ملخص
وفقاً للمعلومات الواردة، فإن ثمة تطورات جرت خلال الساعات الأخيرة هدفها تجنيب غزة الجحيم، إذ سافر مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف إلى باريس والتقى الوسطاء القطريين والمصريين، وناقش معهم وقف إطلاق النار في غزة نهائياً.
في محاولة لتفادي الجحيم وخطط احتلال غزة بالكامل، طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مبادرة لإنهاء الحرب، ومباشرة أبدت حركة "حماس" موافقتها عليها بما يتماشى مع شروطها الخمسة، وردت إسرائيل بأنها لا تعارض إذا ما تمت الاستجابة لشروطها الخمسة.
وبحسب ترمب، فإن عرضه يتمثل في إطلاق سراح جميع الرهائن وإذا وافقت "حماس" فإن ذلك سيؤدي إلى أمور أفضل بكثير، أما إذا عارضت تحرير المحتجزين الإسرائيليين فإن ذلك سيجعل الوضع داخل غزة سيئاً للغاية.
محادثات واشنطن و"حماس"
بسرعة ردت "حماس" بأنها موافقة على عرض الرئيس ترمب وعلى أية أفكار ومقترحات تحقق اتفاقاً شاملاً ينهي الحرب، ولكن بما يضمن تحقيق شروطها الخمسة، وكذلك ردت إسرائيل بأنها لا تعارض إنهاء الحرب إذا استجابت الفصائل الفلسطينية لشروط تل أبيب الخمسة.
بعد موافقة طرفي الحرب على مبادرة ترمب، استأنفت الإدارة الأميركية المحادثات مع حركة "حماس" والتي بدأتها خلال مارس (آذار) الماضي، وكانت محادثات مباشرة وليس من طريق وسيط أو طرف ثالث.
أكد ترمب ذلك قائلاً "نجري مفاوضات عميقة للغاية مع حركة ’حماس‘ لإطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين في غزة، فريقنا يطالب بالإفراج الفوري عن جميع الرهائن، وأبلغت ’حماس‘ بوضوح أن هذه الخطوة ستوقف الحرب وستؤدي إلى أمور أفضل بكثير".
التطورات السريعة
وفقاً للمعلومات الواردة، فإن ثمة تطورات جرت خلال الساعات الأخيرة هدفها تجنيب غزة الجحيم، إذ سافر مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف إلى باريس والتقى الوسطاء القطريين والمصريين، وناقش معهم وقف إطلاق النار في غزة نهائياً.
ثم سافر وفد "حماس" إلى العاصمة المصرية القاهرة للقاء المسؤولين هناك، بهدف مناقشة النقاط التي طرحها مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف في شأن حرب القطاع، ويستعد حالياً وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر للسفر إلى الولايات المتحدة للقاء كبار مسؤولي البيت الأبيض لمتابعة المحادثات.
ويؤكد متحدث وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن الاتصالات للعودة إلى المفاوضات بين "حماس" وإسرائيل مكثفة خلال الفترة الحالية، وتجري برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ضغوط
تشير المعلومات المتوافرة إلى أن ويتكوف المنغمس في المفاوضات مع "حماس" ويشاركه في الحوارات ناشط إسرائيلي وآخر فلسطيني نقل للحركة عدة مبادئ عامة لمقترح شامل، وبعد مناقشتها داخلياً يطرح الرئيس ترمب خطة إنهاء الحرب بضمانه.
يقول الوسيط الأميركي الفلسطيني بشارة بحبح "ترمب يسعى إلى الضغط بشدة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقبول الاتفاق وإنهاء الحرب وهي رسالة نقلتها إلى ’حماس‘، الحرب يمكن أن تنتهي في غضون أسبوعين إذا كان الجانبان جادين في شأن المحادثات، هناك مؤشرات إيجابية أكثر من أي وقت مضى في شأن إمكانية التوصل إلى اتفاق".
كل الخطوات السابقة من موافقة "حماس" على مبادرة الرئيس ترمب وعدم معارضة إسرائيل على إنهاء الحرب وتحرك الوسطاء الأميركيين والقطريين والمصريين، تقود إلى إمكانية إنهاء الحرب ولكن المشكلة تكمن في أي خمسة شروط يمكن تحقيقها على أرض الواقع، إذ لـ"حماس" خمسة مطالب وكذلك الأمر لتل أبيب.
المطالب الخمسة
بالنسبة إلى حركة "حماس" فإنها تريد إنهاء الحرب المدمرة بأسرع وقت ممكن ولكن لديها خمسة مطالب، إذ يقول المستشار الإعلامي للحركة طاهر النونو "موافقون على أية فكرة تحقق مطالبنا الخمسة وهي وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب كامل لقوات الجيش الإسرائيلي من القطاع، ودخول غير مشروط للمساعدات الإنسانية، وكذلك الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، وتشكيل لجنة وطنية لإدارة غزة".
ويضيف النونو "أي مقترح سواء لاتفاق جزئي أو دائم لن نعترض عليه، على ضرورة أن ينسجم مع مطالبنا العادلة التي هي بالأساس لمصلحة الغزيين ولحل معاناتهم، نتطلع لأن تقود خطوات الرئيس الأميركي إلى خطة لإنهاء الحرب في قطاع غزة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ولإسرائيل خمسة شروط، إذ يقول نتنياهو "مبادئ إنهاء الحرب كما حددها مجلس الوزراء هي نزع سلاح ’حماس‘ ونزع السلاح الموجود داخل القطاع، وإعادة جميع المحتجزين الأحياء ورفات الأموات، والسيطرة الأمنية الإسرائيلية على القطاع، وإقامة حكومة مدنية بديلة، وأن لا تكون الحكومة من ’حماس‘ أو من السلطة الفلسطينية".
الوضع حالياً… إيجاد حلول
يقول وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس "الحرب يمكن أن تنتهي فوراً إذا استوفيت الشروط الخمسة، هذه دعوة لـ’حماس‘ إما إلى قبول شروط إسرائيل لإنهاء الحرب أو رؤية مدينة غزة مثل رفح وبيت حانون".
بحسب هيئة البث الإسرائيلية "كان"، فإن ويتكوف قال "وصلنا إلى وضع أصبحت فيه مطالب إسرائيل و’حماس‘ واضحة في شأن إنهاء الحرب، نعمل حالياً على إيجاد آلية فعالة للمحادثات وحلول لتجسير الفجوات بين الطرفين".
ويعقب الباحث السياسي تيسير عبد بقوله "المشكلة تكمن في المواقف، ورؤية الحل لليوم التالي، عادت ’حماس‘ تطالب بالصفقة الشاملة مثلما تطالب بها إسرائيل، ولكن شتان ما بين مفهوم الصفقة الشاملة وبنودها بينهما، إسرائيل تصر على شروطها بنزع السلاح ونفي القادة، والحركة ترى وقف الحرب وانسحاب الجيش واستعادتها الحكم في غزة من طريق لجنة تكنوقراط".
ويضيف عبد "الشروط الإسرائيلية وحدها كفيلة بمنع ’حماس‘ من الموافقة على إيقاف الحرب، وأيضاً فيها غموض حول ماذا عن الانسحاب من غزة وهل سيتوقف الجيش عن تدمير غزة وقتل من فيها".
يتوقع الباحث السياسي أن "حماس" غير جاهزة للموافقة على الشروط الخمسة الإسرائيلية على رغم أن جزءاً منها من مطالب المجتمع الدولي والإدارة الأميركية، بالتالي لا تنازل عنها، لكن حتى اللحظة تبدو الحركة الفلسطينية غير راضخة.
ويؤكد عبد أن إسرائيل أيضاً لن تتنازل لـ"حماس" وتستجيب لمطالبها، لذلك يرى الباحث السياسي أن الجيش قد يدخل أجزاء من غزة ويبدأ في احتلال المدينة ويزيد من القوة النارية، وبعد ذلك يذهب للمحادثات من منطق قوة وحينها تتنازل "حماس" تحت النار.