ملخص
قال دونالد ترمب في حديث أدلى به داخل الطائرة الرئاسية الأميركية "إير فورس وان" خلال توجهه إلى كوريا الجنوبية "أنا في أعلى مستوياتي ضمن استطلاعات الرأي، وبناء على ما قرأته أعتقد أن من غير المسموح لي بالترشح، لذا سنرى ما سيحدث، إنه لأمر مؤسف".
أقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء بأن "من غير المسموح" له بالترشح لولاية ثالثة في البيت الأبيض، ملمحاً مجدداً إلى أنه يرغب في هذه الخطوة التي تسعد مناصريه بقدر ما تخيف خصومه.
وقال ترمب ضمن حديث أدلى به داخل الطائرة الرئاسية الأميركية "إير فورس وان" خلال توجهه إلى كوريا الجنوبية "أنا في أعلى مستوياتي ضمن استطلاعات الرأي، وبناء على ما قرأته أعتقد أن من غير المسموح لي بالترشح، لذا سنرى ما سيحدث، إنه لأمر مؤسف".
وينص التعديل الـ22 الذي أُقر عام 1947 لدستور الولايات المتحدة على أن "من غير الجائز انتخاب أي شخص لمنصب الرئيس أكثر من مرتين"، إلا أن ترمب الذي تولى الرئاسة مرة أولى بين عامي 2017 و2021، وبدأ ولايته الثانية خلال الـ20 من يناير (كانون الثاني) الماضي، كرر أكثر من مرة منذ عودته إلى البيت الأبيض أن من الممكن أن يحتفظ بمنصبه بعد عام 2029.
وامتنع ترمب عن إبداء أي رفض علني لدعوات مؤيديه إلى ذلك، ويعتمر أحياناً قبعات حمراء كتب عليها "ترمب 2028"، عام الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ومن النظريات الشائعة في أوساط ترمب أن الرئيس البالغ 79 سنة سيترشح لمنصب نائب الرئيس بعد ثلاثة أعوام، وأن نائب الرئيس الحالي جي دي فانس، سيترشح للرئاسة.
لكن دونالد ترمب استبعد هذا الخيار أول من أمس الإثنين، وقال "سيحق لي أن أفعل ذلك، لكنني لن أفعل"، مضيفاً أن ذلك سيكون بمثابة "تذاكٍ" و"لن يكون تصرفاً صائباً"، وأضاف "لدينا كثير من الأشخاص الرائعين" لتولي أعلى المناصب.
أما داخل حزبه، فبرزت هذه الفكرة مجدداً خلال الأيام الأخيرة، وقال رئيس مجلس النواب مايك جونسون أمس الثلاثاء خلال مؤتمر صحافي في مبنى الكابيتول إنه بحث مع ترمب "في مسألة ولاية ثالثة"، معترفاً بأنه لا يرى "سبيلاً إلى ذلك".
نحن نجنن اليسار
وأضاف جونسون "لقد كانت مغامرة رائعة، لكنني أعتقد أن الرئيس يدرك القيود التي يفرضها الدستور"، وتابع "لا أرى سبيلاً لتعديل الدستور، فهذا يستغرق نحو 10 أعوام"، شارحاً أن "إقرار التعديل يتطلب غالبية الثلثين في الكونغرس وموافقة ثلاثة أرباع الولايات".
غير أن ستيف بانون أحد أبرز منظري حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً"، أشار الأسبوع الماضي إلى وجود خطة لإبقاء الرئيس الجمهوري في السلطة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأوضح المستشار السابق لترمب أن "ثمة خيارات عدة" بالنسبة إلى التعديل الـ22، مؤكداً أن ترمب "سيصبح رئيساً عام 2028، وعلى الناس أن يعتادوا هذه الفكرة"، وأفاد بأن "ثمة استراتيجية" لتحقيق ذلك، "سيكشف عنها خلال الوقت المناسب".
ويبدي الرئيس ترمب نفسه آراء متباينة إزاء هذه المسألة، فخلال مايو (أيار) الماضي أثار هذه الإمكانية علناً أمام عسكريين أميركيين داخل قاعدة العديد الجوية في قطر.
وأكد ترمب يومها، كعادته، أنه هو، وليس مرشح الحزب الديمقراطي جو بايدن، من فاز فعلياً في انتخابات 2020، وقال "لقد فزنا بثلاثة انتخابات، أليس كذلك؟ وبعض يريدنا أن نخوض انتخابات رابعة، لا أدري، علينا أن نفكر في ذلك".
وقبل 10 أيام من ذلك، عندما سئل عن مسألة أخرى، أشار إلى أنه لا يعرف ما إذا كان ينبغي عليه احترام الدستور، النص القانوني الأعلى للولايات المتحدة، مما أثار ضجة بين الحقوقيين والخصوم السياسيين لترمب.
وفي إطار حديث الرئيس عن متجره الإلكتروني الذي يبيع قبعات حمراء وقمصاناً تحمل عبارة "ترمب 2028"، سخر من المعارضة التي تتهمه بالمس بمبدأ سيادة القانون، وعلق قائلاً "هل رأيتم القبعة الجديدة؟ القبعة الأكثر رواجاً كتب عليها ’ترمب 2028‘، نحن نجنن اليسار".