ملخص
إذا كان مفاوضو بكين وواشنطن يؤكدون التفاهم على اتفاق "إطار"، يبقى السؤال ما إذا كان دونالد ترمب وشي جينبيغ اللذان لم يلتقيا ثنائياً منذ ستة أعوام، سينجزان هدنة في حربهما التجارية التي ألهبت الأسواق وأحدثت اضطراباً في سلاسل الإمداد.
أعلن دونالد ترمب أنه يتوقع "لقاء ممتازاً" مع الرئيس الصيني شي جينبينغ قبل أن يصل اليوم الأربعاء إلى كوريا الجنوبية، خلال وقت يؤمل بهدنة في الحرب التجارية الشرسة بين القوتين الكبريين.
وبعد زيارة ليومين إلى طوكيو، وصل الرئيس الأميركي اليوم إلى جيونغجو في شرق شبه الجزيرة الكورية، حيث تعقد قمة التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بمشاركة 21 بلداً في المنطقة.
وداخل الطائرة الرئاسية "إير فورس وان"، قال ترمب إنه يتوقع "لقاء ممتازاً، على أن تُعالج مشكلات كثيرة" خلال اجتماعه المقرر (غداً) الخميس مع نظيره الصيني.
وأضاف "لقد تحدثنا إليهم، لا ندخل هذا الاجتماع في صورة عفوية. أعتقد أننا سنحقق نتيجة جيدة جداً بالنسبة إلى بلادنا وإلى العالم".
لكنه أوضح أنه "غير متأكد" من أنه سيُتطرق إلى قضية تايوان الحساسة.
قضايا بعيدة المدى
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية غو جياكون إن الرئيسين سيناقشان "بعمق قضايا استراتيجية وبعيدة المدى تشمل العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، إضافة إلى موضوعات رئيسة تتصل بالمصلحة المشتركة".
وأوردت السلطات الصينية أن اللقاء سيتم في بوسان شرق كوريا الجنوبية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ولمح ترمب إلى إمكان خفض الرسوم الجمركية التي فرضت على الصين رداً على كيفية تعاملها مع "أزمة الفنتانيل" داخل الولايات المتحدة.
وإذا كان مفاوضو بكين وواشنطن يؤكدون التفاهم على اتفاق "إطار"، يبقى السؤال ما إذا كان دونالد ترمب وشي جينبيغ اللذان لم يلتقيا ثنائياً منذ ستة أعوام، سينجزان هدنة في حربهما التجارية التي ألهبت الأسواق وأحدثت اضطراباً في سلاسل الإمداد.
هدايا وإشادات
والمحطة في كوريا الجنوبية هي الثالثة لترمب ضمن جولته الآسيوية بعد ماليزيا واليابان، حيث عقد لقاء ودياً أمس الثلاثاء مع رئيسة الوزراء الجديدة ساناي تاكايشي، وتلقى سيلاً من الهدايا والإشادات.
كذلك، تلقى الرئيس الأميركي من نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أرفع وسام في البلاد، إضافة إلى نسخة من التاج الذهبي لملوك مملكة سيلا الكورية القديمة. وقال ترمب "إنه شرف كبير".
وبعد اللقاء، أعلن ترمب التوصل إلى اتفاق تجاري مع سيول.
وأعلن الرئيس الأميركي خلال يوليو (تموز) أنه وافق على تقليص الرسوم الجمركية على السلع الكورية الجنوبية إلى 15 في المئة، مقابل تعهد سيول الاستثمار في الولايات المتحدة بـ350 مليار دولار.
لكن الرسوم الباهظة على السيارات مستمرة، وتبقى تفاصيل الاستثمارات رهن مفاوضات صعبة.
وأوضح كبير مستشاري الرئيس الكوري الجنوبي أن الاتفاق الذي أبرمه الرئيسان دونالد ترمب ولي جاي ميونغ ينص على تقليص الرسوم الجمركية المتبادلة على السيارات إلى 15 في المئة، إضافة إلى خطة لاستثمارات كورية جنوبية بقيمة 350 مليار دولار داخل الولايات المتحدة "بينها 200 مليار نقداً، و150 ملياراً للتعاون في قطاع بناء السفن".
توقيت غير ملائم
في المقابل، لن يلتقي ترمب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارته.
وكان الرئيس الأميركي أعلن أنه "سيسر كثيراً بلقاء" كيم، لكن بيونغ يانغ لم ترد علناً على الدعوة.
وقال ترمب "أعرف كيم جونغ أون جيداً. لكننا لم نتمكن من تحديد التوقيت المناسب" للقاء.
ويعود آخر لقاء بين ترمب وكيم جونغ أون إلى يونيو (حزيران) 2019 في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين.
لكن العلاقات بين بيونغ يانغ وواشنطن في حال جمود منذ فشل تلك القمة على خلفية مسألة تخفيف العقوبات وتنازلات بيونغ يانغ النووية.
ويشترط كيم جونغ أون لاستئناف أي حوار أن تتخلى واشنطن عن مطالبها بتفكيك ترسانة بيونغ يانغ النووية.
ويلقى زعيم كوريا الشمالية دعماً حاسماً من روسيا بعد إرساله آلاف الجنود الكوريين الشماليين للقتال إلى جانب موسكو.
ورأى المتخصص في شؤون كوريا والمتخصص في علم الاجتماع في جامعة "ستانفورد" جي ووك شين، أن كيم يسعى على الأرجح إلى "تعزيز نفوذه لدى ترمب. لكن لقاء مقبلاً يظل ممكناً لأن كيم ينظر إلى ترمب على الأرجح بوصفه فرصته الأفضل للحصول على نوع من اتفاق يأمل به، بما في ذلك الاعتراف ببلاده كدولة نووية".