ملخص
حذّر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة توم فليتشر من "هجوم مستمر" على قيم المنظمة وتمويلها، داعياً إلى دعم العمل الإنساني خلال اجتماع الجمعية العامة. خفض ترمب المساعدات الخارجية الأميركية أحدث فوضى في جهود الإغاثة، فيما فقد ملايين حول العالم خدمات أساسية.
يأمل وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية توم فليتشر، في أن تقاوم المنظمة الدولية "الهجوم المستمر" على قيمها وتمويلها الأسبوع المقبل عندما يجتمع زعماء العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال إن العاملين في المجال الإنساني لا يمكنهم انتظار استئناف الولايات المتحدة للتمويل.
ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، ارتفع عدد عمال الإغاثة الذين قُتلوا بنحو الثلث إلى ما يقرب من 400 العام الماضي، وهو العام الأكثر دمويةً منذ بدء التسجيل في عام 1997.
وعندما عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي، خفض المساعدات الخارجية الأميركية مما تسبب في فوضى في العمل الإنساني عالمياً.
وقال فليتشر لوكالة "رويترز" في مقابلة أمس الخميس، "كان عاماً عصيباً حقاً"، مضيفاً أن على الأمم المتحدة أن تُظهر لقادة العالم كيف يمكنها إنقاذ الأرواح والعمل على إنهاء الصراعات.
ولا يزال فليتشر يحدوه الأمل في إقناع واشنطن، التي كانت أكبر مانح للمساعدات الإنسانية في العالم، باستئناف بعض التمويل ومواصلته، واستطرد قائلاً "لكن في الوقت الحالي، لا يمكننا الانتظار".
وخفضت إدارة ترمب مليارات الدولارات من تمويل المساعدات الخارجية التي تعتقد أنها لا تتماشى مع سياستها الخارجية المتمثلة في "أميركا أولاً". وقال ترمب أيضاً إن الولايات المتحدة تمول بشكل غير متناسب المساعدات الخارجية، مطالباً الدول الأخرى بتحمل المزيد من العبء.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
سد الفجوة
قال رئيس لجنة الإنقاذ الدولية ديفيد ميليباند إن أكثر من مليوني شخص فقدوا خدمات، مثل التعليم في أفغانستان والرعاية الصحية للاجئين السودانيين، بعد أن خفضت الولايات المتحدة أكثر من ثلاثة أرباع المنح والعقود لمنظمة الإغاثة.
وأضاف، "لدينا أجندة واضحة جداً تقول للحكومة الأميركية: يمكننا احترام تصميمكم على تحقيق الإصلاح. يمكننا احترام تصميمكم على تحقيق القيمة مقابل المال. دعونا نعمل معاً للتأكد من أنه مقابل حجم صغير جداً من الدخل الأميركي يمكننا تحقيق خير كبير في العالم".
وتابع ميليباند قائلاً إن أوروبا ستكثف جهودها للمساعدة في سد الفجوة التي خلفتها التخفيضات الأميركية، لكن على الآخرين فعل ذلك أيضاً. وقال، "لم نرَ ذلك بعد".
وأشار ميليباند إلى أن التجمع السنوي لزعماء العالم في نيويورك الأسبوع المقبل سيكون أكثر أهمية من المعتاد، إذ تتأهب الصين لمستقبل النظام متعدد الأطراف، بينما تتخذ الولايات المتحدة نهج "أميركا أولاً".
وقال ميليباند، "هناك فراغ يجب ملؤه... أعتقد أنه في وقت يرى الأميركيون الأمم المتحدة بيروقراطية أو اختناقات مرورية في نيويورك، فإن بقية العالم يبحثون عن القيادة وهذا ما سندعو إليه الأسبوع المقبل".