Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

على من يقع اللوم في الانحدار الدراماتيكي لأستون فيلا؟

قد يشير "الفيلانس" إلى الدوري الإنجليزي الممتاز وقيود لوائح الاستدامة المالية لكن أوناي إيمري يدفع ثمن أخطاء النادي في سوق الانتقالات

أوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

أستون فيلا يعيش لحظة تراجع صادمة بعد صعود أوروبي لافت في الموسم الماضي، إذ يعاني من ضعف في التعاقدات في ظل قيود الاستدامة المالية ورحيل الشخصيات المؤثرة مثل مونشي، ما انعكس على الأداء داخل الملعب والروح العامة للفريق، وأثار تساؤلات حول مستقبل مشروع أوناي إيمري.

قد يبدو الأمر وكأنه قطعة عبثية في عملية الجدولة، أو تذكيراً مؤلماً بما تذوقه أستون فيلا لفترة وجيزة.

قبل 11 شهراً فقط، واجهوا بولونيا أيضاً في منافسة أوروبية. لكن الفوز آنذاك جعلهم يتصدرون دوري أبطال أوروبا، وحتى إن كان جدول الترتيب في مراحله الأولى ولم يكن يعكس بدقة ترتيب القوى القارية، فقد استطاع فيلا مع ذلك أن يستمتع بتلك اللحظة.

تراجع من لحظة المجد إلى دوامة الشكوك

الآن يلتقون مجدداً في الدوري الأوروبي. وإذا كان الخصم مألوفاً، فإن المعزوفة الموسيقية ستكون كذلك أيضاً، فقد عزف فيلا عن طريق الخطأ نشيد الدوري الأوروبي قبل مباراتهم في ربع نهائي دوري الأبطال ضد باريس سان جيرمان الفرنسي. وبينما هزموا أبطال البطولة في نهاية المطاف في تلك الليلة وأرعبوهم بشدة، إلا أن الأمر يبدو الآن كنقطة تحول.

وكانت نقطة التحول الأخرى هي الهزيمة في مايو (أيار) على ملعب "أولد ترافورد"، تلك التي حرمت فيلا من العودة المباشرة إلى دوري الأبطال. ومع مرور كل أسبوع، يبدو أن فيلا لم يتعافوا من أي منهما، وكأن النادي بأسره غارق في حالة من التذمر على ما فقده.

رحيل مونشي يفتح الباب للأزمة

ضاعف رحيل رئيس عمليات كرة القدم في النادي مونشي الذي هو حليف المدرب أوناي إيمري، من البداية المخيبة للموسم والصيف المحبط في سوق الانتقالات. فالإسباني كان بمثابة "عرّاب التعاقدات"، لكن بعد سنوات من الصفقات المحمومة والمبتكرة، جاء فيلا كثاني أقل الأندية إنفاقاً هذا الصيف ومن بين الأضعف من حيث البيع.

وكان ذلك مجرد مؤشر من المؤشرات على أن الأساليب التي دفعتهم إلى الأمام توقفت عن العمل.

تسعة لاعبين من إجمالي التشكيلة الأساسية التي واجهت سندرلاند الأحد الماضي كانوا في النادي منذ حقبة ستيفن جيرارد. وقد اتهم إيمري فريقه ذلك اليوم بالكسل؛ وربما كان هذا الخمول انعكاساً لأعمارهم. فبلاعبي الماضي، امتلك فيلا ثاني أكبر معدل أعمار للتشكيلة الأساسية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

الاستدامة المالية تضرب طموحات النادي

بوسعهم، وهم يفعلون ذلك، أن يلقوا باللوم على الدوري الإنجليزي الممتاز بسبب ذلك. فقد قال إزري كونسا في وقت سابق من هذا الشهر إن لوائح الاستدامة المالية "قتلت فيلا حقاً" عبر تقييد إنفاقهم على الانتقالات، ويمكن سماع أصوات احتجاج ضد الدوري في ملعب "فيلا بارك"، غير أن الحقيقة المزعجة هي أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، وليس الدوري الإنجليزي، هو من غرم فيلا نحو 9.5 مليون جنيه استرليني (12.78 مليون دولار) بسبب خرقهم لضوابط تكاليف الفريق، بعد إنفاق أكثر من 80 في المئة من دخلهم على الأجور.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يمكن تفسير الأمر باعتباره معاقبة للأندية الطموحة التي تفتقر إلى حجم الإيرادات لدى الكبار، أو كحماية لها من أخطار الإفراط في الإنفاق. وكان في عودة فيلا إلى دوري الأبطال الموسم الماضي رومانسية خاصة، وفي الفوز على بايرن ميونيخ، وفي العودة المذهلة ضد باريس سان جيرمان. لكن وفق بعض المؤشرات، تحقق ذلك بوسائل لا يمكن تحملها مالياً.

تشكيلة مترهلة وفقدان الإبداع الهجومي

الآن تبدو تشكيلة فيلا أضعف بكثير مقارنة بالمجموعة التي امتلكها إيمري في آخر مواجهة قارية. ويرجع ذلك جزئياً إلى أنهم غامروا كثيراً سعياً للعودة إلى دوري الأبطال. فقد كانت رواتب المعارين ماركو أسينسيو وماركوس راشفورد الباهظة جزءاً من محاولة لتثبيت أقدامهم بين النخبة؛ لكن وصولهما كشف أيضاً تفكيراً مرتبكاً، بإنفاق 25 مليون جنيه استرليني (33.63 مليون دولار) على دونييل مالين ثم استبعاده من قائمة دوري الأبطال. والآن بقي مالين، لكن راشفورد وأسينسيو قد رحلا.

ومن دونهما – ومع بيع جاكوب رامسي وإعارة ليون بايلي – خسر فيلا قدراً كبيراً من خطورته، لا سيما على طرفي الملعب حيث كثيراً ما افتقروا للسرعة والإبداع. ومع أولي واتكينز الذي بدا بعيداً من مستواه ومحروماً من الإمداد لدرجة أنه سدد فقط كرتين على المرمى في الدوري الممتاز، وكان فيلا آخر نادٍ في الدرجات السبع الأولى بإنجلترا يسجل هدفاً في الدوري هذا الموسم؛ وحتى ذلك جاء من الظهير الأيمن ماتي كاش، وبمساعدة خطأ من حارس سندرلاند روبن روفس.

الهدف الوحيد الآخر جاء عن طريق المعار هارفي إليوت في كأس الرابطة أمام برينتفورد. ولم يكن ذلك في مباراة انتهت بالفوز أيضاً، إذ لا يزال فيلا بلا أي انتصار.

إليوت، الذي سيصبح صفقة شراء بقيمة 35 مليون جنيه استرليني (47.08 مليون دولار)، قد يكون نقطة الضوء في نافذة انتقالاتهم الهادئة. لكن لا أحد يتظاهر بأن صفقة الإعارة المتأخرة لجادون سانشو مثالية له أو لهم؛ ومرة أخرى، يدفع فيلا رواتب ضخمة.

انتقالات باهتة وصفقات بلا مردود

إن اضطرارهم للتضحية بابن النادي جاكوب رامسي، الذي سجل في أول انتصار لهم بكأس أوروبا منذ أربعة عقود، وبيعه، يوضح الثمن الذي دفعه فيلا جراء إنفاق السابق. أما صفقاتهم المرتبطة بلوائح الاستدامة المالية – لويس دوبين وصامويل إيلينغ جونيور وإنزو بارينيشيا – فجميعهم خرجوا معارين ولم يقدموا أي فائدة للفريق. كذلك دفعوا مبالغ مبالغاً فيها للتعاقد مع إيان ماتسن وأمادو أونانا، وقد استفادوا سابقاً من السوق السعودية، عبر بيع جون دوران وموسى ديابي، لكن بدا أن مونشي قد استنفد مخارج البيع هذا الصيف. فظل إيمي مارتينيز عالقاً في "فيلا بارك".

هل بلغ مشروع إيمري ذروته؟

ذلك الإحساس بعدم الرضا كان واضحاً في النتائج والمزاج العام. لقد فقد فيلا عامل الشعور الإيجابي. ومن المغري التساؤل إن كان الموسم الماضي، بتصدرهم دوري الأبطال وإرعابهم لباريس سان جيرمان، يمثل القمة في مشروع إيمري، وإذا كان رحيل مونشي يشير إلى بداية النهاية.

في ظروف أخرى، ربما كان فيلا ليتطلع إلى فرصة تحقيق مجد قاري. فقد فاز إيمري بالدوري الأوروبي أربع مرات. ويكفي أن موارد الأندية الإنجليزية سمحت لتوتنهام بالفوز بالبطولة الموسم الماضي وهو في المركز الـ17 بالدوري الممتاز. ربما كان فيلا مرشحاً لذلك. لكن، وبلا شك، ليس وهم يعيشون في هذه الأجواء الكئيبة.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة