ملخص
يستعد المدير الفني للمنتخب الإنجليزي توماس توخيل لتجربة معقدة تخص اختيارات مركز الظهير الأيمن، وتراجع مكانة ترينت ألكسندر أرنولد، مقابل صعود جاريل كوانساه، مع حاجة المدرب الألماني إلى التواصل مع عشرات اللاعبين قبل كأس العالم.
كان الظهير الأيمن لمنتخب إنجلترا لاعباً في ليفربول الموسم الماضي، لكنه انتقل منذ ذلك الحين إلى الخارج. لا، هو ليس ترينت ألكسندر أرنولد.
قد يبدو ذلك انتقاصاً آخر من ابن ميرسيسايد الطامح للفوز بالكرة الذهبية، إذ إن اللاعب الذي ارتدى القميص رقم اثنين في تيرانا كان ثالث خيارات ليفربول في هذا المركز الموسم الماضي. أو بالفعل لأن توماس توخيل وصف جاريل كوانساه بأنه يتقدم عليه في الوقت الحالي.
كوانساه يمنح توخيل الثقة
وقال مدرب إنجلترا "لدي ثقة كبيرة بجاريل. أرى موهبته لكنني أرى الحزمة الكاملة. إنه طويل وسريع وقوي في البناء الهجومي، وقوي في الكرات الهوائية. رأيته يقدم مستويات قوية جداً مع ليفربول في هذا المركز (الظهير الأيمن). لذلك رغبت دائماً في تجربته. وهو يلعب كل دقيقة مع باير ليفركوزن منذ بطولة أوروبا تحت 21 سنة. لذا فهو متقدم قليلاً في الوقت الراهن".
في الواقع، كانت مشاركات كوانساه في مركز الظهير الأيمن نادرة خلال فترته في ملعب "أنفيلد". وجاءت إحداها في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية "كاراباو"، وأخرى في التعادل بنتيجة (3 - 3) مع نيوكاسل، لكن لو بقي ألكسندر أرنولد لائقاً طوال الموسم الماضي، لربما لم يلعب الشاب مباراة واحدة في هذا المركز، بل إن كوانساه ليس حتى خريج أكاديمية "أنفيلد" الوحيد الذي لعب كظهير أيمن تحت قيادة توخيل مع إنجلترا، فقد فعل ذلك لاعب الوسط كيرتس جونز ضد أندورا في يونيو (حزيران).
والآن بعد استدعاء جود بيلينغهام وفيل فودين، أصبح ألكسندر أرنولد أبرز المستبعدين من قائمة إنجلترا. وقد بدا طوال الخريف أن توخيل استقر على قائمة محددة، حتى إنه حدد البدلاء. ومع إراحة ريس جيمس ضد ألبانيا، الأحد الماضي، وإصابة كل من تينو ليفرامينتو وإزري كونسا، حصل كوانساه على الفرصة.
نهج توخيل في التواصل مع اللاعبين
قد يبدو ذلك طريقة فجة للغاية لتوجيه رسالة إلى ألكسندر أرنولد. إن موهبة استثنائية قد تكون خامس أو سادس أو حتى سابع خيار لإنجلترا في مركز الظهير الأيمن. ومع ذلك، سيبحث توخيل عن طريقة أخرى ليطلعه على آرائه، ويفضل أن يكون ذلك شخصياً، وإلا فعبر شاشة. وهذه مهمته في الشتاء.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال "عملي الآن أن أتواصل مع الجميع، مع لاعبين مثل ترينت. اللاعبون الذين هم في قائمتنا الطويلة، 55 أو 60 لاعباً، يجب أن أتواصل معهم، أبقى على اتصال بهم، أشرح لهم لماذا لم يكونوا هنا. أشرح لهم ما عليهم فعله، وأين يمكنهم التطور، وهل يمكنهم حتى فعل شيء، أو أن الأمر مجرد خيار. هذا هو عملي خلال الأسابيع والأشهر المقبلة".
قائمة طويلة وتعقيدات الاستدعاء قبل كأس العالم
قد يستغرق الأمر بعض الوقت، إذ منح توخيل حتى الآن شرف المشاركة الدولية لـ40 لاعباً، وحتى إلى جانب هؤلاء، استدعي جيمس ترافورد وأليكس سكوت لمباريات نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، لكنهما لم يظهرا بعد على المستوى الدولي. ثم هناك أولئك الذين استبعدهم، ولا يقتصر ذلك على ألكسندر أرنولد وجونز، بل يشمل لاعبين مثل كايل ووكر وكونور غالاغر، بينما تشمل الأسماء المستبعدة أخيراً أولي واتكنز ومايلز لويس سكلي ومورغان غيبس وايت وروبن لوفتس تشيك. ويظن بعضهم، في الأقل، أن توخيل مضى قدماً في خططه.
والآن قد يضطر توخيل إلى توضيح موقع كل منهم ضمن مجموعته المكونة من 55 أو 60 لاعباً، وما هي فرصهم في المشاركة في كأس العالم. وسيتطلب ذلك التواصل مع لاعبين في دول عدة ومع لاعبين داخل الدوري الإنجليزي الممتاز صعوداً وهبوطاً، مما قد يؤدي إلى كثير من المكالمات الهاتفية.
زيارات محتملة وتواصل شخصي لحسم ملفات حساسة
وأضاف "نعم، وأنا أكره المكالمات الهاتفية. ’فيستايم‘ أفضل. عندها أرى تعبيرات الوجه في الأقل، وأحصل على إحساس بالشخص. أو قد أحتاج إلى زيارتهم، وزيارة مقار التدريبات". ومقر ريال مدريد في الأقل قريب من أكثر مطارات إسبانيا ازدحاماً، لكنه لا يزال غير مريح تماماً لبافاري يقيم في لندن.
فهل سيزور ألكسندر أرنولد في إسبانيا؟ رد توخيل قائلاً "ولم لا؟".
ويمثل وجود بيلينغهام، وهو لاعب آخر أسقطه توخيل من حساباته سابقاً ثم استدعاه مجدداً، سبباً آخر للذهاب إلى مدريد، وقد تكون اللمسة الشخصية مطلوبة في بعض المحادثات الأكثر حساسية.
وأردف توخيل "يمكننا القيام بزيارات جماعية. يمكننا زيارة جود وترينت معاً. وزيارة الأندية. وبعضهم سنتصل به. أعتقد بأنه من المهم أن أتواصل مع الجميع، حتى مع اللاعبين الذين لم نخترهم بانتظام لأخبرهم بمواقعهم وأقدم لهم ملاحظات صادقة".
مستقبل ألكسندر أرنولد بين التراجع والقرارات الحاسمة
أحياناً تكون صراحة توخيل من النوع المباشر والحاد، فالمتحدث الكاريزماتي يمكن أيضاً أن يكون مباشراً. لكن، بطريقة أو بأخرى، سيتعين عليه إيصال أخبار سيئة إلى نحو نصف قائمته الطويلة، فهم لن يذهبوا إلى كأس العالم.
وكثيراً ما كانت التلميحات موجودة بالنسبة إلى ألكسندر أرنولد منذ فترة. وبدا توخيل في البداية وكأنه يضعه خلف ووكر في الترتيب، إلى أن كشفت هزيمة يونيو أمام السنغال عن تراجع مستوى اللاعب المخضرم. ثم جاء الثنائي جونز وكوانساه، وهما زميلان سابقان في ليفربول وقد لعبا في مركز غير مراكزهما الأصلية بدلاً من ألكسندر أرنولد. والآن أمام توخيل أربعة أشهر ليعيد النظر ويشرح. لكن سواء كان ذلك شخصياً أو عبر "فيستايم"، قد يضطر ألكسندر أرنولد إلى الاستعداد لتلقي أخبار سيئة.
© The Independent