ملخص
أوضح بيان للمتحدث باسم المقاومة الشعبية أبو بكر إمام أن قوات "الدعم السريع" استجلبت مجموعات جديدة من مناطق سيطرتها في نيالا ومناطق أخرى يجري توطينهم بالمدينة داخل منازل المواطنين الذين نزحوا قسراً من الفاشر، وتم منح تلك المجموعات مبالغ مالية وتوزيعهم داخل أحياء المدينة المهجورة التي تحولت إلى سجن ومقبرة جماعية.
اتسعت دائرة المعارك والمواجهات الشرسة بين الجيش السوداني وحلفائه وقوات "الدعم السريع" في شمال وغرب كردفان، حيث شهدت مناطق غرب مدينة الأبيض ومحيط مدينة بارا بولاية شمال كردفان ومدينة بابنوسة بغرب الولاية أمس السبت معارك طاحنة ومواجهات برية عنيفة بين الجانبين وسط تأكيدات مصادر عسكرية، بمواصلة الجيش لتقدمه وإحكام سيطرته وإنزال خسائر كبيرة في العتاد والأرواح في صفوف "الدعم السريع".
هجمات مكثفة
قالت مصادر ميدانية إن جبهتي أبو قعود وأم صميمة على بعد نحو 60 كيلومتراً غرب مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان تشهدان منذ أمس تصاعداً في النشاط العسكري نتيجة الهجمات البرية المكثفة التي تشنها قوات الجيش والقوات المساندة له بالمدفعية الثقيلة والمسيرات.
أوضحت المصادر أن الأيام الأخيرة شهدت تحولاً في أسلوب المواجهات المباشرة في العمليات القتالية ألحقت خسائر كبيرة بقوات "الدعم السريع"، بخاصة بعد وصول أسلحة ومعدات جديدة لقوات الجيش في كردفان شملت آليات وأسلحة ثقيلة تعزز من فاعليتها القتالية في هذا المحور الحيوي الحاسم.
أشارت المصادر نفسها إلى أن نجاح الجيش في تدمير غرفة القيادة والسيطرة للميليشيات في إقليم كردفان إلى جانب وصول تعزيزات نوعية إضافية إلى الخطوط الأمامية شملت معدات وأسلحة قتالية متقدمة دفع الميليشيات إلى بدء انسحاب جزئي من بعض محاور كردفان في اتجاه إقليم دارفور.
معارك بابنوسة
في غرب كردفان أكدت مصادر عسكرية تصدى قوات الفرقة 22 للجيش بمدينة بابنوسة أمس السبت لهجوم جديد من قوات "الدعم السريع"، عقب اشتباكات عنيفة بالمدافع الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، وجهت خلالها مسيرات الجيش ومقاتلاته الجوية ضربات عنيفة ضد مواقع تمركز "الدعم السريع" في محيط مدينة بابنوسة أسفرت عن تكبيدها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
في المقابل قالت قوات "الدعم السريع" إن قواتها تقترب وتزيد من تضييق الخناق أكثر على مقر الفرقة 22 للجيش بمدينة بابنوسة، وأجبرت على التراجع والتحصن داخل الخنادق.
وأكدت منصاتها بمواقع التواصل الاجتماعي اكتمال استعداداتها لما وصفتها بالمعركة الأخيرة عقب وصول تعزيزات بشرية ومادية جديدة لخطوطها الأمامية.
وكان الجيش قد أعلن قبل يومين عن توغل جديد له بولاية شمال كردفان باستعادة السيطرة على مناطق جبل عيسى وأبو حراز والطينة والعيارة وأبو قعود غرب مدينة الأبيض عاصمة الولاية.
توطين بالفاشر
في شمال دارفور اتهمت المقاومة الشعبية بالولاية قوات "الدعم السريع" بمحاولة فرض واقع جديد بتغيير البنية الديموغرافية بمدينة الفاشر التي فر منها نحو 100 ألف شخص بعد سقوطها بيد قوات "الدعم السريع" في الـ26 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وأوضح بيان للمتحدث باسم المقاومة الشعبية أبو بكر إمام أن قوات "الدعم السريع" استجلبت مجموعات جديدة من مناطق سيطرتها في نيالا ومناطق أخرى يجري توطينهم بالمدينة داخل منازل المواطنين الذين نزحوا قسراً من الفاشر، وتم منح تلك المجموعات مبالغ مالية وتوزيعهم داخل أحياء المدينة المهجورة التي تحولت إلى سجن ومقبرة جماعية.
عصيان بالشمالية
على خلفية تمرد قائد ما يسمى كتيبة الاستطلاع المعروفة كتيبة "أولاد قمري" وعصيانه الأوامر والتوجيهات والاشتباك عمداً مع قوات من الجيش أصدرت لجنة الأمن بياناً بوضع كل القوات المستنفرة من أبناء الولاية تحت إمرة الجيش والعمل في إسناده وفقاً لقوانينه وضوابطه.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
شددت اللجنة على أنها "ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه تهديد أمن الوطن والمواطن" وأهابت بالمواطنين التبليغ عن أي بوادر انفلات أمني وبكل من يتبع لكتيبة الاستطلاع التبليغ لقطاع عمليات دنقلا في فترة أقصاها 48 ساعة وتسليم ما بحوزته من مركبات أو سلاح.
عقدتان استراتيجيتان
في السياق لفت المحلل والباحث العسكري عبدالرؤوف زاكي الدين إلى أن مسرح القتال بين الجيش والدعم السريع تحول الآن بصورة كلية إلى إقليم كردفان (شماله وغربه وجنوبه)، حيث يتمحور الصراع العسكري بصورة رئيسة حول مدينتي الأبيض عاصمة شمال كردفان، وبابنوسة كبرى مدن غرب كردفان بوصفهما العقدتين الاستراتيجيتين اللتين تمنحان التفوق اللوجيستي والعملياتي للطرف المسيطر.
وتعد المدينتان وفق زاكي الدين مفتاحين رئيسين للتحكم في كامل مسرح العمليات وجبهات القتال بإقليم كردفان، لكونهما تشكلان نقاط التقاء للطرق الحيوية ونقاط للسيطرة على كل خطوط الإمداد، لاتصالهما المباشر بجنوب وغرب ووسط البلاد بما فيه العاصمة الخرطوم. وتابع "لا تقتصر أهمية مدينة الأبيض بالنسبة إلى الجيش على موقعها الجغرافي فحسب، بل لكونها أصبحت الآن مركزاً للقيادة والسيطرة وإحدى أهم نقاط قوته، بالتالي فإن خسارتها قد تهدد عملية السيطرة الكلية وتحد من قدراته الهجومية والدفاعية معاً".
يشير الباحث العسكري إلى نجاح استراتيجية الجيش في خطة الاستنزاف براً وجواً في إنهاك وتدمير القوة الصلبة لـ"الدعم السريع" بشمال كردفان في وقت ما زالت فيه كفة السيطرة بولاية غرب كردفان تميل لمصلحة "الدعم السريع" لذلك تسعى جاهدة للسيطرة على المعقل العسكري الأخير للجيش بالولاية.
البرهان في أم درمان
في الأثناء تفقد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان أمس مستشفى النو التعليمي في منطقة الثورة بمدينة أم درمان، ووقف على سير العمل ومستوى الخدمات الصحية والرعاية الطبية المقدمة للمرضى بأقسام المستشفى المختلفة.
أعرب البرهان عن تقديره للدور الكبير الذي قام به المستشفى وكوادره بالمحافظة على استمرار تقديم الرعاية الصحية وإسعاف الجرحى في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها السودان، وهنأ البرهان مدير المستشفى الطبيب جمال الطيب بنيله جائزة أورورا الإنسانية لعام 2025، تقديراً لجهوده الكبيرة وتفانيه في تقديم الخدمات العلاجية والصحية للمواطنين بولاية الخرطوم إبان فترة الحرب.
حوار سوداني - أوروبي
دبلوماسياً كشفت مصادر مطلعة عن ترتيبات لإجراء حوار سوداني أوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل في الـ27 من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري بعيداً من الأضواء.
