Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لحظة تاريخية… تسريبات تكشف عن أسرار الحرب على إيران

تقرير إسرائيلي مسرب يكشف عن مداولات اجتماع ضرب إيران وخطط لاغتيال خامنئي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماع مع مجلس الحرب (غيتي)

ملخص

 كشفت تسريبات نشرتها قناة 13 الإسرائيلية عن تفاصيل مداولات سرية بين نتنياهو ووزرائه قبيل وأثناء الحرب مع إيران، تضمنت خططاً لاغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، وجهوداً لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف منشأة فوردو النووية المحصنة. وأظهرت المقتطفات إجماعاً على شن الضربة الأولى فجر الـ13 من يونيو (حزيران)، مع نقاشات حادة حول استهداف مصافي النفط والبنية التحتية المدنية لزعزعة النظام الإيراني، غير أن تزامن التسريبات مع تقارير أخرى يلمح إلى حملة دعائية. 

فيما يبدو جزءاً من حملة دعائية تديرها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، بثت قناة 13 الإخبارية الإسرائيلية تقريراً يعرض مقتطفات من نصوص الاجتماعات المغلقة شديدة السرية قبل وأثناء الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إيران، تستعرض دوافع الضربات التي بدأت في الـ13 من يونيو (حزيران) الماضي، وخططاً لاغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وجهوداً لدفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقصف منشأة فوردو النووية شديدة التحصين، وخلافات حول استهداف مصافي النفط.

ووفق صحف إسرائيلية، نشرت قناة 13 المقتطفات الأحد، كجزء من تقرير سيعرض بالكامل مساء الثلاثاء، ويرافقه مقابلة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وتظهر التفاصيل أن نتنياهو قال في مستهل اجتماع لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي عقد في مخبأ بمنطقة تلال القدس في الـ12 من يونيو: "نحن في لحظة تاريخية أمام قرار حاسم، إذا لم نوقفهم، خلال بضع سنوات، سيحصلون على عشرات الآلاف من الكيلوغرامات من المتفجرات النووية. إيران قامت بالفعل بتخصيب المواد الانشطارية بمستوى يكفي لصنع ثماني إلى تسع قنابل، وهم يعملون على تحويلها إلى أسلحة"، مضيفاً "إذا لم نتحرك، فلن نكون هنا ببساطة. سنتسبب في ضربة كبيرة للقيادة والسيطرة، ونستهدف كبار العلماء ومكونات أخرى، ليعيننا الله."

إجماع على الحرب

وقال نتنياهو، أثناء الاجتماع السري قبيل ساعات قليلة من ضرب إيران، "هم يقتربون من أن يصبحوا ثاني أكبر قوة في الصواريخ الباليستية، بعد أن ندمر بعض مواقعهم وعلماءهم، ستجرى المفاوضات من أجل اتفاق في واقع مختلف، لقد أجرينا مناقشات ماراثونية على مدى أشهر عدة". 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال مسؤول عسكري كبير، لم يذكر اسمه للوزراء، إن أحد أهداف العملية كان خلق الظروف لمنع طهران من التسلح نووياً على المدى الطويل، و"تحسين التوازن الاستراتيجي لإسرائيل"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة فقط هي القادرة على قصف فوردو. وأشار إلى أن الأهداف شملت أيضاً "تدمير" منشأة نطنز النووية الإيرانية، واستهداف الأفراد المسؤولين عن البرنامج النووي، وضرب المواقع الخاصة بتحويل اليورانيوم المخصب إلى قلب المعدن للقنبلة.

غير أن المسؤول العسكري أوضح خلال الاجتماع أن الولايات المتحدة فقط التي بمقدورها تدمير منشأة "فوردو" بالنظر إلى أنها تقع داخل جبل في عمق منطقة فوردو جنوب غربي طهران، على بعد نحو 95 كلم، وبعمق يقدر بنحو نصف ميل تحت الأرض داخل قاعدة تابعة للحرس الثوري، ولا تمتلك سوى الولايات المتحدة القنابل الضخمة القادرة على اختراق الموقع المحصن.

وحذر المسؤول من أن "الافتراض الأساس هو أنه في نهاية العملية، ستظل إيران تمتلك مواد مخصبة. وفي الأيام الأولى، سيكونون قادرين على إطلاق مئات الصواريخ باتجاه إسرائيل." كما حذر من تداعيات غير مسبوقة على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، متوقعاً أن تتعرض عشرات الأهداف الإسرائيلية في الأقل لضربات دقيقة برؤوس حربية كبيرة، وأن تتعرض عشرات الأهداف الأخرى لرؤوس حربية خفيفة.

انتهى الاجتماع بتصويت بالإجماع للموافقة على العملية، التي أطلقت في الثالثة صباح يوم الجمعة، الـ13 من يونيو، عبر سلسلة من الهجمات المفاجئة على دفاعات إيران الجوية والعلماء النوويين والقادة العسكريين.

قتل خامنئي

وعلى رغم أنه لم يذكر في البداية كهدف للحرب علناً، توضح النصوص وفق موقع "تايمز أوف إسرائيل"، أن إسرائيل كانت تسعى أيضاً إلى زعزعة استقرار النظام وحتى لقتل المرشد الأعلى علي خامنئي. وقال وزير المالية بيتسلئيل سموتريتش إن إسرائيل بحاجة إلى "الاستمرار في البحث عن القائد"، في إشارة إلى خامنئي، إذ قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس لاحقاً إن القدس كانت تسعى إلى قتله، لكن الفرصة لم تتح.

في اجتماع السبت، اليوم الثاني من بدء الحرب، قال نتنياهو أمام مجموعة صغيرة من وزراء مجلس الأمن، إن "الأمر الرئيس" هو ضرب فوردو و"خلق توازن رعب هائل" مع إيران. وأوضح أن الأولويات القصوى هي إشعال مخازن الوقود في طهران، والعمل على قتل المسؤولين الذين حلوا محل المسؤولين الذين جرى اغتيالهم، مع العمل على القضاء على خامنئي.

وناقش الوزراء الإسرائيليون ضرب البنية التحتية المدنية مثل مصافي النفط بعد إصدار تحذيرات للسكان القريبين لإخلاء المنطقة، لكن المستشار السياسي رون ديرمر اعترض قائلاً "إذا هاجمنا البنية التحتية المدنية الآن، فقد تنتهي الحرب قبل أن نحقق أهدافنا وقبل ضرب فوردو. خامنئي مرتبك، لكنه عنيد ومتطرف دينياً، هو، مثل (حسن) نصرالله، يظن أننا مجتمع ضعيف".

فيما جادل كاتس قائلاً إن "خامنئي متعنت ومتعصب، إذا استسلموا سيخسر مشروع حياته. أؤيد إنهاء هذا فقط إذا تعاملنا مع فوردو وأمور أخرى قليلة، لكنه ليس بيدنا، لذا علينا التعامل مع الأمور كما هي. سندمر عشرات المباني بعد إجلاء المدنيين، إذا استمرت إيران في استهداف مدنيينا. هناك أهداف عسكرية في طهران وسط السكان، إذا غادر الناس طهران فهذا انتصار".

ووفق المقتطفات، بدا أن النبرة قد تغيرت بين مسؤولي الدفاع بحلول اليوم الرابع من الحرب، إذ بدأوا يحثون المشاركين في أحد الاجتماعات على التفكير بإنهاء الحرب، مما أثار غضب نتنياهو الذي وبخههم قائلاً: "توقفوا عن الحديث عن إنهاء الحرب، لن يكون هناك شيء من هذا القبيل. لم ننته بعد، ويجب أن تتوقف (هذه الأحاديث). ستستمر الحرب ما دمنا نحتاج إلى تحقيق أهدافنا، نحن على وشك النصر. أنتم تقولون إننا نفدنا من الأهداف، فما الرسالة التي نرسلها إلى أعدائنا؟ سنستمر حتى نحقق أهدافنا، الجمهور هنا قوي جداً". 

يتزامن الكشف عن هذه المقتطفات مع تقرير آخر نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست"، يتحدث عن شبكة تجسس واسعة اخترقت إيران خلال حرب الـ12 يوماً. وأفادت الصحيفة الإسرائيلية بأن عشرات من نساء الموساد اخترقن إيران وحضرن على الأرض ونفذن عمليات متنوعة، خلال هجمات إسرائيل على برامج طهران النووية والصاروخية الباليستية. 

وذكرت أن مدير الموساد ديفيد بارنيا يرى أن الدور الذي لعبته عميلات الموساد خلال الحرب الإسرائيلية - الإيرانية بالغ الأهمية، وزعمت أن بارنيا أرسل مئات من عملاء الموساد، أو أفراداً يديرهم عملاء، إلى عمليات داخل إيران بصورة متزامنة، وقد جرى تنسيق عمل المجموعات المختلفة بدرجة عالية. كما قاد رئيس جهاز الاستخبارات مشروعاً أدى إلى انخراط طيف متنوع من العملاء، يضم مجموعة واسعة من العناصر بخلفيات مختلفة يمكن للمرء أن يتصورها.

المزيد من تقارير