Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قادة إيران يسعون إلى إظهار الصلابة بوجه الهجمات

خرجوا إلى شوارع طهران في مسيرة حاشدة لمناسبة "يوم القدس" رغم تعرض مكان قريب للقصف

وضع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني نظارات شمسية داكنة على رغم الأمطار الغزيرة (مواقع التواصل)

ملخص

لاحظت باربرا سليفين الباحثة في مركز ستيمسون الأميركي أن سلطة مجتبى خامنئي "ستعتمد بشكل كبير على استمرار دعم الحرس الثوري الذي اتسع نفوذه السياسي والاقتصادي في شكل كبير خلال العقدين الماضيين".

رأى محللون أن قادة إيران يسعون إلى إظهار صلابة نظامهم الديني الذي يناهز عمره نصف قرن، وإثبات قدرته على الصمود على رغم اغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وإعلان الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب عليهم.

وقُتل علي خامنئي، المرشد الأعلى منذ وفاة مؤسس إيران روح الله الخميني عام 1989، مع عدد من أفراد أسرته وكبار المسؤولين الأمنيين بغارات جوية مع بداية الهجمات الأميركية- الإسرائيلية في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي.

وأوضح المحللون أن النظام الذي قاده والقائم على المذهب الشيعي والعداء للغرب، لا يزال راسخاً، خصوصاً مع اختيار نجله مجتبى خلفاً له، فمن شأن ذلك أن يعزز نفوذ الحرس الثوري، الذراع الأيديولوجية للنظام، الذي يطاول تأثيره مختلف جوانب الحياة في إيران، بما فيها القطاع الاقتصادي.

وقال الأستاذ في جامعة أوتاوا توماس جونو لوكالة الصحافة الفرنسية إن "النظام مرن وقادر على تنفيذ خطط طوارئ محكمة"، مضيفاً أن "الاستمرارية جزء لا يتجزأ من النظام ومؤسساته، وحتى الآن ليست هناك أية مؤشرات إلى قرب انهيار إيران".

منحى خطر

على رغم أنه شخصية غير بارزة ونادرة الظهور في الأماكن العامة، ينظر المحللون إلى مجتبى خامنئي على أنه متشدد مقرب من الحرس الثوري الذي اضطلع بدور رئيس في قمع الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد نهاية العام الماضي.

وعلق جونو أن "اختيار مجتبى خلفاً لوالده مؤشر إضافي إلى أن قيادة النظام عازمة على التمسك بموقفها، ولا تنوي التنازل عما تُعده قيمها ومصالحها الحيوية".

وفي تعبير عن هذا التحدي، خرج عدد من المسؤولين البارزين في الحكومة وقوات الأمن ممن لا يزالون أحياء، إلى شوارع طهران أمس الجمعة في مسيرة حاشدة لمناسبة "يوم القدس"، على رغم تعرض مكان قريب للقصف.

ووضع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني نظارات شمسية داكنة على رغم الأمطار الغزيرة، وأكد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يدرك أنه "كلما ازداد ضغطه، ازدادت الأمة تصميماً".

بدوره لم يكترث رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي لانفجار هز منطقة قريبة من مكان التظاهرة، في صور بثها التلفزيون الرسمي على نطاق واسع.

في المقابل، لم يحضر مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ تعيينه خلفاً لوالده.

وبين أبرز الغائبين الآخرين عن التظاهرة، رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، القائد السابق للحرس الثوري الذي يعتقد بعض المعلقين بأنه في صلب المجهود الحربي في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال المدير المساعد في مؤسسة تحليل الأخاطر "فيريسك مابلكروفت" توربيورن سولتفيت إن النزاع "يتخذ منحى خطراً من غير المرجح أن يتغير قريباً"، مع شن إيران هجمات على دول المنطقة أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة بصورة حادة.

وأوضح سولتفيت لوكالة الصحافة الفرنسية أن "ليست هناك حالياً أية مخارج واضحة. فعلى رغم الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية المكثفة، لا تزال إيران قادرة على استهداف حركة الملاحة والبنية التحتية الحيوية للطاقة على نحو منتظم ومثير للقلق"، مضيفاً أن "النظام أثبت مرونة كبيرة إلى الآن، مما يعكس السيطرة والنفوذ الواسعين لمكتب المرشد الأعلى والأجنحة السياسية المتشددة والقوات المسلحة".

نصر باهظ الثمن

من جهتها لاحظت الباحثة في "مركز ستيمسون" الأميركي باربرا سليفين أن سلطة مجتبى خامنئي "ستعتمد بصورة رئيسة على استمرار دعم الحرس الثوري الذي اتسع نفوذه السياسي والاقتصادي على نحو كبير خلال العقدين الماضيين".

ورأت أنه "من غير المرجح أن يكون مجتبى مستعداً لتقديم أية تنازلات إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، انطلاقاً من مسؤوليتهما عن قتل الإيرانيين وتدمير البنية التحتية الإيرانية".

وفي حال تجاوزت إيران محنة الحرب، سيكون في وسعها العودة لسردية مماثلة لتلك التي أعقبت حرب 1980-1988 ضد العراق بقيادة صدام حسين، والمعروفة في إيران باسم "الحرب المفروضة".

وقال جونو "إذا نجت (إيران) من هذه الحرب، مما يبدو مرجحاً حتى الآن، فسيكون في إمكانها ادعاء النصر"، مستدركاً "لكنه سيكون نصراً باهظ الثمن، فقد تم القضاء على قيادتها وتراجعت قدراتها العسكرية إلى حد بعيد وتضررت بنيتها التحتية الاقتصادية".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات