ملخص
يقول النص إنه بمجرد أن تنفذ السلطة الفلسطينية الإصلاحات المطلوبة وتبدأ عملية إعادة بناء غزة "قد تصبح الظروف مناسبة لمسار موثوق نحو تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية"، ويضيف أن "الولايات المتحدة ستنشئ حواراً بين إسرائيل والفلسطينيين للاتفاق على أفق سياسي لتعايش سلمي ومزدهر".
ذكرت وثيقة اطلعت عليها "رويترز" اليوم الجمعة أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون خلال الأسبوع المقبل مقترحاً لتولي التكتل مهمة تدريب 3 آلاف شرطي فلسطيني، بهدف نشرهم خلال وقت لاحق داخل قطاع غزة.
وضمن وثيقة أعدتها الذراع الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي قبل اجتماع للوزراء خلال الـ20 من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، طرح المسؤولون خيارات للمساهمة في تنفيذ الخطة التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شأن غزة، والمؤلفة من 20 نقطة.
ووافقت إسرائيل وحركة "حماس" خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على المرحلة الأولى من الخطة، غير أن تطبيق بقية أجزائها لا يزال يكتنفه قدر كبير من الغموض.
وتتضمن الوثيقة مقترحات من دائرة العمل الخارجي الأوروبية لتوسيع نطاق بعثتي الاتحاد الأوروبي المدنيتين في المنطقة، واللتين تركزان على دعم إدارة الحدود وتعزيز إصلاحات السلطة الفلسطينية في مجالي الشرطة والقضاء.
وأوضحت الوثيقة أنه يمكن لبعثة دعم الشرطة التابعة للاتحاد الأوروبي أن "تتولى زمام الأمور في تدريب قوة الشرطة الفلسطينية داخل غزة، عبر تقديم التدريب والدعم المباشرين لنحو 3 آلاف شرطي فلسطيني (مدرجين على كشوف وظائف السلطة الفلسطينية) من غزة، مع استهداف تدريب القوة الكاملة التي تضم نحو 13 ألف عنصر في الشرطة الفلسطينية".
وتطرح الوثيقة خيار توسيع نطاق مهمة مراقبة الحدود المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي في رفح، ليشمل معابر حدودية أخرى.
ولكن احتمالات مضي الاتحاد الأوروبي قدماً في هذه المبادرات يكتنفها الغموض.
تسلم جثامين 15 فلسطينيا
أعلن مستشفى ناصر في قطاع غزة اليوم الجمعة أنه تسلم جثامين 15 فلسطينياً من إسرائيل ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.
وأكد المستشفى الذي يقع في مدينة خان يونس جنوب القطاع في بيان "وصول 15 جثماناً لموتى فلسطينيين إلى مجمع ناصر الطبي ضمن الدفعة الثالثة عشرة من صفقة تبادل الجثامين، ليرتفع العدد الإجمالي للجثامين التي جرى استلامها إلى 330".
اقتراحات أميركية وروسية
اقترحت روسيا الخميس مسودة مشروع قرار في الأمم المتحدة صاغته في شأن غزة، في تحد لجهود الولايات المتحدة لتمرير نص صاغته في مجلس الأمن، من شأنه أن يؤيد خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة.
ووزعت الولايات المتحدة رسمياً مشروع القرار على أعضاء مجلس الأمن الـ15 الأسبوع الماضي، وقالت إنها تحظى بدعم إقليمي لقرارها الذي سيمنح تفويضاً لمدة عامين لهيئة حكم انتقالي وقوة دولية لتحقيق الاستقرار.
وقالت بعثة روسيا في الأمم المتحدة، في مذكرة إلى أعضاء مجلس الأمن بعد ظهر الخميس، إن "مشروع قرارها مستوحى من مشروع القرار الأميركي"، وفق وكالة "رويترز".
وجاء في المذكرة أن "الهدف من مسودتنا هو تمكين مجلس الأمن من وضع نهج متوازن ومقبول وموحد، نحو تحقيق وقف مستدام للأعمال القتالية".
وتطلب المسودة الروسية أن يحدد الأمين العام للأمم المتحدة خيارات لقوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة، ولا تذكر "مجلس السلام" الذي اقترحت الولايات المتحدة إنشاءه لإدارة الفترة الانتقالية في غزة.
وحثت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مجلس الأمن على المضي قدماً في الموافقة على النص الأميركي.
ووافقت إسرائيل وحركة "حماس" في أكتوبر (تشرين الأول) على المرحلة الأولى من خطة ترمب المكونة من 20 نقطة في شأن غزة لوقف حرب دامت عامين وإطلاق سراح الرهائن في مقابل محتجزين فلسطينيين، وهذه الخطة مرفقة بمشروع القرار الأميركي.
واستبعد ترمب إرسال جنود أميركيين إلى قطاع غزة، لكن المسؤولين يتحدثون عن إنشاء قوة قوامها نحو 20 ألف جندي ويجرون مناقشات مع إندونيسيا والإمارات ومصر وقطر وتركيا وأذربيجان للمشاركة فيها.
تبني خطة ترمب للسلام
من جانبها، دعت الولايات المتحدة الخميس مجلس الأمن إلى التوحد لتبني مشروع قرار قدمته يؤيد خطة ترمب للسلام في غزة، محذرة من تبعات "وخيمة" على الفلسطينيين إذا لم يحصل ذلك.
وقال متحدث باسم البعثة الأميركية في الأمم المتحدة في بيان إنه ستكون "لمحاولات بث الفتنة، بينما يجري التفاوض بصورة نشطة على اتفاق في شأن هذا القرار، تبعات خطرة وملموسة ويمكن تجنبها تماماً على الفلسطينيين في غزة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأضاف أن "وقف إطلاق النار هش ونحن ندعو المجلس إلى التوحد والمضي قدماً لضمان إحلال السلام الذي تشتد الحاجة إليه"، معتبراً ذلك "لحظة تاريخية لتمهيد الطريق نحو سلام دائم في الشرق الأوسط".
والأسبوع الماضي، أطلق مسؤولون أميركيون مفاوضات داخل المجلس حول مشروع قرار من شأنه متابعة وقف إطلاق النار في قطاع غزة والموافقة على خطة ترمب.
المسودة الثالثة
ترحب مسودة ثالثة من القرار "بإنشاء مجلس السلام"، وهو هيئة حاكمة انتقالية لغزة يفترض أن يترأسها ترمب نظرياً، لولاية تستمر حتى نهاية عام 2027، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
ومن شأن القرار أيضاً السماح للدول الأعضاء بتشكيل "قوة استقرار دولية موقتة" تعمل مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية المدربة حديثاً، للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية ونزع السلاح من قطاع غزة.
إمكان إقامة دولة فلسطينية
ستكلف هذه القوة أيضاً "نزع السلاح من الجماعات المسلحة غير الحكومية بصورة دائمة"، وحماية المدنيين وتأمين ممرات المساعدات الإنسانية. وخلافاً للمسودتين السابقتين، فإن المسودة الثالثة تذكر إمكان إقامة دولة فلسطينية في المستقبل.
ويقول النص إنه بمجرد أن تنفذ السلطة الفلسطينية الإصلاحات المطلوبة، وتبدأ عملية إعادة بناء غزة "قد تصبح الظروف مناسبة لمسار موثوق نحو تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية".
ويضيف أن "الولايات المتحدة ستنشئ حواراً بين إسرائيل والفلسطينيين، للاتفاق على أفق سياسي لتعايش سلمي ومزدهر".
وأعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأربعاء عن تفاؤله بأن مجلس الأمن الدولي سيصدر قراراً في شأن غزة يدعم نشر قوة أمنية دولية.
وقال لصحافيين بعد اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في كندا "نشعر بالتفاؤل، أعتقد أننا نحرز تقدماً جيداً في صياغة القرار، ونأمل بأن نتخذ إجراء في شأنه قريباً جداً".
لكن في ما يبدو أن أعضاء المجلس يؤيدون إنشاء "مجلس السلام" من حيث المبدأ، قال دبلوماسيون إن تساؤلات أثيرت حول مشروع القرار، وهي تشمل عدم وجود أي ذكر في النص لآلية الرقابة من جانب مجلس الأمن ولا للدور المستقبلي للسلطة الفلسطينية ولا تفاصيل حول القوة الدولية.