من أجل استئناف المحادثات ينبغي عدم وجود شروط مسبقة، وإنها مستعدة لإظهار المرونة في شأن تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك تسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وقبول وقف التخصيب تماماً في إطار آلية مشتركة كأحد الحلول"، لكنه أضاف أن إيران تريد ابتعاد الأصول العسكرية الأميركية عنها من أجل بدء المحادثات. وتابع، "الكرة الآن في ملعب ترمب".
إيران تستدعي السفراء الأوروبيين
وسط هذه الأجواء، أعلنت إيران استدعاءها سفراء الدول الأوروبية لدى طهران، عقب قرار الاتحاد الأوروبي تصنيف "الحرس الثوري الإسلامي" منظمة "إرهابية"،
وقال بقائي "استُدعي ممثلو جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي لها سفارات في طهران، أمس (الأحد) واليوم (الإثنين)، إلى وزارة الخارجية"، وأضاف بقائي خلال مؤتمر صحافي "هذا إجراء بالحد الأدنى"، قبل الإعلان قريباً عن مزيد من الإجراءات رداً على التصنيف الأوروبي.
أمل باتفاق
وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الأحد عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع إيران بعدما حذّر المرشد الأعلى علي خامنئي من أن أي هجوم على إيران سيؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية.
ويهدد ترمب منذ أسابيع بعمل عسكري ضد طهران على خلفية حملة القمع الدامية للاحتجاجات والتي أسفرت عن مقتل آلاف، حيث عززت واشنطن قواتها في الشرق الأوسط وأرسلت حاملة الطائرات أبراهام لينكولن إلى المنطقة، وقد أثارت التعزيزات مخاوف لدى دول إقليمية من اندلاع حرب تفاقم الوضع في المنطقة، وعمل عدد منها على خط الوساطة بين واشنطن وطهران.
وفي تحذير عالي النبرة قال خامنئي الذي يقود إيران منذ عام 1989 وهو صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا، إن "على الأميركيين أن يدركوا أنهم إن بدأوا حرباً فستكون حرباً إقليمية"، مضيفاً "نحن لسنا ممن يبدأ الحروب ولا نسعى إلى الاعتداء على أي بلد، ولكن في مواجهة من تسول له نفسه شن هجوم أو إلحاق أذى فالشعب الإيراني سيوجه إليه ضربة قاصمة".
ورداً على سؤال وجهه له صحافيون حول تحذير خامنئي، أجاب ترمب "بالطبع سيقول ذلك"، مضيفاً "نأمل أن نتوصل إلى اتفاق وإذا لم نتوصل إلى اتفاق فسنكتشف حينها ما إذا كان محقاً أم لا".
وسبق للولايات المتحدة أن قصفت إيران خلال حرب الـ 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025، وخلال الأيام الماضية حذّر مسؤولون إيرانيون من رد فوري وقوي على أي عمل عسكري ضد طهران.
ويأتي تصاعد التوتر راهناً بعد احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 واجهتها السلطات بحملة من القمع العنيف التي أسفرت عن مقتل آلاف، وقد وصف خامنئي موجة الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية مطالب اقتصادية وتوسعت تدريجاً متخذة طابعاً سياسياً، بأنها كانت أشبه بمحاولة "انقلاب".
وقال خامنئي خلال لقاء من مقره في العاصمة الإيرانية عرضه التلفزيون الرسمي، إن المحتجين "هاجموا الشرطة والمباني الحكومية وثكنات الحرس الثوري والمصارف والمساجد وأحرقوا المصاحف، لقد كان انقلاباً حقيقياً"، مضيفاً أن "المحاولة فشلت، ولم تكن تلك الفتنة الأولى في طهران ولن تكون الأخيرة، ومثل هذه الحوادث قد تتكرر".
وأقرت طهران بسقوط آلاف القتلى خلال الاحتجاجات، ونشرت الرئاسة قائمة تضم 2986 من أصل 3117 اسماً، قالت إنها لأشخاص قتلوا خلال الاضطرابات، مضيفة في بيان أن 131 من القتلى لم يجر التعرف عليهم بعد، ولكن ستنشر تفاصيلهم قريباً.
