ملخص
دولة معادية للولايات المتحدة حصلت على رسائل بريدية لبولتون تتضمن معلومات سرية وليس من الواضح هويتها، لكن "نيويورك تايمز" أشارت إلى احتمال تورط دول مثل إيران وروسيا والصين.
بعد أسبوع من مداهمة منزل مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن السلطات الأميركية تحقق في احتمال تسرب معلومات سرية أرسلها بولتون عبر بريد إلكتروني غير معدّ لتبادل مثل هذا النوع من المعلومات.
وقالت الصحيفة الأميركية إن دولة معادية للولايات المتحدة اعترضت رسائل بولتون البريدية، مشيرةً إلى احتمال تورط دول مثل إيران وروسيا والصين.
والتحقيق الجاري في أنشطة بولتون يعود لفترة إدارة ترمب الأولى، وعاد إلى الواجهة يوم الجمعة الماضي بعدما داهم مكتب التحقيقات الفيدرالي منزله في ميريلاند ومكتبه في واشنطن لتفتيشهما، مما أثار تكهنات حول استخدام ترمب سلطاته لمعاقبة منتقديه.
ونقلت "نيويورك تايمز" عن مصادرها أن الرسائل الإلكترونية التي أرسلها بولتون تضمنت معلومات مستمدة في ما يبدو من وثائق سرية اطلع عليها أثناء عمله مستشاراً للأمن القومي، مرجحة أن بولتون شاركها مع مقربين منه كانوا يساعدونه في جمع المواد لتأليف كتابه المنشور عام 2022 "الغرفة التي شهدت الأحداث".
بولتون يستعد لتوكيل محامٍ بارز
وفي إشارة إلى حجم الأخطار التي تواجه بولتون، قالت الصحيفة إنه يتفاوض لتوكيل المحامي الجنائي البارز آبي لويل الذي مثل سابقاً صهر ترمب، جاريد كوشنر، وهانتر بايدن، ويدافع عن شخصيتين بارزتين من أعداء ترمب اللتين تخضعان للتحقيق وهما المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيسيا جيمس، وعضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك.
ولم توجه أية تهم لبولتون، لكن أحد الأسباب الرئيسة لإجراء عمليات التفتيش كان التأكد مما إذا كان بولتون يمتلك مواد تتطابق أو تؤكد صحة المعلومات التي جمعتها وكالات الاستخبارات والتي إذا وجدت، فإنها ستشير إلى أن الرسائل الإلكترونية التي حصل عليها جهاز التجسس من دولة معادية كانت حقيقية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ورفض المتحدث باسم وزارة العدل وممثل لبولتون التعليق لـ"نيويورك تايمز" على التحقيق.
دور الاستخبارات الأميركية
وقبل وقت قصير من نشر كتاب بولتون، لجأت إدارة ترمب الأولى إلى القضاء سعياً لتأجيل إصداره، وفتحت وزارة العدل آنذاك تحقيقاً جنائياً لمعرفة ما إذا كان بولتون أساء التعامل مع معلومات سرية من خلال الكشف عن بعض التفاصيل في الكتاب. وخلص قاضٍ لاحقاً إلى أنه ربما نشر معلومات سرية، لكن التحقيق الجنائي تعثر حتى جمعت معلومات عن رسائله الإلكترونية بعد أعوام.
وخلال ولاية ترمب الثانية، قام رئيس الـ "سي آي أي" جون راتكليف بإحاطة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل بالمعلومات التي جمعت عن رسائل بولتون الإلكترونية، ووفق المسؤولين فإن المواد التي نسخها بولتون إلى البريد الإلكتروني غير الآمن تحوي معلومات سرية.
وتضمنت الرسائل الإلكترونية التي جرى اعتراضها معلومات لم يستخدمها بولتون في كتابه، وقد يشير ذلك إلى أنه أُبلغ بأن هذه المعلومات لا تزال سرية أثناء المراجعات المبكرة لمخطوطة الكتاب أو أنه قرر في النهاية حذفها، سواء بسبب حساسيتها أو أهميتها.
ويخضع بولتون للتحقيق بموجب قانون التجسس الصادر عام 1917، وهو القانون ذاته الذي عاد للواجهة خلال السنوات الأخيرة، في التحقيق حول البريد الإلكتروني لهيلاري كلينتون عام 2016، وفي مداهمة منزل ترمب بفلوريدا عام 2022 حيث عثر على أكثر من 200 وثيقة سرية، وأخيراً في 2023 حين عيّنت وزارة العدل محققاً مستقلاً في قضية العثور على وثائق سرية داخل مكتب جو بايدن ومنزله بعد مغادرته منصب نائب الرئيس.