ملخص
خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إيران، زعمت إسرائيل والولايات المتحدة تدمير معظم المنشآت النووية الثلاث الكبرى، نطنز وفوردو وأصفهان، كما ألحقت أضراراً بعشرات المواقع النووية الأخرى، لكن تقارير أميركية وأخرى من الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقلل من تأثير الضربات.
بعد ثلاثة أشهر على حرب الـ12 يوماً بين إسرائيل وإيران، تكشفت معلومات جديدة في شأن الأنشطة الجاسوسية التي وظفتها تل أبيب خلال الحرب التي انتهت بوساطة أميركية، بعد ضربات استهدفت منشآت البرنامج النووي الإيراني.
ووفق صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية، فإن عشرات من نساء الموساد اخترقن إيران وحضرن على الأرض ونفذن عمليات متنوعة، خلال هجمات إسرائيل على برامج طهران النووية والصاروخية الباليستية في حرب يونيو (حزيران) الماضي.
وتقول الصحيفة إن مدير الموساد ديفيد بارنيا يرى أن الدور الذي لعبته عميلات الموساد خلال الحرب الإسرائيلية - الإيرانية بالغ الأهمية، وتوضح أن بارنيا أرسل مئات من عملاء الموساد، أو أفراداً يديرهم عملاء، إلى عمليات داخل إيران بصورة متزامنة، وقد جرى تنسيق عمل المجموعات المختلفة بدرجة عالية. كما قاد رئيس جهاز الاستخبارات مشروعاً أدى إلى انخراط طيف متنوع من العملاء، يضم مجموعة واسعة من العناصر بخلفيات مختلفة يمكن للمرء أن يتصورها.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وإلى جانب العملاء الإسرائيليين الفعليين في الموساد، تزعم الصحيفة أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي وصل إلى مستويات جديدة في تجنيد وتدريب عناصر إيرانية معارضة محلية للعمل ضد نظام المرشد آية الله علي خامنئي.
الدور السري للنساء
وفي حين لا تزال طبيعة ما فعلته النساء سرية، إلا أنه في عام 2024 جرى تكريم عميلة بارزة في الموساد تعرف باسم "جي"، ذات خلفية إيرانية وخبرة خاصة في إيران وفي تجنيد جواسيس أجانب في دول معادية، خلال احتفال يوم الاستقلال. وبينما لا يرغب الموساد في لفت الانتباه إلى أية فئة فرعية من الجواسيس المحتملين، إلا أن انطباع صحيفة "جيروزالم بوست" هو أن نساء وكالة التجسس في عام 2025 يقمن بمزيد من الأدوار السرية المختلفة، مقارنة بنظرائهن في الماضي.
ويذكر أن كتاب "أمازونيات الموساد" الصادر عام 2021، للكاتبين مايكل بار زوهار ونسيم ميشال، يوضح أن دور عميلات الموساد لا يقتصر على إغواء مسؤولي العدو الذكور ومراقبة المواقع النووية الإيرانية، بل ينفذن أيضاً عمليات هجومية وعمليات حركية أخرى.
وبصورة جماعية، استهدف عملاء الموساد في طهران أعداداً كبيرة من منصات الرادار والصواريخ الباليستية. إضافة إلى ذلك، قدموا معلومات لمقاتلات إسرائيلية لضرب مجموعة واسعة من الأهداف الإيرانية الأخرى.
سيطرة واسعة
وإلى جانب الكشف عن الدور الحاسم للنساء أثناء الحرب في إيران، تقول الصحيفة إن شبكة التجسس الإسرائيلية لديها سيطرة كافية على موقع لليورانيوم المخصب في إيران، الذي لم يجر استهدافه بعد، إلى درجة أن الوكالة يمكن أن تتدخل إذا بدا أن طهران تحاول استخدام ذلك اليورانيوم للمضي قدماً نحو تصنيع سلاح نووي.
وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إيران، زعمت إسرائيل والولايات المتحدة تدمير معظم المنشآت النووية الثلاث الكبرى، نطنز وفوردو وأصفهان، كما ألحقت أضراراً بعشرات المواقع النووية الأخرى. ومع ذلك، أشارت تقارير استخبارية أميركية وتقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى محدودية الضربات، وهناك تكهنات كبيرة في شأن أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة، أي قريب من درجة تصنيع السلاح، لم يجر تدميرها أثناء الحرب.
ويقدر مسؤولو الدفاع الإسرائيليون أن أقرب وقت يمكن أن تحاول فيه إيران إنتاج قنبلة نووية، إذا حاولت الآن إعادة بناء جميع الأجزاء المختلفة التي قصفت من برنامجها، سيكون بعد نحو عامين.