وسبق أن أكدت السلطات أن معظم الضحايا من رجال الأمن أو عابرو سبيل قتلهم إرهابيون، تحركهم وفقاً لها الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة إنها وثقت أثناء الاحتجاجات مقتل 6713 شخصاً بينهم 137 قاصراً، وإنها لا تزال تحقق في أكثر من 17 ألف حالة أخرى.
توقيف 4 أجانب والإفراج عن متظاهر
في سياق متصل أوقف 4 مواطنين أجانب لم تحدد جنسياتهم في إيران بتهمة "المشاركة في أعمال شغب"، وفق ما أفاد به التلفزيون الرسمي اليوم الإثنين. وقال التلفزيون، "تم اعتقال هؤلاء الأفراد خلال عملية" في محافظة طهران، من دون أن يحدد تاريخ تنفيذ العملية. وأضاف، "خلال تفتيش حقيبة أحد المشتبه فيهم، تم العثور على 4 قنابل صوتية يدوية الصنع، استخدمت في أعمال شغب واضطرابات في المنطقة".
وعلى خلفية التظاهرات وقمعها تتعرض إيران لضغط دولي وتهديد أميركي على رغم تصريحات عن تفضيل الحل الدبلوماسي، وفي ظل ذلك أفرجت السلطات بكفالة عن المتظاهر عرفان سلطاني (26 سنة) الذي أوقف في الـ 10 من يناير (كانون الثاني) الماضي، بعدما حذرت واشنطن من أنه يواجه خطر الإعدام، وقال المحامي أمير موسى خاني الأحد إن الشاب الذي اتهم بتنظيم تجمعات مناهضة للأمن القومي ونشر دعاية معادية، "أفرج عنه السبت واستعاد كافة متعلقاته الشخصية، بما في ذلك هاتفه المحمول".
وكانت وزارة الخارجية الأميركية ذكرت عبر حسابها الرسمي باللغة الفارسية على منصة "إكس" أن سلطاني حكم عليه بالإعدام، وهو ما نفته طهران، إذ حذر ترمب إيران من إعدام موقوفين بسبب الاحتجاجات، وقال إن طهران علّقت عمليات كهذه بضغط منه، وفي موازاة ذلك يمارس الاتحاد الأوروبي ضغطاً على إيران أيضاً، وقد صنف "الحرس الثوري" المتهم بالوقوف خلف قمع الاحتجاجات "منظمة إرهابية"، وقبل الاتحاد الأوروبي صنّفت الولايات المتحدة وأستراليا وكندا "الحرس الثوري" "منظمة إرهابية" خلال أعوام 2019 و2024 و2025.
"العار لأوروبا"
وردت طهران بالمثل الأحد معلنة تصنيف الجيوش الأوروبية "منظمات إرهابية"، وقال رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف إنه "بموجب المادة السابعة من قانون التدابير المضادة حول تصنيف فيلق 'حرس الثورة' الإسلامية منظمة إرهابية، باتت تعتبر جيوش البلدان الأوروبية جماعات إرهابية"، وبحسب ما أظهرت مشاهد بثها التلفزيون الرسمي فقد ارتدى قاليباف، على غرار سائر النواب، الزي العسكري للحرس، ورددوا من داخل قاعة البرلمان هتافات "الموت لأميركا" و"العار على أوروبا"، وذلك في يوم الذكرى الـ 47 لعودة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني من منفاه إلى إيران، والذي أنشأ الحرس عام 1979 ليكون الجيش العقائدي للثورة وحاميها، واتسع دوره على مر الأعوام ليكتسب نفوذا واسعاً في السياسة والاقتصاد، فيما لم تتضح بعد تداعيات الإعلان الإيراني حيال الجيوش الأوروبية، والذي يبدو بالدرجة الأولى ذا طابع رمزي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
قلق
وتثير هذه التطورات قلقاً لدى الإيرانيين الذين يواجهون بالتوازي أزمة اقتصادية حادة في ظل عقوبات أميركية وغربية مفروضة على طهران، فقالت فيروزة (43 سنة) لمراسلي وكالة الصحافة الفرنسية "أنا قلقة جداً وخائفة، وأتابع الأخبار باستمرار وأحياناً أستيقظ في الليل للاطلاع على المستجدات".
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال مساء السبت إن الحرب ليست في مصلحة الولايات المتحدة ولا إيران، مؤكداً تفضيل المسارات الدبلوماسية، وكذلك تحدث أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني عن تقدم باتجاه مفاوضات مع واشنطن. من جهة أخرى زار إيران وزير خارجية قطر محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، والذي شكلت بلاده خلال مراحل سابقة قناة لتبادل الرسائل بين واشنطن وطهران.
اجتماع للتفاوض في أنقرة
قال مسؤول أميركي رفيع، إن إدارة ترمب أبلغت إيران عبر عدة قنوات بأنها منفتحة على عقد اجتماع للتفاوض على اتفاق، في وقت يتواصل فيه الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، وفق ما أفاد موقع "أكسيوس".
وذكر المسؤول أن هذا التحرك الدبلوماسي يأتي بعدما أمر ترمب بإرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة، مما يرفع منسوب الأخطار بشأن ما إذا كانت المحادثات قادرة على تجنب توجيه ضربة عسكرية لإيران وانزلاق المنطقة إلى حرب أوسع.
وبحسب مصدرين إقليميين تحدثا لـ"أكسيوس"، تعمل تركيا ومصر وقطر على تنظيم اجتماع في أنقرة، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، يضم المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ومسؤولين إيرانيين كباراً. وقال مسؤول في إحدى الدول الثلاث، "الأمور مستمرة، ونحن نبذل قصارى جهدنا".
وأشار الموقع الأميركي إلى أن الدول الثلاث، التي شاركت مع إدارة ترمب في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، تسعى إلى دفع مفاوضات أميركية-إيرانية بهدف منع اندلاع حرب إقليمية.
ولفت مسؤولون في البيت الأبيض إلى أن ترمب لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن توجيه ضربة لإيران، ولا يزال منفتحاً على حل دبلوماسي.
وأضاف مسؤولون أميركيون أن تصريحات ترمب الأخيرة بشأن المفاوضات "ليست مناورة"، لكن الولايات المتحدة لا تعلم ما إذا كان المرشد الإيراني علي خامنئي سيمنح دبلوماسييه الضوء الأخضر للتوصل إلى اتفاق يكون مقبولاً لدى واشنطن.
وفي الكواليس، أفادت مصادر بأن قطر ومصر وتركيا تجري اتصالات مع الطرفين وتنسّق جهودها في هذا الإطار.
اتفاق "عادل ومنصف"
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن بلاده واثقة من إمكانية التوصل إلى اتفاق "عادل ومنصف" مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، وإن إيران مستعدة للحرب إذا فشلت المحادثات.
وأضاف لشبكة "سي أن أن" الأميركية: "للأسف فقدنا ثقتنا بالولايات المتحدة كشريك تفاوضي"، لكنه أشار إلى أن تبادل الرسائل عبر دول صديقة في المنطقة أسهم في تيسير "محادثات مثمرة" مع واشنطن. ورفض الوزير الإيراني التعهد بالدخول في مفاوضات مباشرة مع المفاوضين الأميركيين، مشدداً على ضرورة التركيز على "جوهر المفاوضات" بدلاً من شكلها.
ولفتت الشبكة الأميركية إلى أن تعثر التقدم نحو استئناف المفاوضات يعود إلى إصرار إيران على حصر النقاش في الملف النووي، ورفض الولايات المتحدة تقليص وجودها العسكري في المنطقة.
وعندما سُئل عراقجي عن إمكانية أن يكون برنامج الصواريخ الإيراني ودور حلفاء طهران الإقليميين جزء من المفاوضات، قال إن "التركيز يجب أن ينصب على القدرات النووية فقط". وقال: "دعونا لا نتحدث عن أمور مستحيلة، وألا نضيّع فرصة التوصل إلى اتفاق عادل ومنصف يضمن عدم امتلاك أسلحة نووية، وهذا أمر قابل للتحقيق حتى خلال فترة زمنية قصيرة".
وأوضح أن إيران تتوقع في المقابل رفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها، واحترام حقها في مواصلة تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية. وأشار إلى أن طهران مستعدة للحرب إذا فشلت المحادثات، محذراً من أن أي نزاع "سيكون كارثياً على الجميع"، وأن القواعد الأميركية في المنطقة ستكون أهدافاً محتملة.