Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا يصر إيلون ماسك على غزو الكوكب الأحمر؟

خسر تحالفه مع ترمب وتسبب في عداء "ناسا" له وعلى رغم التجارب الفاشلة لإطلاق "ستارشيب" يحاول تعويض خسائره الجسيمة وحيداً

أنجز الصاروخ الفضي العظيم مهمته الأولى نحو غزو الكوكب الأحمر (موقع "سبيس إكس")

ملخص

السؤال المهم الآن هو: هل ينجح إيلون ماسك في إعادة ريادته لهذا القطاع، في ظل عداء الرئيس الأميركي و"ناسا" وشريحة واسعة من علماء الفلك الأميركيين له؟

هناك سبب يجعل من إيلون ماسك رجل أعمال بارزاً، بخاصة في مجال الفضاء، على رغم انتكاسات عدة تعرض لها الملياردير الأميركي. والسؤال المهم الآن هو: هل ينجح ايلون ماسك في إعادة ريادته لهذا القطاع في ظل عداء الرئيس الأميركي و"ناسا" وشريحة واسعة من علماء الفلك الأميركيين له؟ والإجابة عن هذا السؤال ما زالت غامضة حتى الآن.

غزو الكوكب الأحمر

يذكر أن "ماسك" ينفرد في محاولة غزو المريخ، وأنه حقق خطوات مهمة في هذا الاتجاه، في وقت تعمل فيه "ناسا" وحلفاء كثر لها من وكالات الفضاء العالمية الحكومية الغربية حول العالم، على مسابقة الصين في سعيها إلى احتلال أراض على سطح القمر.

وفقاً لمسؤوليها وابتداء من الفترة 2030-2031 ستواصل شركة الفضاء الخاصة بالملياردير إيلون ماسك "سبيس إكس" مهمة غزو الكوكب الأحمر من دون شراكة مع أحد، وذلك عبر زيادة كمية الحمولة التي ترسلها على كل سفينة فضائية للمريخ، مع بناء مزيد من البنية التحتية وإيجاد الموارد، وتوليد الوقود اللازم لعودة السفن للأرض. وبحلول عام 2033، على "سبيس إكس" مضاعفة كمية الحمولة لكل سفينة مع اقترابها أكثر فأكثر من بناء وجود مكتف ذاتياً على الكوكب الأحمر.

سؤال الجمهور

والسؤال الذي تطرحه المواقع العلمية الآن ويتطلع جمهور "ماسك" للإجابة عنه هو: ما هو التالي لصاروخ "ستارشيب" التابع لـ"سبيس إكس" بعد نجاح الرحلة 10؟ إذ تتطلع "سبيس إكس" إلى آفاق أوسع مع صاروخها العملاق. ووفق مراقبين كان أداء "ستارشيب" ممتازاً يوم الثلاثاء الـ27 من أغسطس (آب)، لكن "سبيس إكس" ستتخلى قريباً عن المركبة الفضية اللامعة.

 

على أية حال، في الفترة الحالية، تخطط الشركة لمواصلة تطوير مركبة "ستارشيب"، التي حققت جميع متطلباتها خلال رحلتها التجريبية الـ10 مساء يوم الثلاثاء المذكور. وتعمل "سبيس إكس" على تطوير "ستارشيب" لمساعدة البشرية في الاستقرار على المريخ، ولتحقيق هذا الهدف الطموح يحتاج الصاروخ العملاق - وهو بالفعل أكبر وأقوى مركبة من نوعها بنيت على الإطلاق - إلى أن يصبح أكبر حجماً، وذلك وفقاً لإيلون ماسك ذاته.

بواسطة 33 محركاً صاروخياً أضرمت النار تحت منصة الإطلاق، فأثار "ستارشيب" حماسة الجمهور في فيديو إطلاق الرحلة الـ10 الناري من "سبيس إكس"، إذ هبطت المرحلة العليا من صاروخ "ستارشيب" التابع لـ"سبيس إكس" في المحيط الهندي لاختتام اختبار الرحلة الـ10 في الـ26 من أغسطس 2025. وشاهد جمهور عريض هبوط "ستارشيب" محترقاً ومتضرراً في المحيط الهندي، لاختتام الرحلة الـ10 التاريخية.

"ستارشيب" الحالية

تتكون "ستارشيب" الحالية من عنصرين من الفولاذ المقاوم للصدأ: معزز ضخم يسمى "سوبر هيفي"، ومركبة فضائية في المرحلة العليا تعرف باسم "ستارشيب"، أو "شيب" اختصاراً. صممت كلتا المرحلتين لتكونا قابلتين لإعادة الاستخدام بالكامل وبسرعة، وكلاهما يعمل بمحرك "رابتور" من الجيل التالي من "سبيس إكس". ويبلغ ارتفاع النسخة الحالية من "ستارشيب"، المعروفة بالنسخة 2، 397 قدماً (121 متراً)، وتضم 39 صاروخ "رابتور": 33 على "سوبر هيفي"، وستة على "شيب".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما النسخ اللاحقة الجديدة من المركبة التي يعمل فريق ماسك على تطويرها للمرحلة المتقدمة من غزو المريخ فسستكون أكبر حجماً وأقوى بكثير، وفي تحديث مباشر لـ"ستارشيب" في مايو (أيار) الماضي، صرح ماسك بأن النسخة التالية (V3) سيبلغ ارتفاعها 408 أقدام (124.4 متراً). كما أظهرت إحدى شرائحه نسخة وصفت بـ"ستارشيب المستقبلية"، التي سيبلغ ارتفاعها 466 قدماً (142 متراً).

قبل يوم من الإطلاق

كتب ماسك في منشور على منصة "إكس" قبل يوم واحد من إطلاق الرحلة الـ10 التاريخية لـ"ستارشيب" القديمة  (V2)"ستحتوي مركبة Starship V4 على 42 محركاً عند إضافة ثلاثة محركات (رابتور) إضافية إلى مركبة أطول بكثير"، وأكد ماسك أن هذه المركبة ستحلق في عام 2027. أما مركبة Starship V3  فهي ترقية هائلة عن مركبة (V2) الحالية، ومن المتوقع أن تنتهي من الإنتاج والاختبار بحلول نهاية العام الحالي، مع نشاط طيران مكثف العام المقبل.

 

ووفق مقالة بقلم "مايك وول"، وهو المحرر العلمي في واحد من المواقع الأميركية الشهيرة المختصة بالفضاء، ستتجه بعض رحلات (V3) هذه إلى المريخ إذا سارت الأمور وفقاً للخطة. إذ تتجهز "سبيس إكس" عام 2026 لأولى رحلاتها على الإطلاق إلى الكوكب الأحمر، التي ستكون رحلات تجريبية من دون طاقم وبكلفة بسيطة.

يذكر أن هذا الموقع العلمي الشهير كان من أكثر المواقع العلمية مناهضة لإيلون ماسك، عندما كان ماسك حليفاً للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ركزوا على التعلم

من جهة ثانية قال المتحدث باسم "سبيس إكس" دان هوت خلال بث مباشر سابق لبرنامج Flight 10، "سيضعون مركبات هبوط قابلة للتطبيق بالحد الأدنى على السطح، تهبط مباشرة على الحافة، من دون أرجل هبوط"، ولكن جرى إلغاء محاولة الإطلاق في ذلك اليوم بسبب سوء الأحوال الجوية. وأضاف هوت مخاطباً فريق عمله في "سبيس إكس"، "سيساعد هذا في إثبات قدرتنا على الوصول إلى المريخ، ركزوا على التعلم قدر الإمكان، ووضحوا ما يلزم لعبور المريخ والهبوط النهائي."

وتحت عنوان "عرض الصفقة" التي تصف الخطوط العريضة في خطة عمل شركة ماسك لغزو الكوكب الأحمر اعتماداً على مجهودات شركاته فقط، كتب وول نقلاً عن مسؤولين بارزين في "سبيس إكس"، "إذا سارت الأمور على ما يرام مع أسطول المريخ التجريبي، ستكثف ’سبيس إكس‘ جهودها خلال فترة الإطلاق التالية للكوكب الأحمر في 2028-2029، مع ملاحظة توافق المريخ والأرض في رحلاتهما بين الكواكب مرة واحدة فقط كل 26 شهراً".

إنزال البنية التحتية

وصرحت أماندا لي، من "سبيس إكس"، التي شاركت في استضافة بث مباشر يوم الإطلاق التاريخي "سنحاول إنزال البنية التحتية الأولية والبدء في تسليم مزيد من المعدات، مع تقييم الموارد المتاحة على الكوكب".

وأضافت "سيكون لدينا أيضاً روبوت ’أوبتيموس‘ على متن الرحلة، والمصمم للقيام بالرفع الثقيل الأولي"، في إشارة إلى الروبوت ذي الشكل البشري الذي بنته شركة "تيسلا"، إحدى شركات "ماسك" الأخرى.

وتابعت أنه ابتداء من الفترة 2030-2031 "سنواصل زيادة كمية الحمولة التي نرسلها على كل سفينة مع بناء مزيد من البنية التحتية وإيجاد الموارد، وتوليد الوقود اللازم لعودة السفن من المريخ". وبحلول عام 2033، تريد "سبيس إكس" مضاعفة كمية الحمولة لكل سفينة مع اقترابها أكثر فأكثر من بناء وجود مكتف ذاتياً على الكوكب الأحمر.

اقرأ المزيد

المزيد من علوم