Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إيرانيون عن مفاوضات واشنطن: "مريرة" بكل الأحوال

يخافون من عودة الحرب ومن بقاء النظام ممسكاً بزمام السلطة أقوى من الماضي وأكثر عدوانية

في ظل تجارب تفاوض سابقة لم تفض إلى نتيجة، يعبر إيرانيون عن مشاعر تراوح ما بين الغضب والخوف والخيبة (أ ف ب)

ملخص

يقدر أمير أن القادة الإيرانيين الذين نجوا من الاغتيال "سيواصلون القتال وهم مستعدون لتدمير كل شيء لمجرد الانتصار".

يبدي إيرانيون شكوكاً في نجاح المفاوضات المرتقبة بين طهران وواشنطن في باكستان، في سياق اتفاق موقت لوقف إطلاق النار بعد حرب امتدت نحو 40 يوماً، وتبادل فيها الطرفان تهديدات حادة بمزيد من الضربات.

وفي ظل تجارب تفاوض سابقة لم تفض إلى نتيجة، يعبر إيرانيون تواصلت معهم وكالة الصحافة الفرنسية من باريس، عن مشاعر تراوح ما بين الغضب والخوف والخيبة.

ولا أسبوع واحد

يقول أمير، وهو فنان يبلغ 40 سنة، "لا أعتقد أن هذا الاتفاق الموقت وهذه المفاوضات ستستمر أسبوعاً واحداً حتى".

ويرى أن المتشددين في إيران "يعارضون ذلك تماماً ويقولون: نحن بصدد الانتصار، فلماذا وقف إطلاق النار؟".

بدورها، تتحدث شيدا (38 سنة) عن حال من الترقب ترافق المحادثات، وتوضح "الجميع يسوي أموره المالية على عجل، باستثناء مجموعة صغيرة من الميسورين، الناس يخافون من الديون، وأموالهم في ذمة الآخرين، وقد لا يسترجعونها أبداً".

الحرب أم النظام؟

يعرب بعض الإيرانيين عن خشيتهم من مواجهة خيارين أحلاهما مر: استئناف الضربات الأميركية الإسرائيلية على بلادهم، أو خروج نظام الحكم في طهران من الحرب ممسكاً بزمام السلطة بصورة أقوى من قبل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتقول شيدا "أنا خائفة في الوقت نفسه من عودة الحرب، ومن بقاء النظام"، مضيفة "ما حاولنا بناءه طوال هذه الأعوام، على رغم كل المحن واقتصاد كارثي، قد اختفى. ومن هم في السلطة أصبحوا أكثر عدوانية".

ويرى أمير ألا مفر من عودة الاحتجاجات إلى الشوارع في إيران، واستكمال تلك التي شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني) الماضي، وواجهتها السلطات بحملة قمع أسفرت عن مقتل الآلاف.

ويوضح "سنواصل النضال لأنه لن يكون هناك شيء لمصلحة الشعب، ولن نغفر لقاتلينا. في ليلة واحدة، نزل ملايين منا إلى الشارع"، في إشارة إلى ذروة الاحتجاجات في الثامن والتاسع من يناير الماضي.

ترمب وتناقضاته

يجد أحد سكان طهران، يبلغ 30 سنة وطلب عدم ذكر اسمه، صعوبة في فهم ما يريده الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ويقول "لا ينبغي أن نأخذ ترمب على محمل الجد إلى هذا الحد. يريد محو حضارة عن وجه الأرض كما هدد إيران، وبعد 12 ساعة يفرض وقفاً لإطلاق النار"، ويتابع "معظم ما يقوله ليس سوى هراء، لكن ما يساعده هو أننا لا نعلم أبداً أياً منها سيتحقق في نهاية المطاف".

بدورها تسأل شيدا "ألم يدرك ترمب فعلاً أن الأميركيين قد يجدون أنفسهم في مأزق إذا أغلق مضيق هرمز؟"، في إشارة إلى الممر البحري الحيوي الذي أغلقته طهران عملياً منذ بدء الحرب.

أما شهرزاد، ربة المنزل البالغة 39 سنة، فتؤكد رفضها تهديدات ترمب بمحو حضارة بلادها، وتقول "كنت قد علقت الآمال على سقوط النظام، لكنني أدركت أن هذا الرجل يعبث بالعالم كله، ولا يتمتع بأي قدر من الإنسانية".

مستقبل الحكم

يطرح كثر أسئلة عن مستقبل الحكم في بلادهم بعد أكثر من 47 عاماً على إقامة الجمهورية الإسلامية.

وتقول سارة، وهي مصممة غرافيك تبلغ 44 سنة، إن "هذه الحكومة عقائدية ولن تنهار بسهولة"، مضيفة "لن تعرف البلاد السلام أبداً بسبب هؤلاء الناس وهذه الأيديولوجيا".

ويقدر أمير أن القادة الإيرانيين الذين نجوا من الاغتيال "سيواصلون القتال وهم مستعدون لتدمير كل شيء لمجرد الانتصار".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات