Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إيران تزيل الأدلة من منشأة نووية في لويزان شمال طهران

المعهد الدولي للعلوم والأمن يؤكد أن النظام يعمل على تنظيف الموقع الذي استهدفته إسرائيل في حرب الـ12 يوماً

تقع منشأة مزده إلى جانب جامعة مالك الأشتر في طهران (أ ف ب)

ملخص

يرى معهد العلوم والأمن الدولي في تقرير له أن سرعة عمل النظام الإيراني في هدم وإزالة بقايا هذه المباني المهمة التي استهدفتها إسرائيل في الحرب الأخيرة، تهدف إلى تنظيف الموقع ومنع أية عمليات تفتيش مستقبلية من اكتشاف أدلة على أبحاث وأنشطة مرتبطة بالأسلحة النووية لم تكتشف بعد.

أفاد معهد العلوم والأمن الدولي في تقرير له بأن صوراً فضائية عالية الدقة التقطتها شركة "ماكسار تكنولوجيز" في الثالث من يوليو (تموز) الماضي والـ19 من أغسطس (آب) الجاري، لموقع مزده (المعروف أيضاً باسم لويزان-2 الذي استهدف مرتين من قبل إسرائيل خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً)، تظهر أن إيران تعمل بسرعة على هدم المباني المتضررة أو المدمرة في الموقع، في خطوة يرجح أنها تهدف إلى طمس وإزالة الأدلة المرتبطة بالأبحاث والأنشطة الخاصة بتطوير السلاح النووي.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد حددت صلة مباشرة بين "مشروع آماد" ومنشأة "مزده"، لكنها لم تتمكن قط من الحصول على إذن لزيارة هذه المنشأة أو إجراء مقابلات مع الشخصيات الرئيسة المرتبطة بها.

عن منشأة مزده

تقع منشأة مزده إلى جانب جامعة مالك الأشتر في طهران، وكانت المقر الرئيس للهيئة التي خلفت "مشروع آماد" النووي الذي أوقف عام 2003، وهذه الهيئة التي عرفت في بدايتها بالاسم المختصر "سادات" أدارت برنامجاً نووياً أصغر وأكثر سرية، ولاحقاً، جرى تعديل هيكليتها ودمجها عام 2011 في منظمة "سبند" التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية التي تعني منظمة أبحاث الدفاع والابتكار، واتخذت من هذا الحرم مقراً أولياً لها.

ويضم هذا الحرم أيضاً "مركز اختبار الجاهزية الدفاعية الحديثة"، ومعهداً للفيزياء التطبيقية، ولاحقاً "مجموعة شهيد كريمي" التابعة لمنظمة "سبند"، وكانت وزارة الخزانة الأميركية صنفت "مجموعة شهيد كريمي" كجهة مشاركة في مشاريع صاروخية وانفجارية مرتبطة ببرنامج منظمة "سبند".

أنشطة لإزالة الأدلة

خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً، استهدفت إسرائيل هذا الموقع مرتين بغارات جوية، فقد أصاب الهجوم الأول عدداً من المباني، من بينها مبنى نسب وفق مصادر علنية مختلفة إلى "مجموعة الشهيد كريمي"، إضافة إلى ورشة تابعة لمعهد الفيزياء التطبيقية، أما الهجوم الثاني، فقد دمر مبنى معهد الفيزياء التطبيقية بالكامل، وألحق أضراراً بمبنى أمني مجاور، ودمر مخزناً (أو ورشة) داخل الموقع، وأن استهداف إسرائيل لهذا الموقع مرتين يبرز أهميته البالغة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأظهرت الصور التي التقطت في الـ20 من يونيو (حزيران) الماضي، تداعيات الهجوم الثاني، إذ دمر عدداً من المباني بالكامل أو تضررت بشدة، فيما تناثرت الأنقاض في أرجاء الموقع، وتظهر الصور التي التقطت في الثالث من يوليو 2025 بدء عمليات إزالة الأدلة وتنظيف الموقع، حيث بدأ جمع الأنقاض ونقلها، بينما كانت بقايا المباني المدمرة أو المتضررة بشدة لا تزال واضحة.

وحتى الـ19 من أغسطس الجاري، كان مبنى معهد الفيزياء التطبيقية وورشته الملحقة قد أزيلا بالكامل بعد هدمهما، كما جرى هدم المبنى الذي يعتقد أنه كان مقراً لـ"مجموعة شهيد كريمي" وتنظيفه، أما المبنى الأمني المتضرر والمخزن (الورشة) المدمرة، فلم تكن عمليات الإزالة والتنظيف قد بدأت فيهما بعد.

ويختتم معهد العلوم والأمن الدولي تقريره بالقول إن "سرعة عمل النظام الإيراني في هدم وإزالة بقايا هذه المباني المهمة تهدف إلى تنظيف الموقع ومنع أية عمليات تفتيش مستقبلية من اكتشاف أدلة على أبحاث وأنشطة مرتبطة بالأسلحة النووية لم تكتشف بعد".

وكان النظام الإيراني أعاق سابقاً مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في محاولاتهم لفحص برنامجها النووي العسكري من خلال تنظيف مواقع مماثلة.

نقلاً عن "اندبندنت فارسية"

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير