Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سموتريتش يدخل على خط التأزيم في صفقة الغاز الإسرائيلية مع مصر

خلاف حاد بين وزارتي المالية والطاقة حول احتياطات التصدير... واتفاق الـ35 مليار دولار إلى القاهرة يواجه خطر التعطيل

مشروع قانون موازنة 2026 يتضمن قيوداً على صادرات الغاز الإسرائيلية (رويترز)

ملخص

بموجب تلك المقترحات، ستحدد كمية التصدير اليومية وتحتفظ إسرائيل بـ15 في المئة من الغاز كاحتياطات في باطن الأرض للاستخدام المحلي المستقبلي، مع تقييد الصادرات بصورة عامة أكثر إذا لم تستكمل خطوات مثل إنشاء البنية التحتية لاستيراد وتخزين الغاز.

دخلت وزارة المالية الإسرائيلية على خط تأزيم صفقة الغاز مع مصر، إذ نشرت الوزارة التي يقودها الوزير اليميني بتسلئيل سموتريتش، مقترحات للحد من الصادرات في إطار قانون الترتيبات لموازنة عام 2026.

وبموجب تلك المقترحات، ستحدد كمية التصدير اليومية وتحتفظ إسرائيل بـ15 في المئة من الغاز كاحتياطات في باطن الأرض للاستخدام المحلي المستقبلي، مع تقييد الصادرات بصورة عامة أكثر إذا لم تستكمل خطوات مثل إنشاء البنية التحتية لاستيراد وتخزين الغاز.

وتعارض وزارة الطاقة هذا المقترح، وخاضت مع وزارة المالية معركة طويلة في هذا الشأن، في وقت يجمع الجانبان على ضرورة الحفاظ على سوق تنافسية بسعر غاز منخفض للاقتصاد المحلي (بخاصة إنتاج الكهرباء)، مما يؤثر على نحو مباشر في كلفة المعيشة في إسرائيل.

لكن وزارة الطاقة من ناحية أخرى تقدر أهمية صادرات الغاز التي تجلب مليارات الدولارات سنوياً، وتشجع على استكشاف مزيد من الطاقة، مما يوفر لإسرائيل نفوذاً جيوسياسياً على دول المنطقة، ومع ذلك هناك فجوة كبيرة بين الوزارتين حول مسألة التوازن بين الأمرين.

أكبر صفقة تصدير غاز

وبحسب صحيفة "كالكليست" الاقتصادية الإسرائيلية، تحيط أكبر صفقة تصدير غاز بقيمة 35 مليار دولار إلى مصر، علامة استفهام كبيرة، بعد تأجيل وزارة الطاقة الإسرائيلية الموافقة على صفقة خط أنابيب "نيتسانا"، في وقت يبرر وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين تعطيل الصفقة لحين الاتفاق على "سعر عادل" للسوق الإسرائيلية.

وتشمل الصفقة التي وقعت في أغسطس (آب) الماضي، تصدير 22 في المئة من احتياط "حقل ليفياثان"، وما يقارب 13 في المئة من إجمال طاقة الغاز الإسرائيلية، ويضاعف هذا الاتفاق فعلياً إجمال الصادرات إلى مصر ثلاثة أضعاف مقارنة بالوضع السابق، وسيشمل توسيع إنتاج "ليفياثان".

وإذا لم تبرم الصفقة، فسيكون أكبر الخاسرين شركاء "حقل ليفياثان"، وعلى رأسهم شركة "نيوميد"، المملوكة لشركة "ديليك دريلينغ"، المملوكة لرجل الأعمال إسحاق تشوفا.

وكانت "نيوميد" هي من بادرت بمفاوضات صفقة التصدير إلى مصر، وتمتلك 45 في المئة من "حقل ليفياثان".

ومن المحتمل أن تتضرر أيضاً شركة "شيفرون" الأميركية التي تشغل الحقل وتمتلك 40 في المئة منه، وكما ذُكر تشغل "شيفرون" أيضاً حقل "تمار" المنافس، مما يعني أن لها مصلحة مزدوجة في سوق الغاز الإسرائيلية.

وألغى وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في الـ31 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي زيارته إلى إسرائيل التي كانت مقررة لمدة ستة أيام، بعدما رفض كوهين المصادقة على الاتفاق التاريخي لتصدير الغاز الطبيعي من "حقل ليفياثان" إلى مصر.

