ملخص
يطل البابا لاوون الرابع عشر على أرض الأرز حاملاً ما يشبه الاستثناء وسط العواصف. ليست زيارته حدثاً بروتوكولياً عادياً، بل خطوة تحمل ثقل الرسالة قبل ثقل السياسة، وتضع لبنان مجدداً تحت مجهر العالم باعتباره وطناً قادراً على رغم جروحه، على احتضان معنى السلام ومعنى العيش معاً.
في لحظة تتشابك فيها الظلال فوق الشرق الأوسط، ويقف لبنان على تخوم أزماته الكبرى، السياسية والأمنية والاقتصادية، يطل البابا لاوون الرابع عشر على أرض الأرز حاملاً ما يشبه الاستثناء وسط العواصف. ليست زيارته حدثاً بروتوكولياً عادياً، بل خطوة تحمل ثقل الرسالة قبل ثقل السياسة، وتضع لبنان مجدداً تحت مجهر العالم باعتباره وطناً قادراً على رغم جروحه، على احتضان معنى السلام ومعنى العيش معاً.
وفي قراءة لمعاني هذه الزيارة في التوقيت والمضمون، يقول المدير التنفيذي لملتقى التأثير المدني الدكتور زياد الصائغ في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إن البابا في زيارته للبنان يطل بوصفه صانع سلام، ويأتي إلى وطن الرسالة بروح رجائية، راغباً في وقف مسار قتل الإنسان في لبنان وفي الشرق الأوسط. ويتابع "يحمل البابا لغة المحبة، ويواجه حتمية الصراع، ويتطلع إلى هوية لبنان الحضرية القائمة على الحرية والأخوّة والتنوع والعدالة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
يعتبر الصائغ أن الحبر الأعظم يزور البلاد في لحظة تاريخية تُشكل فرصة لكتابة فصل جديد من "الاستقلال الثالث"، استقلال الدولة عن الفوضى، استقلال الحقيقة عن التزوير، واستقلال الإنسان عن كل منظومة فساد تُسقط إرادته في الخير العام، ويقول "إنها لحظة تاريخية لا تقبل الرمادية، وسيقولها البابا لاوون الرابع عشر بنبرة أبوية، وبصراحة نبوية، وبصلابة رجل دولة أخلاقي يعرف أن الوقت يضيق، وأن لبنان، على رغم كل شيء، لا يزال يستحق أن يُنقذ"، ويضيف أن الكرسي الرسولي لم ييأس طوال خمسة عقود من رؤية لبنان دولة نموذجاً، على رغم الانهيارات السياسية والاقتصادية والدستورية، فيما يأتي البابا لاوون الرابع عشر اليوم حاملاً عنواناً يتجاوز البروتوكول وهو عنوان السلام ورسالته إلى اللبنانيات واللبنانيين واضحة، فإما أن تُنقذوا دولتكم، أو تضيع رسالتكم، بخاصة أن لبنان والشرق الأوسط يمران بأدق منعطفاتهما، حيث تتشابك الأزمات تحت وقع الحروب والفوضى.
ويختم بالقول "يدعو البابا لاوون الرابع عشر اللبنانيات واللبنانيين إلى إنقاذ وطنهم الرسالة، ويدعو العالم العربي والمجتمع الدولي إلى وقف تعريض لبنان لحروب جديدة وأجندات إقليمية ديكتاتورية أو ثيوقراطية، إنها لحظة عودة لبنان إلى هويته: هوية بناء السلام وصون الكرامة الإنسانية".