Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هلع العودة إلى الوطن... اللاجئون السوريون في ألمانيا

مخاوف من تصاعد ضغط التيارات اليمينية لترحيلهم إلى بلادهم وكثير منهم يسأل: ماذا لنا هناك؟

احتفالاً بنهاية حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، برلين، 8 ديسمبر 2024 (أ ف ب)

ملخص

أشارت منظمات دولية إلى أن خطة ترحيل اللاجئين، سواء كانت واسعة أم محدودة، غير ملائمة للشروط الإنسانية، وتمثل طعنة قاسية في مفاهيم الهجرة واللجوء، لأن تأمين حياة آمنة وكريمة في سوريا لا يزال هدفاً بعيد المنال، بالتالي سيتحمل اللاجئون عبء تحول سياسي تحت أخطار إنسانية مقلقة، وهو الرأي الذي ذهب إليه معهد "ماكس بلانك" للأبحاث الأوروبية.

"لم يعد للسوريين أسباب تبرر اللجوء في ألمانيا، وقد يطردون إن لم يعودوا طواعية، والآن هناك نحو مليون سوري في ألمانيا"... وقعت تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس الأخيرة كالصاعقة على رؤوس السوريين في الداخل، وكذا اللاجئين في الخارج، وحتى على السلطات السورية الجديدة، نظراً إلى حديتها ومباشرتها كمن يحاول وضع النقاط الأخيرة على هذا الملف لإغلاقه، ومعه حشر سلطة انتقالية في خانة الوقت أمام معطيات بلد مهدم بلا موارد وبنى تحتية وسياسية واضحة وفوقها مشكلات أمنية بالجملة.

محاصرة الشرع بدعوة

المستشار الألماني وجه دعوة للرئيس الانتقالي أحمد الشرع لزيارة بلاده، أسوة بدول أخرى فعلت ذلك سابقاً داخل الخليج وأوروبا وأميركا، وسرعان ما اتضح أن الدعوة مقرونة ببحث ملفات محددة تتعلق في مجملها بأوضاع اللاجئين السوريين هناك وآلية ترحيلهم، لا سيما من يرتبط منهم بسجل إجرامي جنائي، أو أولئك المصنفين على أنهم يشكلون "خطراً أمنياً"، كما يوحي السياق العام، والذي ليس بالضرورة أن يكون مطابقاً للإرادة الألمانية الحقيقية.

 

ميرتس يرى، بحسب تصريحاته وحركاته المكوكية في الداخل الألماني، أنه لم يعد هناك مبرر حقيقي لوجود السوريين لديهم، في حين حملت تصريحات أخرى له تهديدات علنية أو غير مباشرة بالترحيل القسري حال عدم الامتثال لمشروع الإعادة الطوعي، وهي المرة الأولى التي تنتهج فيها ألمانيا خطاباً تصعيدياً وصفه مراقبون بـ"نقطة التحول"، بعد السياسة الجامعة الاحتضانية التي أقرتها المستشارة السابقة أنجيلا ميركل طوال أعوام ولايتها، والتي كان السوريون يصفونها على الدوام بـ"ميركل مام".

مع تلك التصريحات والمخاوف التي بدأت تجتاح لاجئي ألمانيا، بدأت تطفو أسئلة على السطح حول جدية تنفيذ الترحيل الإجباري، وفي مقابل ذلك تلقفت جهات إعلامية سورية ومنصات متعددة الخطاب لتحوله نحو "أبواب الوطن مشرعة للجميع"، على رغم أن القضية ذاتها لا تزال تأخذ مفاعيلها أكثر على الأرض الألمانية التي يتحضر لاجئوها لموجة احتجاجات.

برلين وسوريا الجديدة

"ألمانيا اليوم تعد أن الحرب انتهت تماماً على الأراضي السورية بسقوط النظام السابق، وتبحث عن مصالحها القومية المراعية للمحافظين واليمين ورافضي اللاجئين أساساً، وهي أمور حساسة تدخل في حسابات السياسة وأرقام الانتخابات كما في أية دولة أخرى"، ويقول المتخصص في علم الاجتماع أحمد حسان لـ"اندبندنت عربية".

يرى حسان أن برلين انطلاقاً من مصالحها وتكتل التحالفات داخلها توافق على أن الشرع يمتلك القدرة على استعادة ما أمكن من الأمن الداخلي والسلم الأهلي، وهو عين المطلوب في ملف إعادة اللاجئين".

وأضاف "ألمانيا تسعى لتحويل العودة إلى خيار سياسي واقتصادي يفتح علاقات محدودة مع سوريا، ولكنني أخشى أن تكون عمليات الترحيل انتقائية بحيث تحتفظ ألمانيا بخيرة الكوادر العلمية السورية للاستفادة منها، ففي ألمانيا أعلى نسبة أطباء سوريون، وسيكون ذلك على حساب شرائح أخرى أقل علماً ومعرفة".

 

ضمن السياق، يمكن تفهم مخاوف السوريين في ألمانيا من تصاعد ضغط التيارات اليمينية، فيكون ترحيل اللاجئين، أو قسم منهم، أو وقف النظر في الطلبات المقدمة للاجئين الجدد، أو العالقة طلباتهم منذ فترة طويلة، أو استقدام الأسر، هو محاولة لتأمين مظلة خروج آمن من مأزق اللاجئين، بالتالي السيطرة على الضغط الشعبي للداخل الألماني.

خلال الوقت ذاته، أشارت منظمات دولية إلى أن خطة ترحيل اللاجئين، سواء كانت واسعة أم محدودة، غير ملائمة للشروط الإنسانية، وتمثل طعنة قاسية في مفاهيم الهجرة واللجوء، لأن تأمين حياة آمنة وكريمة في سوريا لا يزال هدفاً بعيد المنال، بالتالي سيتحمل اللاجئون عبء تحول سياسي تحت أخطار إنسانية مقلقة، وهو الرأي الذي ذهب إليه معهد "ماكس بلانك" للأبحاث الأوروبية.

تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا عقب سقوط نظام الأسد قامت بإطلاق برنامج الإعادة الطوعي للسوريين إلى وطنهم، وافتتح البرنامج مطلع العام الحالي، لكنه حتى منتصف العام لم يستقبل سوى 460 طلباً للعودة، مما يدلل على عدم رغبة اللاجئين بذلك، لأسباب متباينة بطبيعة الحال، وأورد هذه الأرقام موقع الاتحاد الأوروبي للعودة الطوعية.

صراع المجهول

مع تتابع تصريحات المستشار الألماني ووزير خارجيته يوهان فاديفول سيطرت حال من القلق العميق على المجتمعات السورية في ألمانيا، تلك الرحلة التي استمرت منذ أكثر من عقد باتت ملامح كثيرة تشير إلى نهايتها غير المتوقعة، أو المرادة في الأقل، ليصيروا أمام واقع يحكمه الوقت لا الخيار.

الطبيب السوري هاني شحود اللاجئ في ألمانيا يتشاطر مع أقرانه مخاوف الترحيل، يشرح لـ"اندبندنت عربية" أنه وصل هناك قبل أعوام طويلة هرباً من آلة القتل وعنف الحرب، ويقول "أولادي لا يعرفون سوريا، أنا حتى بالكاد أتذكرها، فكرة العودة مخيفة جداً، الآن لدينا حياتنا وأعمالنا ومجتمعاتنا هنا، لا أدري ما المعايير التي ستتبع بالترحيل، ولا ندري إن كانت تلك التصريحات مجرد زوبعة في فنجان، ولكن الأكيد أنها مقلقة للغاية، ومخيفة، وتعني القضاء على مستقبلنا للمرة الثانية، لم يعد لنا شيء في سوريا، كيف سنعود لبلد لا نعرفه؟".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

منظمات ألمانية كثيرة تعنى بحقوق الدفاع عن اللاجئين من منظور إنساني، ولا تزال تحاول العمل على تعطيل مشروع أي ترحيل غير مرتبط بأسباب قاهرة، فمثلاً منظمة "برو أزول" Pro Asyl البارزة قالت ضمن بيان لها إن "تحويل الحديث عن العودة إلى سياسة ضغط يتعارض مع القانون الدولي، فسوريا ما زالت غير آمنة، وخصوصاً في الجنوب والساحل".

بدورها، أكدت مجلة "شبيغل" أن دراسة فعلية بدأت في ألمانيا لنحو 800 ألف سوري يتمتعون بنظام الحماية الموقتة، ولكنهم لا يملكون عملاً أو إقامة ثابتة، وهؤلاء الأولى ببحث ملفاتهم ضمن الدفعة الأولى من الطلبات الخاصة للترحيل.

خط برلين - دمشق

في الداخل السوري على الصعيد شبه الرسمي بدا استقبال التصريحات الألمانية أكثر ليونة، في ظل غياب شبه تام لتصريحات من المستوى السيادي لمعالجة المشكلة بدقة، وقد يكون ذلك مؤجلاً في حال كان يجري التحضير فعلياً لزيارة الرئيس الشرع إلى ألمانيا، وحينها سيتضح الخيط الأبيض من الأسود، لكن الأكيد بحسب مصادر "اندبندنت عربية"، أن السلطات السورية أرادت من تحت الطاولة دعماً سياسياً واقتصادياً لتمكينها من استقبال لاجئيها.

 

وسائل الإعلام المحلية حاولت أخذ الموضوع باتجاه ثقة الأوروبيين بأن سوريا تعافت وصارت وطناً قادراً على لم شمل أبنائه، في اعتراف علني أو مبطن بأن سوريا فعلياً تجاوزت مرحلة الحرب، وهذا ما يعني فتح آفاق سياسية واقتصادية جديدة خارج الإقليم مستقبلاً.

لكن خلف تلك الرسائل والتحليلات البعيدة كان ثمة مخاوف أخرى داخل سوريا نفسها، فالبطالة في أعلى معدلاتها، والخدمات في أقل جودتها وتوافرها، والوضع الاقتصادي سيئ للغاية، والأمني كذلك، تقلبات وتخبطات إقليمية تعصف بسوريا التي لم تستطع حتى الآن الخروج من دوامة الانتهاكات ودائرة العنف المستمر يومياً، وعلاوة على ذلك باتت عائلات يصعب حصرها تخشى من فقدان مورد دخلها، بعدما قام اقتصاد سوريا لأعوام طويلة على الحوالات المالية من الأبناء المقيمين في الخارج.

ترحيب رمزي وقلق واقعي

الأستاذ الجامعي حسن شباني يقول لـ"اندبندنت عربية" إن "سوريا اليوم غير قادرة على حمل من فيها على قلتهم، القول للاجئين عودوا هو مجرد رسالة ترحيب رمزية، عودة اللاجئين تعني فتح ميادين صراع جديدة، لنكن واقعيين، هؤلاء الناس سيعودون ومنازلهم مهدمة، وفرص عملهم معدومة، والمجتمع غريب عليهم، وثمة تطورات لحظية لن يتمكنوا من التعايش معها، فكيف سيعيشون مثلاً مع أصوات القنابل والرصاص العشوائي وحالات الاختطاف والقتل وغير ذلك، خلال هذه المرحلة العودة تمثل عبئاً لا حلاً، وإن قال أحد إننا سنستفيد من خبراتهم العلمية الكبيرة، فإنني أسأله، أين سنوظفهم أساساً لنستفيد منهم؟".

كان العجوز حيدر وليد أحد سكان الساحل السوري شاهداً على المجازر هناك خلال مارس (آذار) الماضي، يقول "لدي ولدان في ألمانيا، الأول مهندس والآخر مترجم، وأمسك قلبي بيدي لئلا تتم إعادتهما ودفعت قبل عقد جنى عمري ليسافرا، سيعودان الآن ليقتلا بحوادث فردية، تناقشت معهما مطولاً خلال الأيام الأخيرة وطلبت منهما إن كان لا بد من ترحيلهما لسبب ما أن يبحثوا عن دولة أوروبية أخرى ولو في أوروبا الشرقية أو العراق أو الخليج، لا أريد لهما العودة".

في الداخل الألماني

سرعان ما انقسم الداخل الألماني حول ملف ترحيل اللاجئين والغموض المحيط به ما بين فريق مؤيد وآخر معارض، ويمكن ملاحظة ذلك من تقارير وسائل الإعلام الغربية، ومن سؤال اللاجئين السوريين أنفسهم هناك، ففي حين يرى اليسار التقليدي تحالفه منظمات حقوق الإنسان والدفاع عن اللاجئين أن الخطاب اليميني يستدعي القلق لأنه يتخذ من أسباب إنسانية غطاء لرؤى سياسية ترمي لمصالح أبعد داخل المجتمع الألماني، يعد اليمين المحافظ بما يشمله من تيارات وأحزاب وقوى وشخصيات، أن الأوضاع في سوريا اليوم مستقرة وجيدة، بالتالي لا داعي للاستمرار في سياسة احتواء اللجوء. حتى إن تقارير ناقشتها "دويتشه فيله" عدت أن ميرتس يعيد اليوم فتح جرح سياسي لم يلتئم منذ أعوام بخصوص السوريين.

 

وأبرزت صحيفة "دير شبيغل" الألمانية رأيها عبر تحليل موسع خلصت فيه إلى أن المستشار الألماني بتصريحاته تجاوز البعد القانوني خدمة لأهداف تصب في صالح توازنات حزبية محضة داخل تياره الحزبي، ليكون مشروع إعادة اللاجئين شعاراً انتخابياً يستفاد منه أكثر من أية خطة حكومية، وواحد من ملامح الصراع في المشهد الداخلي يتجسد في تصريحات وزيري الداخلية والخارجية، وليس بمنأى عن ذلك الحضور الفاعل لحزب الخضر واليسار الألماني اللذين يصران على عدم الخضوع لسياسة الترحيل، فيما يرى اليمين المتشدد عبر حزب البديل من أجل ألمانيا وغيره أن وقت العودة حان، وأن ألمانيا لم تعد مضطرة لتحمل أعباء اللجوء.

كالعودة لحبل المشنقة

هادي علي شاب سوري يقيم في ألمانيا اليوم، خاض الأهوال وأخطار الغابات ليصل إلى هناك، وحتى الآن لم يحصل على إقامة بفعل توقف النظر بعيد وصوله بحال طلبات اللجوء ومن ثم تعليقها مع سقوط النظام، يقول لـ"اندبندنت عربية"، "قضيت سنوات شبابي في ذل رهيب لأصل إلى ألمانيا، أنتظر النظر في أمري بالمحكمة لمنحي اللجوء، وسيكون بعدها أكثر من محكمة، كان هذا الافتراض الذي يجب أن يتبع، لكن فجأة بدأنا نقرأ تصريحات عن عودتنا إلى سوريا، أنا لست متورطاً بأعمال حرب، أساساً هاجرت وأنا صغير في السن، ولكن ماذا لو أعادوني؟ ستكون صدمة العمر ولن أبدأ حينها من الصفر بل من تحت الصفر بألف درجة، نحن نريد الاندماج هنا ونسعى لذلك، لكنني أدرك خلال الوقت ذاته أن لاجئين كثراً صاروا عبئاً وتهديداً للمجتمع الألماني".

"العودة إلى سوريا؟ منتهى الكوميديا السوداء، كمن يعيدونه إلى حبل المشنقة بعد أن نجا بأعجوبة"، تقول المتخصصة في التسويق منى عبارة المقيمة في ألمانيا منذ عام 2015، وتكمل "ماذا لنا في سوريا؟ ما الذي يربطنا بذلك البلد؟ هل حقاً عاد الأمن والأمان وأصلحت الأحوال، نحن نسمع النقيض تماماً، وأياً ما يكون الوضع، لدي 10 أعوام هنا، أهلي هنا، عائلتي وزوجي وطفلاي هنا، كل ما نملك ونريد هنا، هل سأعود لمنزلي في ريف دمشق الذي دمره نظام الأسد لأنصب خيمة أمامه وأعيش فيها؟ نحن سنقاتل رفقة كل المنظمات المعنية لئلا يُرحل من تعلم اللغة واندمج وحصل على عمل وإقامة".

هل سوريا جاهزة لاستقبالهم؟

مصدر مقرب من الخارجية السورية قال لـ"اندبندنت عربية"، إن سوريا لا يمكن أن ترفض عودة لاجئيها إليها، مستشهداً بالترحاب الذي قوبل به العائدون من تركيا والأردن ولبنان بمعزل عن لغة الأرقام، "لكن سوريا خلال الوقت ذاته ليست مجهزة لاستيعاب كل من غادرها لاجئاً، نحن اليوم أمام معضلتين، الأولى أن كثيراً من اللاجئين لا يريدون العودة أساساً بعد الاندماج، والثانية أن الذين يرغبون بالعودة أو الذين قد يتم ترحيلهم قسراً سيواجهون وضعاً غير مستقر تماماً في بلادهم، أقله على الصعيد الاقتصادي، وهو ما سيخلق مشكلات بالجملة، لذا أعتقد أن السلطات السورية ستطلب تعاوناً أوروبياً واسعاً ومتعدد الصور في هذا السياق لضمان عودة آمنة وكريمة، مع التركيز على أن الرئيس الشرع أشار إلى أن سوريا ستعتمد على استثماراتها لبناء نفسها، وهذا مبدأ منطقي معقول في الاقتصاد وتجنب الارتهان للخارج، ولكنه خلال الوقت ذاته يجعل عجلة النمو أكثر بطئاً".

وأشار المصدر إلى أن "سياسيي نظام الأسد طالما دعوا اللاجئين للعودة، لكن الناس كانوا خائفين، ونحن وإن كنا نعتقد أن أسباب الخوف زالت، لكننا بواقعية ندرك أن للعودة شروطها المركبة، وبمطلق الأحوال هذا لا يعني أنه يمكن لأحد أن يمنع مواطناً من العودة".

ضغوط نفسية شديدة

تشير اللاجئة في ألمانيا منذ عام 2019 يارا دروبي، إلى أنها لا تزال على تواصل مع كثير من أصدقاء الداخل السوري، "كثر منهم يؤكد لي أن الوضع مخيف وغير مستقر، العودة الطوعية صعبة جداً، وبخاصة بالنسبة إلى من يعتمد على مساعدات ورواتب الحكومة الألمانية من غير القادرين على العمل أو غير المندمجين لأسباب متباينة، يجب على سلطات بلدنا الجديدة أن تشرع بوضع مشروع واضح لإعادة تأهيل إنشائي واقتصادي ونفسي لسوريا ومجتمعها بعد ما مروا به".

بدوره يرى كريم الحسيني، وهو لاجئ آخر في ألمانيا، أنهم يتعرضون لضغوط نفسية عميقة من الحكومة الألمانية والمجتمع هناك، "نخشى من ترحيل قسري تغيب عنه آليات الرقابة القانونية ليكون مضمون الطوعية ومستنداً إلى الأمان والرغبة حتى لا يشكل انتهاكاً للقوانين الدولية، لا نرى كيف تجد الحكومة الألمانية سوريا بلداً مستقراً، بلدنا في حاجة إلى عقود ليتعافى من حربه".

المحامي السوري مؤيد الكسم بيَّن لـ"اندبندنت عربية" خطورة تغليف الترحيل بقناعات سياسية فجائية لا تراعي المواثيق الدولية، مؤكداً أن "الأساس في الترحيل بعد استبعاد الجانب الجنائي والسجل الإجرامي والأخطار على المجتمع، هو عدم تحميل اللاجئ مسؤولية حسابات سياسية معقدة، امتثالاً لقانون اتفاق اللاجئين الذي وقعت عليه ألمانيا عام 1951، وبقية القرارات والقوانين الدولية ذات الصلة".

اقرأ المزيد

المزيد من تحقيقات ومطولات