Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل على ليفربول نسيان الدوري الإنجليزي والتركيز على أزماته؟

كانت هزيمة "الريدز" أمام مانشستر سيتي الخامسة لهم في بطولة الموسم الحالي وتركتهم متأخرين بـ8 نقاط عن أرسنال

خسر ليفربول مباراته الكبرى أمام مانشستر سيتي ليتراجع إلى المركز الثامن في الدوري الإنجليزي (أ ف ب)

ملخص

تحول تحذير بيب غوارديولا من حسم اللقب مبكراً إلى نبوءة، بعدما سحق مانشستر سيتي ليفربول وأعاد إحياء سباق القمة، تاركاً بطل الموسم الماضي غارقاً في تراجعه على رغم صيف إنفاق قياسي لم يجلب سوى خيبات وأرقام قياسية سلبية.

قال بيب غوارديولا "نحن في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني)، ولا يمكنك أن تحسم اللقب الآن. يمكنك أن تخسره، لكن لا يمكنك أن تفوز به".

ربما تحدث مدرب مانشستر سيتي الجمعة الماضي بحكمة رجل فاز بـ12 لقب دوري، كثير منها وهو في صدارة المنافسة. أو لعلها كانت رسالة تحذير لفريقه الذي كان مهدداً بفارق تسع نقاط خلف أرسنال قبل التوقف الدولي. وإذا كان الأمر كذلك، فقد جاء الرد سريعاً؛ فبعد سحقهم لليفربول، لم يعد الفارق سوى أربع نقاط.

هل خرج ليفربول من سباق الدوري الإنجليزي؟

أما ليفربول، الذي يبتعد الآن عن صاحب الصدارة بفارق ثماني نقاط ويحتل المركز الثامن، فيبدو خارج دائرة المنافسة.

أسبوع بدأ بفوز رائع على ريال مدريد الإسباني انتهى بخلاصتين متناقضتين: الأولى أن ليفربول عاد، والثانية أنه عاد إلى الزحام، متأخراً عن أرسنال وسيتي.

إنفاق ضخم ونتائج سيئة

وبالنظر إلى إنفاق بلغ 450 مليون جنيه استرليني (592.68 مليون دولار)، فإن دفاعهم عن اللقب هو الأغلى في التاريخ، وربما الأقصر عمراً. وقال آرني سلوت "آخر ما يجب أن أفكر فيه الآن هو سباق اللقب. الحقيقة أننا في المركز الثامن حالياً".

لقد تبخر تقدمهم على المنافسين بفارق خمس نقاط، وحلت مكانه خمس هزائم في ست مباريات بالدوري. وقال سلوت "هذا عدد كبير جداً"، وهو كذلك بكل ما في الكلمة من معنى.

تاريخ يعيد نفسه... ولكن للأسوأ

آخر الأبطال الذين خسروا خمساً من أول 11 مباراة كانوا ليستر سيتي في موسم (2016 - 2017)، ومع ذلك كانوا استثناءً نادراً حين فازوا باللقب في الموسم الذي سبق ذلك. أما تشيلسي، فخسر ست مباريات من أول 11 في موسم (2015 - 2016)، لكن ذلك كان كما وصفه أنطونيو كونتي لاحقاً بعبارته الشهيرة "موسم مورينيو".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بالنسبة لليفربول، كان هذا من المفترض أن يكون "موسم سلوت"؛ العام الذي يكرر فيه المدرب الإنجاز الذي حققه يورغن كلوب مع لاعبيه، ولكن بفريقه هو. إلا أن الفارق بين بداية سلوت ووضعه الحالي صار صارخاً.

هشاشة دفاعية تطيح بالثقة

خسر ليفربول أربع مباريات فقط في الدوري الموسم الماضي، اثنتان منها بعد حسم اللقب. أما الآن، فقد تجاوز هذا الرقم بخمس هزائم. وإذا أضفنا خسارتي مايو (أيار) الماضي، يصبح المجموع سبع هزائم في آخر 15 مباراة بالدوري. ولم يخرج الفريق بشباك نظيفة سوى من ثلاث مباريات خلال تلك الفترة، وتلقت شباكه 27 هدفاً.

لقد خسر ليفربول آخر أربع مباريات له خارج ملعبه، وإذا عدنا للموسم الماضي، فالهزائم بلغت ستاً من آخر ثماني مباريات. وبشكل عام، تشير الصورة إلى فريق بات من السهل هزيمته، فقد فقد صلابته.

فوضى هجومية وحذر قاتل

خلال الأيام الأخيرة بدا وكأن ليفربول قد استعاد توازنه أمام أستون فيلا وريال مدريد، لكن مواجهة السيتي كانت هزيمة مختلفة الطابع. فإذا كان ليفربول قد بالغ في الانفتاح الهجومي في خساراته الأخيرة، فربما بالغ في الحذر هذه المرة في ملعب "الاتحاد"، مكتفياً بتهديد هجومي ضئيل.

وهذا مثل كثير غيره، إدانة في حد ذاته. فقد أشرك السيتي ثنائي وسط تم تحويله إلى ظهيرين، هما ماتيوس نونيس ونيكو أوريلي، ومع ذلك تفوقا على فلوريان فيرتز ومحمد صلاح.

صفقات فاخرة بلا أثر فعلي

تم استبدال فيرتز وسط هتاف متوقع من جماهير السيتي "يا له من إهدار للمال". أما سلوت، فاختار عدم إشراك ألكسندر إيساك، العائد حديثاً من الإصابة، وربما أنقذه بذلك من الهتاف ذاته، خصوصاً وهو صاحب صفقة الـ125 مليون جنيه (164.63 مليون دولار).

لقد قدم اللاعب الألماني أداءً جيداً أمام ريال مدريد، لكن يبدو أن سلوت لا يزال متردداً في استخدامه كلاعب رقم "10".

دفاع متهالك وهجوم بلا أنياب

يبدو أن الدفاع عن اللقب قد انتهى فعلياً قبل أن يسهم فيرتز بأي هدف أو تمريرة حاسمة في الدوري الإنجليزي، أو قبل أن يسجل إيساك هدفاً واحداً. فقد بدأ المهاجم السويدي ثلاث مباريات في الدوري، خسرها ليفربول جميعاً.

حتى الآن، لم يسفر إنفاق سلوت البالغ 225 مليون جنيه استرليني (296.34 مليون دولار) على الثنائي الأغلى في تاريخ النادي عن أي مساهمة تذكر في الدوري.

خيارات سلوت المحدودة والواقع القاسي

والمثير أن ليفربول، بعد استبدال هوغو إيكيتيكي أمس الأحد، لم يكن لديه أي مهاجم في الملعب، على رغم إنفاقه 204 ملايين جنيه (268.68 مليون دولار) على المهاجمين في الصيف الماضي.

ومع بقاء إيساك على دكة البدلاء من دون مشاركة، لعب فيرتز الدقائق الأخيرة كمهاجم وهمي. لكن في الصورة الأوسع، لا يتحمل الاثنان المسؤولية وحدهما. فإبراهيما كوناتيه بأدائه المتذبذب جعل الفريق يفتقد الثبات في مركز يحتاج إلى يقين. أما دومينيك سوبوسلاي، فيبقى المرشح الأبرز للقب أفضل لاعب في الموسم لدى ليفربول، لكن حتى الآن تبدو قائمة المرشحين قصيرة للغاية.

نهاية مبكرة لحلم الدفاع عن اللقب

ولهذا السبب، فإن سلوت على حق: لا يمكن لليفربول أن يفكر في الفوز باللقب الآن. ومع ذلك، فقد بدأ الموسم وهو المرشح الأوفر حظاً في نظر كثيرين، وهذا أمر معتاد للأبطال. لكن سلوت يعرف أن ذلك لا يضمن المجد.

قبل خمس سنوات، تحطمت رحلة دفاع ليفربول عن لقبه بسبب إصابات خط الدفاع، ومع ذلك أنهى العام وهو في الصدارة. أما اليوم، فبعد إنفاق أكبر بكثير، ومع عدد أقل من الإصابات، تبدو الأعذار أقل إقناعاً. وبعد 11 مباراة، خسر الفريق خمساً منها، وإذا كانت هناك أشرطة حمراء على كأس الدوري في مايو، فستكون بلا شك أشرطة أرسنال.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة