ملخص
هذه الآلية المسماة "سناب باك" (آلية الزناد) ينبغي تفعيلها قبل انتهاء صلاحية خطة العمل الشاملة المشتركة في أكتوبر، ومن هنا يسعى الأوروبيون إلى تحقيق تقدم دبلوماسي مع إيران قبل نهاية أغسطس.
استبدلت إيران أنظمة دفاعها الجوي التي تضررت جراء القصف الإسرائيلي في يونيو (حزيران) الماضي، بحسب ما نقلت وكالة "إرنا" للأنباء عن مسؤول عسكري اليوم الأحد.
ونقلت الوكالة عن نائب مسؤول العمليات في الجيش الإيراني الأدميرال محمود موسوي قوله إن "العدو الإسرائيلي حاول تدمير القدرات الدفاعية الإيرانية، وتضررت بعض منظوماتنا الدفاعية في هذه الحرب، ولكن الأنظمة المتضررة استُبدلت بأنظمة جديدة بجهود قواتنا المسلحة، وجرى نشرها في مواقع محددة مسبقاً"، لكنه لم يحدد نوع المعدات أو متى استُبدلت.
محادثات جديدة هذا الأسبوع
ويشمل نظام الدفاع الجوي الإيراني أنظمة مثل "باور-373" و"خرداد-15"، مصنعة محلياً ومصممة لمواجهة الصواريخ والطائرات.
وتسلمت إيران منظومة "أس-300" الروسية عام 2016، عقب إبرامها الاتفاق النووي في فيينا مع القوى الكبرى (فرنسا وبريطانيا وألمانيا والصين وروسيا والولايات المتحدة) عام 2015.
وبعد 12 يوماً من الحرب التي ردت خلالها إيران بإطلاق صواريخ ومسيّرات على إسرائيل، دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الـ24 من يونيو الماضي.
وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من ألف شخص في إيران، بحسب ما أوردت السلطات المحلية، فيما أعلنت تل أبيب من جانبها مقتل 28 شخصاً في الأقل.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفي الـ22 من يونيو الماضي، قصفت الولايات المتحدة موقع تخصيب اليورانيوم تحت الأرض في فوردو جنوب طهران ومنشأتين نوويتين في أصفهان ونطنز (وسط).
ولم يُعرف بعد الحجم الفعلي للأضرار التي ألحقها القصف بهذه المواقع.
وكانت إيران والولايات المتحدة عقدتا خمس جولات من المفاوضات النووية بوساطة سلطنة عمان منذ أبريل (نيسان) الماضي قبل أن تشن إسرائيل حربها. وتوقفت المحادثات بين طهران وواشنطن منذ ذلك الحين، علماً أن إسرائيل بدأت هجومها قبل يومين من الموعد الذي كان محدداً للجولة السادسة من المفاوضات.
وتعتزم ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إجراء محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي ألماني وكالة الصحافة الفرنسية اليوم.
بوتين يلتقي مستشار خامنئي
والتقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، علي لاريجاني أحد مستشاري المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، في موسكو لإجراء محادثات نووية، وفق ما أعلن الكرملين اليوم.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن لاريجاني "نقل تقييمات للوضع المتصاعد في الشرق الأوسط وفي شأن البرنامج النووي الإيراني".
وتنوي كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا عقد محادثات جديدة مع إيران في شأن برنامجها النووي خلال الأيام المقبلة، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي ألماني وكالة الصحافة الفرنسية اليوم الأحد.
وقال المصدر إن الدول الأوروبية الثلاث "على اتصال مع إيران لتحديد موعد لإجراء مزيد من المحادثات خلال الأسبوع المقبل" بعد تحذيرات من القوى الأوروبية من إمكان إعادة تفعيل العقوبات الدولية على إيران ما لم تستأنف المفاوضات.
الجمعة الماضي أعلنت باريس أن وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي أبلغوا نظيرهم الإيراني عزمهم على إعادة تفعيل عقوبات الأمم المتحدة على بلاده، إذا لم تحرز تقدماً على صعيد التوصل إلى اتفاق في شأن برنامجها النووي.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن الوزراء الأوروبيين أكدوا للوزير الإيراني عباس عراقجي "تصميمهم على استخدام آلية (سناب باك)، التي تسمح بإعادة فرض كل العقوبات الدولية على إيران، في حال عدم إحراز تقدم ملموس" على طريق التوصل "بحلول نهاية الصيف" إلى اتفاق في شأن برنامج طهران النووي.
ويضغط الأوروبيون على طهران في محاولة لإقناعها "بضرورة استئناف الجهود الدبلوماسية من دون تأخير، بهدف التوصل إلى اتفاق متين وقابل للتحقق منه ودائم في شأن البرنامج النووي الإيراني"، الذي بات مصيره موضع تكهنات كثيرة منذ استهدفته ضربات عسكرية إسرائيلية وأميركية في يونيو (حزيران).
والاتفاق النووي المبرم بين القوى الكبرى وإيران في 2015 (خطة العمل الشاملة المشتركة)، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة، وبالتالي لم تعد طرفاً فيه خلافاً للأطراف الأخرى (إيران، ومجموعة الدول الأوروبية الثلاث، والصين، وروسيا)، يتضمن بنداً يتيح إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران في حال عدم وفائها بالتزاماتها.
وهذه الآلية المسماة "سناب باك" (آلية الزناد) ينبغي تفعيلها قبل انتهاء صلاحية خطة العمل الشاملة المشتركة في أكتوبر (تشرين الأول)، ومن هنا يسعى الأوروبيون إلى تحقيق تقدم دبلوماسي مع إيران قبل نهاية أغسطس (آب)، وكانت طهران حذرت الأسبوع الماضي من أن إعادة تفعيل هذه العقوبات ستعني "نهاية دور أوروبا في القضية النووية الإيرانية".
وعقد عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خمس جولات من المحادثات منذ أبريل (نيسان) بوساطة عمانية، قبل أن تشن إسرائيل في الـ13 من يونيو حرباً ضد إيران استمرت 12 يوماً، وشاركت فيها الولايات المتحدة بقصف ثلاث منشآت نووية إيرانية.