أشارت المصادر إلى أن وفد الجانب السوداني يضم مزيجاً من القيادات العسكرية والدبلوماسية والأمنية لبحث القضايا الإنسانية ووقف محدود لإطلاق نار بغرض إدخال المساعدات ومن المنتظر أن يلتقي الوفد الحكومي عدداً من المسؤولين بالاتحاد الأوروبي في بروكسل.
تأكيد سعودي - مصري ودعوة إماراتية
إقليمياً جدد وزيراً الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والمصري بدر عبدالعاطي تأكيد ضرورة التوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار وتهيئة المناخ لاستئناف العملية السياسية، وأشادا بمستوى التنسيق القائم داخل آلية المجموعة الرباعية الدولية.
أكد الوزيران في لقاء ثنائي بينهما على هامش قمة "مجموعة الـ20" المنعقدة في جوهانسبورغ بجنوب أفريقيا أمس السبت ضرورة المحافظة على وحدة السودان وسيادته ومؤسساته الوطنية، ووضع حد لمعاناة الشعب السوداني.
وفي تغريدة لافتة له على منصة "إكس" أمس السبت دعا المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة أنور قرقاش إلى وقف فوري للحرب المأسوية في السودان ومحاسبة طرفي النزاع على الفظائع التي ارتكبت خلالها.
قال قرقاش إن "السودان تم دفعه إلى حافة الهاوية، حين أطاح الطرفان بالحكومة السودانية المدنية"، معرباً عن قلقه في شأن "عودة نفوذ الإخوان في السودان، وكذلك وحدة البلد"، مشيراً إلى أن "الطريق إلى الأمام واضح بوقف فوري لإطلاق النار، ومحاسبة طرفي النزاع على الفظائع، ودخول المساعدات من دون عوائق، وانتقال ذي صدقية للسلطة إلى حكومة مدنية مستقلة".
ضحايا وشهادات
كشفت عضو البعثة الأفريقية لتقصي الحقائق حول حقوق الإنسان في السودان سلمى ساسي عن تلقي البعثة لعشرات الشهادات من ضحايا وأطباء ومحامين ومدافعين عن حقوق الإنسان وصحافيين إلى جانب أكثر من 20 مساهمة خطية من منظمات حقوقية.
وكانت لجنة الاتحاد الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب قد شكلت بعثة لتقصي الحقائق بناءً على طلب مجلس الأمن والسلم الأفريقي لمتابعة حال حقوق الإنسان في السودان عقب اندلاع الحرب منتصف أبريل (نيسان) 2023.
أوضحت ساسي أن البعثة اعتمدت منهجية متعددة المصادر شملت مقابلات من بعد بسبب صعوبة التقصي الميداني وقيود التنقل وتلقت إفادات مكتوبة من منظمات سودانية ودولية، إضافة إلى خبراء مستقلين، ومواد مفتوحة المصدر مثل صور وفيديوهات وأقمار اصطناعية، وتقارير من عدة منظمات حقوقية وإعلامية.
مكافحة الدفتيريا
صحياً وفي مواجهة تفشي مرض الدفتيريا بالخرطوم دشنت وزارة الصحة الولائية أمس السبت حملة الاستجابة التي تستمر لمدة 6 أيام، بإسناد من وزارة الصحة الاتحادية وبالتعاون مع منظمتي "اليونيسيف" والصحة العالمية ودعم من التحالف العالمي للقاحات.
وأعلن مدير الإدارة العامة لرعاية الصحية الأولية هشام عبدالله ممثل المدير العام للوزارة أن الحملة تستهدف (390.494) مواطناً من الفئات العمرية بين 5 سنوات و20 سنة، مشيراً إلى أن الدفتيريا مرض بكتيري يمكن السيطرة عليه من خلال الحماية الأولية بالتحصين، داعياً المواطنين بمحلية كرري لتعاون وحشد الفئة المستهدفة إلى تلقي اللقاح للحد من الوصول لمرحلة الوباء.