ملخص
يتوقع البنك الدولي ارتفاعاً في متوسط سعر الذهب بنسبة 35 في المئة عام 2025، فيما يحذر بنك "غولدمان ساكس" من أن الذهب قد يصل إلى الـ5 آلاف دولار في حال تعرض استقلال "الفيدرالي" للخطر.
بسبب المستويات التاريخية للأسعار التي سجلها الذهب عالمياً وفي السوق المصرية تراجعت مشتريات المصريين من المعدن النفيس خلال الربع الثالث من العام الحالي، مع تراجع الطلب بنسب كبيرة.
ووفق بيانات حديثة لمجلس الذهب العالمي، فقد بلغ إجمال مشتريات المصريين من الذهب خلال الربع الثالث من عام 2025 نحو 9.9 طن من الذهب، منخفضاً بنسبة 14 في المئة عن مشتريات الربع الثاني من العام نفسه، الذي كان قد سجل مشتريات إجمالية بقيمة 11.5 طن.
وانخفضت مشتريات الربع الثالث من عام 2025 عن الفترة نفسها من العام الماضي 2024 بنسبة 5 في المئة، وبلغت مشتريات المصريين من المشغولات الذهبية خلال الربع الثالث نحو 4.4 طن لتنخفض بنسبة 15 في المئة عن مشتريات الربع الثالث من عام 2024 والبالغة نحو 5.1 طن، كما جاءت أقل من مشتريات الربع الثاني من 2025 التي كانت عند 5.7 طن.
أما عن مشتريات المصريين من السبائك والعملات الذهبية خلال الربع الثالث من عام 2025 فقد سجلت 5.6 طن مرتفعة بنسبة 5 في المئة بالمقارنة مع مشتريات الربع الثالث 2024 التي كانت عند 5.3 طن، ولكن أقل من مشتريات الربع الثاني من العام الحالي من السبائك والعملات الذهبية عند 5.9 طن.
وأشار مجلس الذهب العالمي إلى أن انخفاض مبيعات المشغولات الذهبية قد أصاب منطقة الشرق الأوسط بأكملها، إذ أثر الارتفاع الحاد في أسعار الذهب في القدرة على الشراء، وشجع على إعادة بيع بعض المشغولات الذهبية، وأثرت الأوضاع الجيوسياسية الإقليمية سلباً في ثقة المستهلكين.
الأسواق تترقب محادثات واشنطن وبكين
في التعاملات الأخيرة، ووفقاً لبيانات منصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، فقد سجل سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 6068 جنيهاً (127.74 دولار)، فيما سجل الغرام عيار 21 وهو الأكثر تداولاً في السوق المصرية نحو 5310 جنيهات (111.78 دولار).
وبلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 4551 جنيهاً (95.81 دولار)، فيما بلغ سعر الغرام عيار 14 نحو 3540 جنيهاً (74.52 دولار)، بينما استقر سعر الجنيه الذهب عند مستوى 42480 جنيهاً (894.3 دولار).
عالمياً، فقد ارتفعت أسعار الذهب قليلاً في تعاملات جلسة اليوم الخميس، مدعومة بتراجع طفيف في الدولار، بينما يترقب المستثمرون نتائج محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ حول اتفاق تجاري.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 في المئة إلى مستوى 3937.88 دولار للأوقية (الأونصة)، وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) المقبل بنسبة 1.2 في المئة إلى 3950.70 دولار للأوقية.
في سوق العملات، فقد هبط مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية، بنسبة 0.2 في المئة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أسبوعين مقابل عملات منافسة في الجلسة الماضية، مما جعل الذهب أقل كلفة لحائزي العملات الأخرى.
وفي مذكرة بحثية حديثة، قال المحلل لدى "كابيتال دوت كوم"، كايل رودا إنه "لا يوجد محفز للارتفاع سوى القليل من الارتداد لأسباب فنية... سارت كثير من الأمور ضد الذهب هذا الأسبوع... فالاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والصين الذي يلوح في الأفق يقلص من الدعم الناتج من التوتر التجاري والجيوسياسي".
وخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة بنحو ربع نقطة مئوية للمرة الثانية هذا العام، ليصل سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة إلى نطاق يتراوح ما بين 3.75 و4 في المئة. وفي بيان، قال رئيس المجلس جيروم باول، إن المسؤولين يواجهون صعوبات في التوصل إلى توافق في الآراء حول مسار السياسة النقدية في المستقبل، مضيفاً أنه ينبغي للأسواق المالية ألا تفترض خفضاً آخر في أسعار الفائدة بنهاية العام.
عوامل الصعود لا تزال قائمة
وعلى رغم موجة الخسائر الأخيرة التي طاولت المعدن النفيس عالمياً، فإن التوقعات تشير إلى أن الذهب سيعاود الصعود خلال الفترة المقبلة خصوصاً بعد خفض أسعار الفائدة الأميركية. بالنسبة إلى أكتوبر (تشرين الأول) الجاري والربع الأخير من عام 2025، فإنه وعلى رغم أن توقعات الذهب في الأيام والأسابيع المقبلة وفقاً لبعض المحللين تشير إلى انخفاض الأسعار بعد ارتفاعها إلى مستوى الـ4300 دولار، فإنهم يتوقعون أن تعود الأسعار إلى الصعود بعد هبوط سعر الأوقية إلى 3800 دولار، وأن المعدن النفيس سينهي العام الحالي على مكاسب بأكثر من 50 في المئة.
بالنسبة إلى عام 2026، فإنه ومع توقع مزيد من خفوضات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة ودول أخرى، يصعب إيجاد أي نقاط ضعف في توقعات ارتفاع أسعار الذهب.
ويشير بنك "غولدمان ساكس" وبعض البنوك الكبرى الأخرى إلى أن أسعار الذهب قد ترتفع إلى 5 آلاف دولار، مدفوعة بالسياسة النقدية التي ينتهجها "الفيدرالي" تحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
على صعيد الأعوام الخمسة المقبلة فقد تحققت معظم توقعات سعر الذهب الطويلة الأجل قبل الموعد المحدد، وستظل صعودية للأعوام الخمسة المقبلة.
وتتراوح التوقعات لسعر الأونصة لعام 2030 ما بين 4800 و8900 دولار، مع تجمع معظم الأهداف حول مستويات 5 و6 آلاف دولار للأونصة إذا استمرت اتجاهات التضخم وحال عدم اليقين الحالية.
ومن المتوقع أن تخفض البنوك المركزية أسعار الفائدة مع استمرار ضغوط التضخم وتراجع قيمة الدولار الأميركي الذي قد يتسارع بنسب أكبر خلال الفترة المقبلة، مما يخلق بيئة مواتية لزيادة جاذبية الذهب كاستثمار، خصوصاً كأداة للتحوط ضد التضخم.
ماذا تتوقع البنوك الدولية للأسعار في 2030؟
بالنسبة إلى المؤسسات الدولية يتوقع البنك الدولي ارتفاعاً في متوسط سعر الذهب بنسبة 35 في المئة عام 2025، فيما يحذر بنك "غولدمان ساكس" من أن الذهب قد يصل إلى الـ5 آلاف دولار في حال تعرض استقلال "الفيدرالي" للخطر.
بينما يتوقع "مورغان ستانلي" أن تستقر أسعار الذهب عند 3800 دولار بنهاية عام 2025، بينما يتوقع بنك "جي بي مورغان تشيس"، أن يستقر سعر الذهب عند 4 آلاف دولار بنهاية الربع الثاني من عام 2026.
لكن "دويتشه بنك" رفع توقعاته لسعر الذهب إلى الـ4 آلاف دولار، ورفعت مجموعة "سيتي غروب" توقعاتها للسعر المستهدف للذهب لثلاثة أشهر إلى الـ3800 دولار للأونصة.
ورفع بنك "يو بي أس" السعر المستهدف للذهب إلى الـ3800 دولار للأونصة بنهاية عام 2025، كذلك رفع "كومرتس بنك" توقعاته لسعر الذهب إلى الـ3600 دولار بنهاية عام 2025.
بينما يتوقع بنك "آي أن جي" أن يستقر متوسط سعر الذهب عند 3450 دولاراً في الربع الرابع من عام 2025.
وتتوقع شركة "تي دي سيكيورتيز" أن يتداول الذهب حول الـ4 آلاف دولار للأونصة خلال الأشهر الثلاثة إلى الستة المقبلة.