ضغوط إدارة الرئيس الأميركي

وأوضح مكتب كوهين في بيان أن "الوزير اشترط التوصل إلى أسعار عادلة للسوق الإسرائيلية قبل إقرار الصفقة"، مشيراً إلى ضغوط من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإبرام الاتفاق في أقرب وقت.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبحسب تسريبات إسرائيلية، فإن رفض كوهين جاء أيضاً نتيجة "استياء سياسي" من القاهرة بزعم وجود ما تعده إسرائيل "انتهاكات لاتفاق السلام"، مما زاد التوتر بين الطرفين في لحظة حساسة من العلاقات الثنائية، وفقاً لصحيفة "معاريف".

ووفقاً للاتفاق المجمد من المقرر أن يبدأ توريد 20 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر خلال المرحلة الأولى مطلع 2026، بعد استكمال خطوط الأنابيب الإضافية.

أما الكميات الباقية البالغة 110 مليارات متر مكعب، فسيجري تصديرها في مرحلة ثانية عقب توسعة الحقل وإنشاء خط جديد عبر معبر "نيتسانا" الحدودي.

وذكرت شركة "نيوميد" أن مشروع التوسعة سيضمن استمرار الإنتاج وتلبية حاجات السوقين المحلية والإقليمية حتى عام 2064.

تصدير الغاز إلى مصر

وبحسب معلومات حصل عليها موقع "حداشوت ​​كيبا" الإخباري العبري، فإن شركة "شيفرون" الأميركية، المشغلة لحقل "ليفياثان" الذي تبيع منه الغاز وتصدره إلى إسرائيل، إضافة إلى اهتمامها بتوقيع الاتفاق العملاق لتصدير الغاز إلى مصر، تبدي اهتماماً أيضاً برفع سعر بيع الغاز لشركة الكهرباء الإسرائيلية، وهي خطوة ستؤثر بصورة مباشرة في سعر الكهرباء للمستهلك الإسرائيلي.

وفي إحدى المحادثات بين الطرفين، نقل كوهين الرسالة التالية، "إذا رفعتم السعر لإسرائيل (أية خطوة من شأنها أن تؤثر في السعر بالنسبة إلى المستهلك الإسرائيلي للكهرباء) فلن أسمح لكم بالتصدير إلى مصر"، بحسب الموقع الإسرائيلي.

ويشير تقرير "حداشوت ​​كيبا" إلى أن الأميركيين يضغطون على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكوهين للمضي قدماً في الاتفاق الشامل لرفع سعر الغاز لإسرائيل لأن الولايات المتحدة ستجني فائدة اقتصادية كبيرة من الربح الهائل الذي ستحصل عليه شركة "شيفرون" الأميركية بعد اتفاق التصدير بصيغته الحالية والذي يتضمن زيادة في سعر الغاز لشركة الكهرباء الإسرائيلية.

ووقعت شركة كهرباء إسرائيل وشركة "تمار" عقداً سارياً حتى عام 2030، مع تحديد تواريخ عدة يمكن أن يتغير خلالها السعر بنسبة تصل إلى 10 في المئة في الاتجاهين، ليبلغ متوسط ​​سعر الغاز لشركة كهرباء إسرائيل 4.7 دولار للوحدة الحرارية، ووفقاً للتقديرات، سيبلغ متوسط ​​سعر البيع لمصر 7.4 دولار للوحدة الحرارية، أي بزيادة قدرها نحو 57 في المئة.

وتعمل حالياً في إسرائيل ثلاثة حقول للغاز الطبيعي، تلبي جميع حاجات الاقتصاد الإسرائيلي هي "ليفياثان" بنحو 600 مليار متر مكعب و"تمار" بقرابة 300 مليار متر مكعب و"كاريش" بنحو 100 مليار متر مكعب.

وتنتج إسرائيل إجمالاً قرابة 27 مليار متر مكعب سنوياً، نصفها تقريباً للسوق المحلية، والباقي يصدر إلى مصر والأردن، وأكثر من 80 في المئة من الغاز الطبيعي المنتج من حقل "ليفياثان" مخصص للتصدير، بينما لا يصدر حقل "كاريش" الذي تشغله وتملكه شركة "إنرجيان"، أية كميات.

ومن بين أوجه النقد التي يوجهها المعارضون للصفقة في إسرائيل، أن اتفاقاً كهذا من شأنه الضغط على احتياطات الطاقة في البلاد، مما يعني أنه في غضون 20 عاماً، يمكن أن تصبح إسرائيل دولة مستوردة للغاز، مع تنامي الاستهلاك المحلي.

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز