Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إدارة ترمب تستغني عن دبلوماسيين أميركيين معنيين بسوريا

مصادر تؤكد لـ"رويترز" أن رحيل هؤلاء لن يؤثر في سياسة واشنطن تجاه دمشق

الشرع خلال استقبله براك في لقاء أخير جمعهما بدمشق (أ ف ب)

ملخص

حث براك قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد وتدعمها الولايات المتحدة على التحرك بصورة أسرع للتصديق على اتفاق مارس الماضي مع الشرع لوضع المناطق التي يديرونها تحت سلطة الدولة، ودمج قوات سوريا الديمقراطية في قوات الأمن الحكومية.

قالت خمسة مصادر مطلعة إن بعضاً من أكبر الدبلوماسيين الأميركيين المعنيين بسوريا جرى تسريحهم من مناصبهم في الأيام الأخيرة، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى دمج حلفائها الأكراد في سوريا مع الإدارة المركزية في دمشق.

وكان هؤلاء الدبلوماسيون في منصة سوريا الإقليمية، البعثة الأميركية الفعلية إلى البلاد ومقرها في إسطنبول، وكانوا يرفعون تقاريرهم إلى توماس براك المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا ومستشار الرئيس دونالد ترمب وصديقه منذ فترة طويلة.

وقاد براك، الذي جرى تعيينه في مايو (أيار) الماضي، تحولاً في السياسة الإقليمية يدعم دولة سورية موحدة تحت قيادة الرئيس أحمد الشرع الذي تولى السلطة بعد تقدم خاطف للمعارضة وإطاحة بشار الأسد في أواخر عام 2024.

وقال أحد المصادر، وهو دبلوماسي أميركي، إن "بعض" الموظفين في منصة سوريا الإقليمية أبلغوا بانتهاء مهماتهم في إطار إعادة تنظيم الفريق، وأضاف أن رحيل هؤلاء لن يؤثر في السياسة الأميركية في سوريا، وأن قرار الاستغناء عنهم لم يكن بسبب خلافات في شأن السياسة بين الموظفين وبراك أو البيت الأبيض.

وذكرت مصادر، شملت أيضاً أربعة أشخاص هم دبلوماسيان غربيان ومصدران مقيمان بالولايات المتحدة، أن هذه التحركات كانت مفاجئة وغير طوعية، وأنها حدثت الأسبوع الماضي، ولم تتمكن "رويترز" من التأكد من السبب الرسمي لهذه التحركات.

وقال مسؤول في الخارجية الأميركية إن الوزارة لا تعلق على "قرارات تتعلق بالموظفين أو إعادة التنظيم الإداري"، وأضاف "يواصل الموظفون الأساسيون العاملون على القضايا المتعلقة بسوريا العمل من مواقع عدة".

وحث براك قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد وتدعمها الولايات المتحدة على التحرك بصورة أسرع للتصديق على اتفاق مارس (آذار) الماضي مع الشرع لوضع المناطق التي يديرونها تحت سلطة الدولة، ودمج قوات سوريا الديمقراطية في قوات الأمن الحكومية.

حكومة أقل مركزية

قال دبلوماسي غربي إن من أسباب الاستغناء عن الدبلوماسيين الأميركيين "اختلاف" في وجهات النظر بين الموظفين وبراك في شأن مسألة قوات سوريا الديمقراطية والشرع، من دون الخوض في التفاصيل.

ولم تدلِ وزارة الخارجية بتعليق على هذه المسألة، ولم يتسن التواصل مباشرة مع براك للتعليق، وهو أيضاً سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي.

وقاوم بعض قادة قوات سوريا الديمقراطية الضغوط الأميركية للاندماج في قوات الأمن الحكومية، وبخاصة بعد اندلاع أعمال عنف في عدد من المناطق السورية هذا العام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقاتلت قوات سوريا الديمقراطية مع الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش" الإرهابي خلال حكم الأسد، ولا تزال تخوض مناوشات متفرقة مع القوات السورية والقوات المدعومة من تركيا في شمال شرقي البلاد.

وتواصل الضغط من أجل حكومة أقل مركزية في حقبة ما بعد الأسد، أي حكومة تحتفظ في ظلها بحكم مستقل اكتسبته خلال الحرب الأهلية السورية.

وزار براك دمشق أول من أمس الثلاثاء للإشراف على توقيع وزير الخارجية على خطة لمعالجة الأزمة مع الأقلية الدرزية في الجنوب، وكتب براك لاحقاً على منصة "إكس" أن الخطة ستدعم "المساواة في الحقوق والواجبات للجميع".

ومنذ أن أغلقت واشنطن سفارتها لدى دمشق عام 2012، أصبحت منصة سوريا الإقليمية بمثابة البعثة الفعلية إلى سوريا، ويقع مقرها الرئيس في القنصلية الأميركية لدى إسطنبول، ولها مكاتب في أماكن أخرى بالمنطقة.

المزيد من الأخبار