Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل يكون آخر فصول قضية إبستين بداية نهاية حركة "ماغا"؟

على رغم ورود اسمه في رسائل المدان بالاعتداء الجنسي على الأطفال يصر ترمب على أنه لا يواجه أية تهمة

من اليسار: دونالد ترمب وصديقته آنذاك ميلانيا كنوس، وجيفري إبستين، وجيسلين ماكسويل، في صورة مشتركة في نادي مارالاغو، بالم بيتش، فلوريدا، في 12 فبراير 2000 (غيتي)

ملخص

آخر تسريبات ملفات إبستين تضع ترمب تحت ضغط متزايد من داخل حركة "ماغا" لنشر جميع الوثائق، مما يثير انقسامات داخلية ويغذي نظريات المؤامرة، ويهدد نفوذه في الحزب الجمهوري وسط مخاوف من تداعيات سياسية قد تكون أخطر من أي وقت مضى.

ماذا تخبرنا آخر الملفات التي نشرت في قضية إبستين عن دونالد ترمب؟

يزعم نص إحدى الرسائل الإلكترونية، كما تم نشرها، التي أرسلها جيفري إبستين إلى غيلين ماكسويل في أبريل (نيسان) 2011 " أريدك أن تدركي أن ذلك الكلب الذي لم ينبح هو ترمب. قضت [اسمها محجوب] ساعات في منزلي معه". والاسم المحجوب، وفقاً للبيت الأبيض، هو فرجينيا جوفري روبرتس، التي لم تعد بالطبع قادرة على الدفاع عن نفسها.

وفي رسالة أخرى، يزعم إبستين "بالطبع [ترمب] كان على علم بالفتيات"، في إشارة ربما إلى اللاتي جرى استقدامهن من قبل إبستين أو ماكسويل لأغراض جنسية - ولكن دون أن يكون لديه معرفة كبيرة مباشرة ومفصلة بالموضوع.

يقول البيت الأبيض "لا تثبت هذه الرسائل الإلكترونية شيئاً سوى أن الرئيس ترمب لم يرتكب أي خطأ". إن أخدنا الموضوع من منظور ضيق، من ناحية أن النصوص المعروضة لا تمثل "دليلاً دامغاً"، ربما يكون هذا التصريح صحيحاً، لكن الرسائل لا "تثبت" أن ترمب لم يرتكب أي خطأ على الإطلاق، لأننا لا نعرف شكل بقية الأدلة ذات الصلة، هذا إن وجدت.

لكن هذه هي المشكلة التي يواجهها رئيس الولايات المتحدة. هذه مجرد ثلاث رسائل إلكترونية إضافية (من تلك التي تتعلق بترمب) ونحن نعلم بوجود آلاف الملفات الأخرى - من رسائل إلكترونية وصور ووثائق من جميع الأنواع - التي لم تنشر بعد وقد تورط مختلف الأشخاص من نواح متعددة. بمن فيهم دونالد ترمب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بالنسبة إلى حركة "ماغا" - أو بالأحرى إلى شريحة معينة من حركة "لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى" المؤيدة لترمب - فإن الإجابة عن سؤال "ماذا يخبرنا آخر ما نشر من ملفات إبستين عن دونالد ترمب؟" هي أنها "لا تعطينا إجابة كافية". وفقاً لحلفاء حاليين وسابقين في "ماغا"، بما فيهم مارجوري تايلور غرين وتاكر كارلسون وحتى ستيف بانون، يجب أن ينشر الرئيس جميع الملفات.

والأهم أن أربعة أعضاء جمهوريين في الكونغرس - هم غرين إضافة إلى النواب توماس ماسي ونانسي مايس ولورين بوبرت (التي تنشط في الدفاع عن حق امتلاك السلاح وعبرت أحياناً عن إيمانها بنظريات مؤامرة كيو آنون وخاضت حملتها للفوز بولاية رابعة في مجلس النواب تحت شعار "كشف الحقيقة حول الأجسام الفضائية) - قد وقعوا على عريضة وسوف يضمون صوتهم إلى الديمقراطيين عند التصويت على نشر كافة الملفات.

وهذا دليل إضافي على أن سيطرة ترمب على حزبه - وهي هيمنة ذات طابع شخصي واضح - تضعف، وأن الضغط عليه من داخل قاعدة أنصاره من أجل نشر الملفات سيزداد.

وسوف تكثر معها أيضاً نظريات المؤامرة التي أججها ترمب بكل قواه عندما تعهد خلال حملته الانتخابية بوضع كل المعلومات بتصرف الجمهور، لأنها تحوي فضائح مدوية تتعلق بأهم الشخصيات في الحزب الديمقراطي، كما زعم.

لقد أثار ترمب فضول الناس. والآن، بدأ أنصاره أنفسهم يسألون بصوت مرتفع: ما الذي يخفيه ترمب؟ ولماذا يتراجع عن وعد أساس قطعه؟

إن حركة ماغا، مثل الطبيعة، تمقت الفراغ، ولذلك فإن الفراغ الذي تركه عدم نشر ملفات إبستين سيملؤه سيل من أكثر نظريات المؤامرة جموحاً. فكما هو الحال في "المنطقة 51" [منشأة عسكرية أميركية سرية للغاية في ولاية نيفادا، يحيطها كثير من الغموض منذ عقود ارتبطت شعبياً بقصص الأجسام الطائرة المجهولة الهوية]، واغتيال جون كينيدي، والهبوط على القمر، و"بيتزاغيت"، و"كيو أنون"، ومحاولتي اغتيال ترمب وتشارلي كيرك، كلما كانت المزاعم أغرب، زاد انتشارها على الإنترنت.

وفي الواقع، تنتشر بالفعل روايات جامحة حول وفاة إبستين، أو "انتحاره" إذا شئنا الدقة، إلى جانب تكهنات حول مقابلات غيلين ماكسويل مع وزارة العدل وإمكان حصولها على عفو رئاسي. أما حقيقة ما قد يكون ترمب نفسه متورطاً فيه – مهما بدا خطراً، وهو ينفي ذلك تماماً – فستكون على الأرجح أقل درامية بكثير مما قد تنسجه مخيلة "ماغا" الجماعية.

والآن يجد ترمب نفسه في مأزق مؤلم من صنع يديه. يمكنه ببساطة عرقلة العملية برمتها. حتى لو وافق مجلس الشيوخ على نشر الملفات، ربما بعد الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام المقبل، لا يزال بإمكان ترمب أن يمنع ذلك. نعرف من التاريخ أن المحكمة العليا قادرة على إصدار قرار يفرض حدوث هذه المسألة، كما حدث عام 1973 عندما رفض القضاة "الامتياز التنفيذي" وأرغموا ريتشارد نيكسون على تسليم تسجيلات ووترغيت إلى الكونغرس.

لكن المحكمة العليا الحالية قد عززت "الامتياز التنفيذي" بصورة استباقية ومنحت ترمب حصانة فيما يتعلق بواجبات منصبه الرسمية. في الظاهر، يمكن لترمب أن يعتمد على المحكمة لتأييد حق النقض الذي يمتلكه. ما لم يتم انتخاب كونغرس ديمقراطي ورئيس ديمقراطي عام 2028 ويقرروا هم نشر الملفات (كما لم يفعل جو بايدن)، فستبقى الألغاز قائمة وتزداد سوءاً.

لذا، فإن الأمر ليس بهذه البساطة، حتى في أميركا التي يحكمها ترمب. فالرأي العام له وزنه، وحركة "ماغا" مهمة كذلك. وهذه الحركة، التي تتسم بطبيعتها بالجدل والارتياب المرضي الدائم، منقسمة حول هذه القضية، حتى لو كان لدى الناخبين الأميركيين مشكلات أكثر إلحاحاً تشغل بالهم.

مع اقتراب ترمب من التقاعد القسري (مهما قال، لا يمكنه الترشح لولاية ثالثة)، سيجد الحزب الجمهوري نفسه في حال من الضعف المتزايد بسبب شبح إبستين وسقوط ترمب من عليائه. لقد اتضح الآن أمر واحد: هذه ليست "مؤامرة ديمقراطية مختلقة" يمكن تجاهلها بلا عواقب. سيشعر عديد من أتباع ترمب أن معبودهم يخبئ نقطة ضعف وأنه يكذب عليهم (حتى لو لم يفعل كذلك)، وغضب جماعة تشعر بالخيانة سيكون عارماً بلا شك. كما قد يقول ترمب نفسه، سيكون غضب أنصاره تجاهه غير مسبوق. ولم يشهد أحد له مثيلاً على الإطلاق.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من آراء